يستمر الأسير الصحفي محمد القيق في إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم (68) على التوالي، احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال، والذي تم نقله لمستشفى العفولة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 منذ بدء تدهور حالته الصحيّة.
أكد المحامي أشرف أبو سنينة أن الساعات القادمة حاسمة جداً على صعيد الوضع الصحي للقيق، وقال أبو سنينة، وهو من المحامين المتابعين لقضية الصحفي الأسير، في تصريحٍ على صفحته على "فيسبوك" مساء السبت: "الساعات القادمة حاسمه جدًّا على صعيد صحة محمد القيق؛ لأنه يوجد احتمال تدخل طبي (الأمر) الذي يرفضه محمد".
كما توقع أبو سنينة على الصعيد القضائي، أن يجري تدخل المحكمة العليا للاحتلال، بـ"القرار الإداري وتعليقه أو إلغائه".
وأشار إلى أن هذه السيناريوهات تأتي "بعد صدور التقرير الطبي اليوم من مستشفى العفولة، وعلى ضوءه اضطر المشفى للاعتراف لأول مرة بتدهور صحة الأسير الصحفي محمد القيق، ودخوله مرحلة الخطة"، لافتًا إلى أن التقرير السابق الذي صدر عنها يوم الجمعة ذكرت فيه أنه لا يوجد أي خطر على الصحفي الأسير.
ولفت إلى أن التوقعات هنا "تعتمد على صحة محمد، الذي حسب التقرير الأخير لا يقوى على الكلام ولا الحركة، وكثير النعاس، وما يزال بوعيه، إذ يرفض العلاج والسوائل والمدعمات، وفقد من وزنه أكثر من 35 كيلو، وجسمه هزيل."
يذكر أن الصحفي القيق اعتقل من منزله في رام الله بتاريخ 21 نوفمبر الماضي، وخضع لتحقيق تعرض خلاله للتعذيب بما في ذلك الشبح، قبل أن يحوّل للاعتقال الإداري، ما دفعه للبدء في الإضراب عن الطعام.
يشار إلى أن تقريرًا طبيًّا صدر السبت، عن مستشفى "العفولة" الصهيوني، أكد أن تراجعاً طرأ على الوضع الصحي للأسير محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 68 يوماً ضد اعتقاله الإداري.
ويأتي هذا التقرير في إطار التزام مستشفى "العفولة" بطلب المحكمة العليا للاحتلال بإصدار تقارير طبية يومية حول الحالة الصحية للأسير.
هذا وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف والأراضي الفلسطينية أنه يواصل متابعته لقضية القيق، ولفت الأورومتوسطي في بيان صدر عنه السبت، إلى أنه استلم تقريراً طبياً صادراً من مستشفى العفولة عبر محامي القيق أشرف أبو سنينة، وقام بإرسال نسخة عاجلة منه لعدد من الأطراف.
وأشار إلى أنه أرسل تفاصيل تطورات الموقف لعضو البرلمان الأوروبي وعضو لجنة الحريات المدنية "مارتينا أندرسون" بصفتها رئيسة لجنة العلاقات مع فلسطين داخل البرلمان.
وأشار إلى انه أطلع "أندرسون" على وضع القيق، كما أبدى المرصد استعداده لوضع لجنة الحريات في صورة تفصيلية في اجتماع للجنة يوم 4 فبراير، مؤكدا على ان الوضع الصحي للأسير القيق لا يحتمل أي تأخير.
ودعا المرصد اللجنة إلى زيارة القيق في مشفى العفولة يوم 8 فبراير القادم ضمن برنامجها لزيارة المنطقة، وإن تعذر فاللقاء بعائلته ومحاميه.
ودعا المرصد المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان وأعضاء البرلمان الأوروبي والفريق المعني بحالات الاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتهم، وكفالة الوضع الصحي للأسير القيق والعمل على الإفراج عنه في أسرع وقت وقبل أن تؤول الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
هذا وتتواصل التحركات في فلسطين تضامناً مع الأسير القيق، فمن المقرر أن تخرج اليوم عدة وقفات في نابلس على دوار الشهداء، ومفرق المقاطعة في طولكرم، وميدان الشهيد أبو علي إياد في قلقيلية، وعلى دوار المنارة وفي الكلية العصرية في رام الله، بالإضافة لمؤتمر صحفي لعائلة الأسير الصحفي محمد القيق من أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في البيرة الساعة الحادية عشر صباحاً.

