Menu

اللاجئون في ألمانيا.. ما بين ابتزاز المخابرات وتحريض السياسيين

بوابة الهدف_برلين

نشر موقع "شبيغل اونلاين" تقريراً كشف خلاله أن جهاز المخابرات الألماني يسعى للحصول على معلومات استخباراتية من اللاجئين مقابل توفير الحماية لهم، التي يحرمون منها في حال رفضهم التعاون.

وذكر الموقع السبت 30 يناير/كانون الثاني أن جهازي المخابرات الخارجية "بي أن دي" والأمن الداخلي "فيرفاسونغ شوتس" الألمانيين اتصلا ما بين أعوام 2000 و2013 بنحو 850 لاجئا في البلاد بهدف الحصول على معلومات استخباراتية مقابل حصولهم على حماية قانونية يحرمون منها في حال رفضوا التعاون.

وأكد الموقع أنه حصل على هذه المعلومات من إجابة الحكومة الألمانية على أسئلة قدمتها كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني في هذا الخصوص، مضيفاً أن المعلومات الخاصة بهذا الملف نشرت في عدد مجلة "دير شبيغل" الجديد لهذا الأسبوع.

وأشار موقع "شبيغل أونلاين" إلى أن هذه الممارسات مثيرة للجدل لأن اللاجئين الذين يتعاونون مع أجهزة المخابرات يحصلون على حماية قانونية لم يكونوا سيحصلون عليها في الظروف الاعتيادية.

وفي حديث مع مجلة "دير شبيغل"، انتقدت عضو كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني مارتينا رينير هذه الممارسات مشيرة إلى أن وضع أجهزة المخابرات اللاجئين تحت الضغط مرفوض أخلاقيا.

وشددت مارتينا رينير على أن المعلومات التي يتم الحصول عليها بهذه الطريقة مثيرة للشك.

هذا وطالبت رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا في حوار لصحيفة "مانهايمر مورغن" الألمانية بإطلاق النار على اللاجئين لمنعهم من دخول ألمانيا إن اقتضى الأمر.

وقالت فراوكه بيتري "يجب منع دخول مزيد من اللاجئين غير المسجلين عبر الحدود النمساوية"، مضيفة "لا يوجد أي شرطي يسعى لإطلاق النار على اللاجئين، لكن يجب عليه أن يمنع عبور الحدود بطريقة غير شرعية، وإن اقتضى الأمر باستعمال سلاحه، فهذا ما ينص عليه القانون".

وتابعت السياسية الألمانية قائلة "أنا أيضاً لا أريد أن يحصل ذلك، ولكن كحل أخير لابد من استعمال قوة السلاح".

هذا وطالبت بيتري بعقد اتفاقيات مع النمسا وتشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لوقف تدفق اللاجئين حتى لا يقع الوصول إلى هذه النقطة، مشيرة إلى أن ذلك يمكن أن يكون عن طريق بناء منشآت حدودية.

وأفادت فراوكه بيتري "يجب علينا ألا نخجل من إعادة اللاجئين من حيث أتوا".

إلى ذلك، لم تعط زعيمة "حزب البديل من أجل ألمانيا" جواباً شافياً ومقنعاً حول كيفية مراقبة الحدود مع النمسا التي يبلغ طولها 800 كم.

في غضون ذلك، أثارت تصريحات بيتري ردود فعل كبيرة، حيث اتهم توماس أوبرمان، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك الثاني بالائتلاف الحاكم في برلين، زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا بأنها تحرض بطريقة لا تطاق ضد اللاجئين.

وصرح أوبرمان أن مطالبة بيتري بمراقبة الحدود باستعمال قوة السلاح تذكره بأوامر إطلاق النار التي كانت سائدة في ألمانيا الشرقية السابقة، مستطردا بالقول "إن بيتري ضلت الطريق سياسيا".

من جهته أفاد فولكر بيك، المسؤول عن ملف الشؤون الداخلية الألمانية في حزب الخضر المعارض، بأن حزب بيتري في حالة حرب مع مبادئ دولة القانون، واصفا حزبها بـ"الخطير جدا".

جدير بالذكر أن حزب البديل من أجل ألمانيا (AFD) ،الذي عرف بمناهضته لليورو، حقق ارتفاعا ملحوظا في شعبيته في استطلاعات الرأي على خلفية أزمة اللاجئين والنقاش الذي يدور حولها في ألمانيا، ليصبح ثالث أقوى حزب سياسي في البلاد بعد تحالف المستشارة أنغيلا ميركل المسيحي وشريكها في الائتلاف الحاكم الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

المصدر: وكالات