يعقد اليوم السبت في العاصمة ال قطر ية الدوحة، لقاءً بين وفدين من حركتي فتح وحماس، سعياً لتحقيق المصالحة بين الطرفين وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
وكانت مصادرٌ من حركة فتح، قالت سابقًا، أنّ وفدًا من الحركة ستوجّه اليوم السبت، إلى العاصمة القطرية، للقاء بعض المسؤولين القطريين، ثم استكمال اللقاءات مع وفد حركة حماس في الدوحة، سعيًا لتحقيق المصالحة، بناءً على الاتفاقيات السابقة، في القاهرة والشاطئ.
مراحل سابقة من المصالحة الفلسطينية
يذكر أن يوم 8 فبراير من عام 2007 شهد توقيع اتفاق بين الحركتين في مدينة مكة برعاية سعودية في عهد الملك عبد الله، وذلك بعد مداولات لمدة يومين، وشارك في المداولات التي سبقت الاتفاق عن حركة فتح رئيس السلطة محمود عباس ، ومحمد دحلان، ومن حركة حماس رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية، وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وفي شهر يونيو من نفس العام انتهت الاتفاقية بأحداث فصلت حركة فتح بشكل كامل عن السلطة في قطاع غزة، والتي أدارتها حركة حماس.
بعد انتهاء العدوان الأول على قطاع غزة عام 2009، تجددت الوساطة بين الفصائل الفلسطينية لتكون هذه المرة مصرية، وشهد ذلك العام "الورقة المصرية" التي طرحتها القاهرة في سبتمبر 2009، والتي قامت حركة فتح بالتوقيع عليها، وطلبت حركة حماس تعديلات عليها، إلا أن السلطات المصرية رفضت الطلب، ما أدى إلى تجميد الوساطة بين الحركتين لسنوات.
وشهد مطلع عام 2008 مداولات حول مبادرة مصالحة طرحها الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح، إلا أنها باءت بالفشل.
في شهر فبراير من عام 2012 وقّعت الحركتين اتفاق للمضيّ في مداولات حول المصالحة في العاصمة القطرية الدوحة، حيث وقّع محمود عباس عن حركة فتح وخالد مشعل عن حركة حماس، وكان قد نصّ الاتفاق على أن يكون اللقاء الثاني في القاهرة وعلى أن يتم تطبيق الاتفاق في يناير 2013، وفي شهر يناير من عام 2013 أعلن رئيس وفد حركة فتح للحوار وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد أنه تم الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية المختلة المجتمعة في القاهرة على الإعلان عن حكومة فلسطينية جديدة وعن موعد الانتخابات المقبلة في مرسوم واحد يصدر بعد 6 أسابيع، وأكد عزت الرشق عن حركة حماس بالتزام حركته باتفاق الدوحة.
وخلال منتصف شهر مايو من العام 2013 اجتمعت حركتي حماس وفتح بالقاهرة، وتم استعراض كافة قضايا المصالحة العالقة وحلول لتذليل تلك العقبات، واتفق الطرفان على أن تكون اجتماعاتهما في حالة انعقاد دائم اعتباراً من تاريخه وحتى تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني الجديدة وتحديد موعد الانتخابات وفقاً لجدول زمني، وخلال شهر ابريل من عام 2014 وقّعت الحركتين في منزل إسماعيل هنية بمخيم الشاطئ في قطاع غزة على الالتزام بكل ما جاء في اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة، إلا أن هذا الاتفاق أيضاً باء بالفشل.

