يُحيي الحزب الاشتراكي المصري، ويُثَمِّنُ باحترام، التحرُّكات الشعبية الواسعة النطاق، والتي شملت أغلب مُحافظات مصر خلال الأيام الماضية، مُجسدةً مُمارسةً راقيةً لحقه في التعبير الديمقراطي الحر المُستقل، حيث عبَّر خلالها أبناء الشعب المصري عن عظيم إيمانهم بالقضية الفلسطينية العادلة، وبحق الشعب الفلسطيني الذي لا مراء فيه، في النضال بكل السُبل والوسائل المُتاحة دفاعاً عن تُرابه الوطني السليب، وتحقيقاً لآماله المشروعة في الحياة الإنسانية الكريمة، مثله مثل باقي شعوب العالم، في دولته الحرة المُستقلة على كامل تُرابه الوطني وعاصمتها القدس ، وإدانةً لحرب الإبادة الإجرامية والتطهير العرقي الصهيونية المُستمرة، والمُبارَكة من الولايات المتحدة والغرب، ورفضاً للمؤامرة الخطيرة التي تستهدف تصفية القضية، بطرد الشعب الفلسطيني من أرضه، وتهجيره إلى خارجها، باتجاه سيناء أو غيرها من الدول والمناطق.
وفي هذا السياق، فإن "الحزب الاشتراكي المصري"، وإزاء تعالي أصوات عديدة بـالمطالبة بمنح للرئيس السيسي "تفويضًاً" (جديداً)، "بهدف حماية الأمن الوطني"، يهمه أن يوضح أن الدستور المصري يوفر لرئيس الدولة كافة الصلاحيات التي تسمح له بحشد كل قوى المجتمع ووسائطه، المادية والأدبية، في حال تَهَدَّدَ الأمن الوطني أو القومي ما يستدعي ذلك، ومن ثم فلا يوجد ما يستدعي هذا التفويض الجديد، أو يُحتم المُطالبة باستصداره، وبما يُمثل تجاوزاً للأوضاع المؤسسية التى أقرها الشعب مع الدولة فى التعاقد الإجتماعى المُتمثل فى الدستور، والذي يوجب رفض التفريط فيما يخص أراضي الشعب المصري، وبحاره، ومياه نيله، وسائر مُقدراته التي تُعتبر عناصر رئيسة في سُلَّم أولويات أمنه القومي.
القاهرة فى ١٩ اكتوبر ٢٠٢٣

