قدّم اللقاء اليساري العربي في اجتماعه تحية إجلال لشهداء غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان، وتحية إكبار واعتزاز بالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في غزة وتلاحمه المصيري مع المقاومة الفلسطينية الباسلة التي غيّرت معادلة الصراع العربي– الصهيوني، ونقلت القضية الفلسطينية إلى مقدمة الاهتمامات الدولية والإقليمية والعربية، وأفشلت العدوان الصهيوني – الأمريكي الوحشي، وأهدافه في شن حرب التطهير والتدمير والإبادة الجماعية وتهجير المدنيين في غزة، تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية وشطب حقوق الشعب الفلسطيني من المعادلة كلياً. والقضاء على قوى المقاومة في المنطقة، لفرض المخطط الإمبريالي- الصهيوني الاستعماري الأوسع في المنطقة بكاملها وفق ما يسمى مشروع "الشرق الأوسط الجديد".
كما قدّم اللقاء تحية تقدير إلى جميع الحكومات العربية والإقليمية والدولية التي وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية ودعمتها، وإلى كلّ الأحزاب والقوى اليسارية والشيوعية والديمقراطية والحقوقية والمدنية والاجتماعية والإعلامية..في تحركاتها السياسية والشعبية وفعالياتها ونداءاتها ومذكراتها ومظاهراتها المليونية في الميادين والساحات على امتداد خريطة العالم من أقصاه إلى أقصاه تأييداً وتضامناً مع القضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وفضح أهداف العدوان الوحشي الغاشم الصهيوني- الأمريكي – الأطلسي، وتعرية الادعاءات والروايات المفبركة الكاذبة حول "حق الكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه" بعد العملية البطولية النوعية للمقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023، والتعامي عن عمد وخبث وخلفية عدوانية عن كلّ جرائم ومجازر الكيان المحتل العنصري التوسعي ومشروع الضم والفرز للضفة الغربية والحملة الاستيطانية المسعورة المتواصلة، وكل ممارساته الوحشية بحق الشعب الفلسطيني التي تستهدف البشر والحجر والشجر على مدى 75 عاماً.
وأكّد اللقاء اليساري العربي دقة المرحلة المفصلية وأهميتها في تاريخ الصراع ضد العدو الصهيوني، وتطلّع إلى تجذير هذا الانتصار التاريخي المحقق والدفع لاستكمال المسيرة النضالية والكفاحية للشعب الفلسطيني والعربي، بعد أن أسقط خيار المقاومة بكافة أشكالها كلّ اتفاقيات الذل والإذعان والخيانة ومسارات التطبيع التي تشكل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، وأثبت أن خيار المقاومة يمثل الطريق الأفعل والأمضى والأقصر لتحرير فلسطين وانتزاع حق العودة وإقامة الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وتحرير مرتفعات الجولان المحتلة ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر وتحرير جثامين الشهداء الأسرى لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.
ووجّه اللقاء نداءً من كافة القوى اليسارية والديمقراطية الوطنية والعربية ومن القوى الأممية الشريكة والحليفة والصديقة لتعزيز خيار المقاومة المشروع، ودعا لتحويل يوم 29 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، إلى يوم سياسي وشعبي لفلسطين "القضية والحرية" على المستويات الوطنية والعربية والأممية للدعم والتضامن مع نضال الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة. والضغط بكل الوسائل من أجل:
- إعلان وقف فوري للحرب العدوانية الصهيونية – الأمريكية على غزة وكلّ فلسطين المحتلة. وفي جنوب لبنان.
- رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر دون شروط.
- إطلاق كافة الأسيرات والأسرى من السجون الصهيونية وإلى جانبهم المناضل الأممي الرمز جورج عبدالله المعتقل في السجون الفرنسية.
- إلغاء اتفاقيات الخيانة والتطبيع مع العدو الصهيوني، وإسقاط كافة مفاعيلها الدبلوماسية والسياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية..إلخ.
- التأكيد على أهمية دور الثقافة والإعلام المقاوم في مواجهة أيديولوجية وإعلام وثقافة التضليل الإمبريالي والصهيوني.
- تعزيز حملة المقاطعة للبضائع والمنتجات " الإسرائيلية" والأمريكية والدول الداعمة للاحتلال الصهيوني.
- ضرورة قيام المؤسسات الدولية وفقاً للاتفاقيات الدولية والقانون الدولي الإنساني بمسؤولياتها لمحاسبة الكيان الصهيوني ومحاكمته على ارتكابه جرائم الحرب ضد الإنسانية ، وآخرها حرب "الإبادة الجماعية"الوحشية على الشعب الفلسطيني في غزة.
وفي الختام أكّدت أحزاب اللقاء اليساري العربي ومن موقع الالتزام والشراكة للقضية المركزية، على ضرورة الاقتداء بتضحيات الشعب الفلسطيني وصموده وتمسكه بهويته وتاريخه وثباته في أرضه لتعزيز اللحمة الوطنية الفلسطينية في مواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني الاستعماري، حتى تحرير فلسطين. وكما هي مسؤولية وطنية فلسطينية فإنها، وبنفس الضرورة والأهمية مسؤولية ومهمة الأحزاب والقوى اليسارية العربية وشعوبها لتعزيز النضال والعمل والتقدم لبلورة المشروع الوطني التحرري البديل، وشن الهجوم الفكري والسياسي والثقافي لتعزيز حضوره وموقعه نظرياً وعملياً لفضح الطبيعة الاستعمارية العدوانية للمشروع الإمبريالي – الصهيوني – الرجعي العربي، وتعزيز سبل المواجهة المباشرة وعلى كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي المقدمة خيار المقاومة الوطنية وتوسيع جبهتها الوطنية العربية كسيرورة نضالية تربط عملية التحرير بالتغيير السياسي والاجتماعي على طريق التحرر الوطني الجذري الشامل.

