أقامت أكاديمية دار الثقافة في سوريا ندوة بعنوان (آداب الأسرى الفلسطينيين وفنونهم وشهاداتهم) وذلك في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، وحضر الندوة نخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين وكان على رأس المشاركين في الندوة عدد من الأسرى المحررين وهم
الرفيق أحمد أبو السعود، والرفيق تحسين الحلبي، والرفيق محمد الركوعي، وأدارها الرفيق محمد أبو شريفة. بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت تقديراً وإجلالاً للشهداء الأبرار.
وتحدث الأسير المحرر تحسين الحلبي عن تجربته في السجون والمعتقلات "الإسرائيلية" حيث دخل إلى السجن وهو في عمر ال18 سنة مع مجموعة من الفدائيين وكان من أوائل الأسرى الفلسطينيين في عقد الستينات، وعرف أغلب السجون والمعتقلات الإسرائيلية، كما كان ممثلاً لرفقاقه الأسرى ومديراً لمدرسة شكلها الأسرى داخل السجن لتتميم تعليم الأسرى الشبان، مشيراَ إلى أنه خرج من السجن بعد صفقة تبادل للأسرى وهو يجيد 4 لغات

بدوره شارك الفنان محمد الركوعي تجربته مع الحاضرين متحدثاً عن السنوات الصعبة التي عاشها داخل معتقلات الاحتلال الصهيوني وكيف كان يرسم بالأقلام الجافة على القماش الذي هو قماش مخدات، كما تحدث عن الشراشف التي تبرع بها رفاقه، وهرّبها، بعد أن صارت لوحات، مع والدته التي كانت تزوره بين فترة وأخرى، وعرض الفنان الركوعي بعض اللوحات التي رسمها في السجن، وقد عرضت هذه اللوحات في معرض خاص بالمركز الثقافي السوفييتي في دمشق عام 1984.

كما وتحدث الرفيق أحمد أبو السعود عن فترتين قضاهما في سجون الاحتلال، وقد وجهت إليه الكثير من التهم، وحكم عليه بالسجن المؤبد، وسرد حيثيات وتفصيلات أيام السجن، ومنها قراءة ملفات وكتب كثيرة من أجل أن يطور ثقافته ويكسب المزيد من المعارف، حتى غدا اسماً نضالياً معروفاً بصلابته وثقافته وذلك بعد مرحلة السجن الثانية.

ومن الجدير ذكره أن الأسرى الثلاثة خرجوا من السجون "الإسرائيلية" بصفقات تبادل للأسرى، ولهم إبداعات وسير ذاتية منشورة.
كما أعقب الندوة حوار ومداخلات ربطت مابين سيرهم الذاتية وابداعاتهم وملحمة (طوفان الأقصى).

