نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مكتبها في مخيم النيرب_ حلب، ندوةً سياسيةً تحت عنوان (طوفان الأقصى صوّبت مسار الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة) ألقاها الرفيق "عمر مراد" عضو المكتب السياسي مسؤول الجبهة في الخارج؛ بحضور أمين شعبة الشهيد لحزب البعث تيسير الحلبي وممثلي فصائل المقاومة الفلسطينية، وممثلين عن الحزب الشيوعي السوري والحزب الشيوعي السوري الموحد والحزب السوري القومي الاجتماعي في حلب، وحشد من الفعاليات الشعبيّة والجماهيرية من مخيم النيرب.
وتحدّث الرفيق عمر مراد عن التطورات والأحداث والاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومخططات التصفية لقضيته الوطنية ،وعن خطة "الحسم" الصهيونية,القائمة على ضمّ الأراضي واقتلاع الفلسطينيين وتهجيرهم منها. للتخلص من الخطر الديمغرافي خاصةً وأنّ عدد الفلسطينيين تجاوز عدد اليهود في فلسطين التاريخية مُشيراً إلى المشروع الصهيوني القائم على أنّ الأرض لا تتسع أبداً لوجود "قوميتين" متعارضتين.
وأوضح الرفيق مراد عن الفشل التام لاتفاق أوسلو ، وعن استمرار حصار غزة ونهب الأرض، وبناء المستوطنات والاعتداء على القدس وتدنيس المقدسات، وتعذيب الأسرى وعزلهم، وهرولة عدد من الدول العربية للتطبيع الشامل مع الكيان الصهيوني .
ثم تحدّث عن معركة طوفان الأقصى وأبعادها ومعانيها مُعتبراً إياها "بروفة" الانتصار التي يبنى عليها في الاستعداد لمعركة تحرير كامل التراب الفلسطيني.
وتطرّق إلى التحركات الشعبيّة العربيّة والأمميّة في أوروبا والأمريكيتين وكلّ دول العالم تأييداً وانتصاراً للحق ولعدالة قضيتنا الفلسطينية، واستنكاراً لحرب الإبادة والتطهير العرقي وللمجازر والجرائم ضد شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة والمناطق المحتلة عام ١٩٤٨.
وحيّا الرفيق مراد الشعب الفلسطيني وإصراره على الصمود واستمرار المقاومة كخيار استراتيجي لا بديل عنه خاصةً وأنّ المرحلة الراهنة تتطلب ضرورة تشكيل قيادة طوارئ وطنيّة موحّدة تضم الكلّ الفلسطيني على أساس مقاومة العدو الصهيوني.
وأشار إلى بعض السيناريوهات والمؤامرات التي تُعدّ لما بعد العدوان لتصفية المقاومة وضمان السيطرة الأمنية الصهيونية على قطاع غزة والتي ستسقط وستتحطم على صخرة الصمود والمقاومة وإرادة الشعب الفلسطيني وقراره في الثبات والتحدي، متناولاً أبرز المهام الفلسطينية الراهنة :
- وقف العدوان على قطاع غزة والانسحاب الكامل للقوات الصهيونية منه.
- رفع الحصار وفتح المعابر وتوفير المساعدات الإغاثية وكل متطلبات الغذاء والدواء والماء والكهرباء والوقود.
- تبادل الأسرى الكلّ بالكلّ وتوفير الإمكانيات والضمانات الضرورية لإعادة إعمار قطاع غزة.
- وقف الاعتداءات على القدس والمقدسات ووقف الاستيطان وهجمات المستوطنين على أهلنا في الضفة الثائرة.
كما حيّا الرفيق مراد محور المقاومة الممتد من إيران و سوريا ولبنان إلى العراق واليمن.
وفي الختام وجّه التحية للشهداء والأسرى البواسل واعداً بقرب تحريرهم ،وفتح باب الحوار والمناقشة أمام الحاضرين
مُعقباً عليهم بالتوضيحات المناسبة.

