Menu

الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تصدر بياناً تعقيباً على قرار محكمة العدل الدولية بشأن دعوى جنوب إفريقيا ضد الكيان الصهيوني.

 

حيّت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بعد اطلاعها على قرار محكمة العدل الدولية، جنوب إفريقيا وشعبها المقدام على هذه المبادرة الرائدة التي ساهمت في فضح طبيعة العدو أمام أنظار العالم قاطبة ومن شأنها تأجيج التناقضات في صفوف معسكره وتقليص ما يتلقاه من دعم دولي، مؤكدةً على ما يلي:

1) إنّ منظمة الأمم المتحدة والمنظمات والمؤسسات التابعة لها هي مجال للصراع المحكوم بموازين القوى على الصعيد العالمي والذي لا زال لحد اليوم في مصلحة القوى الغربية الاستعمارية وعملائها المحليين.

2) إنّ مثول الكيان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية يشكّل منعطفاً كبيراً يجب التأسيس عليه لتكريس  وعي عالمي بحقيقة هذا الكيان. وعلى الرغم من أنّ القرار لم يتضمن دعوة صريحة ومباشرة لوقف العدوان كما كان مطلوباً من طرف كافة الأحرار عبر العالم، فإن التدابير الاستعجالية التي أعلنها تعتبر إنجازاً مهماً لصالح الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وهزيمة سياسية للعدو الصهيوني ومعسكر الأعداء بشكل عام.

3) إنّ هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا بسالة المقاومة المسلحة التي تعد حقاً مشروعاً لكل الشعوب المستعمرة والمضطهدة والأسلوب الرئيسي في الصراع من أجل تحرير فلسطين، ولولا استماتة الشعب الفلسطيني وتشبثه بأرضه ودعم الدول الصديقة وأحرار العالم.

4) إنّ إعمال تلك التدابير يفرض وقفاً فورياً وشاملاً للحرب على غزة كما يشكل منطلقاً هاماً لحراك قانوني على الصعيد الدولي بالضغط على مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية واللجوء للقضاء المحلي كما يحدث الآن في الولايات المتحدة الأمريكية حيث تم رفع دعوى قضائية ضد الرئيس جو بايدن من أجل فرض وقف الحرب في غزة والضغط على الأنظمة التي تعتبر بمقتضى القانون مسؤولة أيضاً عن تطبيق التدابير المشار إليها كما يعتبر مرتكزاً إضافياً للمقاطعة الشاملة للعدو الصهيوني وتقديم كافة المساعدات لسكان غزة المنكوبة.

5) إنّ وقف أو تعليق تمويل الأونروا من طرف عدد من البلدان الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا هو ركوب خبيث على عملية طوفان الأقصى المجيدة وخرق للتدابير المستعجلة التي دعت لها المحكمة وهو إمعان في جرائم الإبادة بالمزيد من تشريد وتجويع سكان غزة.

6) إنّ قرار المحكمة يشكل أيضاً مرتكزاً هاماً لمختلف الدول، ومنها المغرب، لعزل الكيان الصهيوني وطرده من عدد من الهيئات الدولية وقطع الطريق أمام انضمامه للاتحاد الإفريقي بصفة مراقب. 

7) إنّ الخطاب الرسمي ببلادنا لا ينفك عن كونه خطاباً مخادعاً، فقد رحب بقرار المحكمة ولكنه في الآن نفسه يتخذ مواقف ملتوية ومراوغة ولازال يتحدث عن فلسطين مُغيباً عموم ما يجمعها بالشعب المغربي، ويصف حرب الإبادة بأعمال العنف ويتحدث عن الضحايا في صفوف المدنيين من الطرفين وأدان بقوة قصف قاعدة أمريكية ب الأردن من طرف المقاومة، متجاهلاً دور أمريكا كشريك كامل للكيان المجرم في هذه الحرب القذرة ودور القواعد الأمريكية في ضمان السيطرة ونهب وسرقة خيرات المنطقة ومنها البترول السوري والتحكم في مصير شعوبها.

8) إنّ أقل ما يمكن القيام به من طرف النظام المغربي هو إلغاء اتفاقية التطبيع مع الكيان الصهيوني وطرد التمثيلية الدبلوماسية وإغلاق مكتب الاتصال فوراً والاصطفاف إلى جانب الحق والقانون بدل الاصطفاف إلى جانب كيان عنصري مجرم قائم على الاستعمار والأبارتهايد وإلى جانب أمريكا عدوة الشعوب ومشعلة الحروب وراعية الإرهاب.