Menu

ديوان طوفان الأقصى

د. صلاج جرار

رفع-علم-فلسطين-على-دبابة-للاحتلال.jpg

عن دار الخليج للنشر والتوزيع في عمّان/ الأردن صدر ديوان "طوفان الأقصى" الذي أعدّه وحرره وأشرف عليه الأديبان صلاح جرار وسعيد يعقوب، ويشتمل الديوان على مائتين وثلاثين قصيدة لمائتين وثلاثين شاعراً من شعراء الوطن العربي في الحديث عن ملحمة طوفان الأقصى المجيدة التي نفذها رجال المقاومة الفلسطينية في السابع من شهر تشرين الأوّل الماضي محققين فيها نصراً مؤزرا قلّ نظيره في العقود الأخيرة.  
   وهو ديوانٌ شعريّ متميز وذو مغزى كبير يسعى إلى تخليد لحظة تاريخية مشرقة في زمن عربي قاتم، ويخلد حدثاً تاريخياً باهراً أحيا في الأمّة أملها في النصر وثقتها بقدرة أبنائها على تحقيق الطموحات واستعادة المجد الذي خبا لعقود طويلة . 
   ولمـا كان هذا النصر ثمرة إرادة قوية وإعداد واستعداد وإيمان عميق بالحقّ، فقد كان من واجب الأمّة بجميع طاقاتها وقطاعاتها أن تحافظ على هذا الإنجاز وتعززه بكل الوسائل الممكنة، ولا سيما أنّ الاحتلال الصهيوني وداعميه في الولايات المتحدة ودول أوروبا يحاولون بكلّ ما يستطيعون من الجهد أن يمحوا هذا الإنجاز ويطمسوه من الذاكرة العربية من خلال ما يرتكبونه من أعمال إجرامية غير مسبوقة في وحشيتها وهمجيتها ،حتى لا يصبح هذا النصر حافزاً للأجيال القادمة على تحقيق مزيد من الانتصاراتوالإنجازات النوعية. 
   ومن هنا يأتي دور المثقفين العرب في جميع حقول الثقافة وميادينها من شعر وقصّة ورواية ومسرح وموسيقى وغناء وفن تشكيلي ورسم كاريكاتوري ودراسات ومقالات وأعمال درامية وغيرها ومن خلال المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية المختلفة من مدارس وجامعات ومعاهد وهيئات ثقافية واتحادات كتاب ومساجد وكنائس ومنابر مختلفة مرئية ومسموعة ومقرورءة، حيث يقع على عاتق المثقفين والفنانين والمؤسسات الثقافية واجبٌ كبير ومسؤولية عظيمة، وكلما عظم الواجب والمسؤولية ازدادت الحاجة إلى المزيد من تطوير الجهود والارتقاء بها، وازدادت الحاجة إلى أفكار ومبادراتٍ وإنجازات جديدة . 
   وللشعر دورٌ بالغُ الأهمية في الأزمنة الحرجة وفي حالات المواجهة مع الأعداء، يشهد على ذلك ما كان يقوم به قادة الجيوش في الأزمنة السالفة من اصطحاب الشعراء معهم في الغزوات والمعارك والحروب، حيث كان الشعراء يقومون بنظم القصائد الحماسية وإنشادها تشجيعاً للمقاتلين وإثارة لحميتهم، كما كان الشعراء قبل خوض المعارك ي وجهون قصائدهم للجماهير يحضّونهم على التطوع للجهاد. 
   وللشعر إلى جانب ذلك وظائف كثيرة في إسناد الفعل المقاوم، فهو يحثّ على الصبروالصمود وطول الاحتمال، ويستطيع أن يحافظ على الروح المعنوية للمقاتلين في الميدان ،ويحافظ على الروح المعنوية لأبناء المجتمع ويحول دون ضعفها أو تراجعها، كما أنه يستطيع أن يقوم بإثارة الحمية في النفوس واستنهاض الهمم والدع وة إلى وحدة الصفوف وتماسك المجتمع والتذكير بالأمجاد والتنبيه على قيم البطولة والشجاعة والصبر والشهادة ،وتمجيد الأبطال والشهداء وتعظيم الإنجاز ومؤازرة المقاتلين، وهو باختصار يقوم بدور فاعل ومؤثر في التصدّ ي للحرب النفسية التي يشنها الأعداء من خلال وسائلهم الإعلامية المختلفة. 
   لقد كانت استجابة الشعراء العرب للمبادرة التي أطلقها الدكتور صلاح جرار والشاعر سعيد يعقوب لعمل هذا الديوان استجابة سريعة وكثيفة وواسعة ومن جميع الدول العربية مع أنّ المدّة التي حدّدها المشرفان على الديوان لتلقّي المشاركات كانت مدّة قصيرة لم تتعدّ ثلاثة أسابيع، وقد وصلت خلالها مئات القصائد، ووصل بعضها بعد انتهاء المدّة، وتمّ الاعتذار عن عدم نشر القصائد التي وصلت متأخ رة والقصائد التي أخلت بشروط المشاركة، ويدّل هذا الإقبال السريع الواسع على المشاركة في هذا الديوان على وحدة المشاعر العربية التي يمثلها شعراء الأمّة من مختلف أقطار الوطن العربي، كما يعكس  وحدة النبض العربي ووحدة الروح العربية التي يحاول أعداء الأمّةتغييبها بكلّ الوسائل.  
   يشتمل هذا الديوان على مائتين وثلاثين قصيدة بالإضافة إلى قصيدة للشاعر العربي الكبير حيدر محمود التي جعلت في بداية الديوان تقديراً لصاحبها وأهمية مشاركته. 
 وتوزعت القصائد بين الدول العربية على النحو التالي: 
ثمانٍ وسبعون قصيدة من الأردن  تسعٌ وعشرون قصيدة من سوريا  أربع وعشرون قصيدة من فلسطين  وإحدى وعشرون قصيدة من اليمن  وتسع عشرة قصيدة من العراق  وثماني غشرة قصيدة من مصر  وعشر قصائد من الجزائر  وثماني قصائد من المغرب  
وسبع قصائد من عمان  وثلاث قصائد من لبنان  وثلاث قصائد من قطر  وثلاث قصائد من السعودية وقصيدتان من موريتانيا وقصيدتان من ليبيا وقصيدتان من السودان  
وقصيدة واحدة من كل من تونس ولبنان 
   وبلغ عدد الشاعرات المشاركات في هذا الديوان خمسين شاعرة م وزعة حسب البلدان العربية على النحو التالي: 
خمس غشرة شاعرة من الأردن  تسع شاعرات من فلسطين  تسع شاعرات من سوريا  خمس شاعرات من العراق  أربع شاعرات من مصر  ثلاث شاعرات من الجزائر  
وشاعرة واحدة من كلّ من لبنان وتونس والسعودية والمغرب واليمن. 
   وبالإضافة إلى قصيدتي صلاح جرار وسعيد يعقوب اللذين أشرفا على هذا الديوان نقرأ مشاركات لشعراء أردنيين بارزين مثل إبراهيم العواودة وجاسر البزور وخليل الخوالدة وعبد الكريم أبو الشيخ وعبد القدوس القضاة وعلي الفاعوري ومحمد سمحان ومحمد محمود المحاسنة ومحمود فضيل التلّ وسمير قديسات وجمانة الطراونة ولينا جرار. 
ونقرأ من قصيدة حيدر محمود التي تصدّرت هذا الديوان الأبيات التالية: 
ق درٌ أن تس يل من ك الدم اء     يا عروس اً خطابها الشهداءُ  لسْتِ أرضاً كسائر الأرض لك نْ     أنتِ في أعين السماء سم اءُ  مـ ن هنا تبـ دأ الطريقُ  إلى الله     وقـ د مرّ من هـ نا الأنبياءُ  
    ...الخ      
ومن المشاركات الأردنية قصيدة الشاعرة جمانة الطراونة، ومن أبياتها:  
نبكي جراح الأمس والأقصى غدُ     فالنور من رحم القتامةِ يو لَـدُ ي ا للف لسطين يّ كيـ ف نـظ نّـ هُ     يتنفّـ س الصـ عداء إذ يتنهّد عزمٌ يـ ذيبُ الصـ خر، بـ ارودٌ إذا    نـارُ المعـارك أخمِـ دتْ يـ ت و ر دُ 
    ... الخ.      
ومن قصيدة الشاعر عبد القدّوس القضاة:  
كتبوا الشعر كم ا لم يكْ ت بِ     فاقرأوا الفصحى بحرفِ اللهَ بِ إنّها خنس اءُ هاتي ك القُ رى     وبـ نُ    وها في مت ونِ ال لَّ هَ بِ شحّت الأكفان عن تظليلهم     فادفن وهم في ظ لا لِ الهدُ بِ 
   ...إلخ.      
ومن شعراء فلسطين الذين شاركوا في هذا الديوان: جمال الجشّ ي وجواد أبو هليل ورائد عبد الرحيم وعقل ربيع وابتسام البرغوثي وجوهرة السفاريني ونيفين عزيز طينة وغيرهم. 
ومن أبيات قصيدة عقل ربيع:  
أراني دونم ا وع ـي أران ي رفع ت الركع ـتين إلى ثمـ انِ  فإنّ المعجزات هـ بطن ح تّى ذهلـ تُ عن المبـ اني والم ع اني لقد بنيتْ لتصمد ألف عام  حصونٌ كيف تسقط في ثوان؟ ... إلخ.      
 
ومن قصيدة الشاعرة نيفين عزيز طينة:  
تشرينُ والطوفانُ والقُدْ سُ     وحميةُ الصاروخ... والبأ سُ يـ ومٌ يـ زَفّ  المجـ دُ فـ يه لنا     مستـ بشرين كـ أنه عُـر سُ 
    نحن الذين تضافرت معـنا     جندٌ من الرحمن لا الإن سُ 
    ... إلخ      
ومن شعراء سوريا المشاركين في هذا الديوان: خالد البيطار وسعيد حاجي جاسم وشريف قاسم وعبد الرزاق د رباس وعمار شيخوني ومحمد إياد العكاري ووليد القصّاب وليلاس زرزور ولميس الرحبي وعزيزة الطرابلسي وغادة ياسين الأحمد وميساء الدرزي وهيام الأحمد وغيرهم. ومن أبيات الشاعرة ليلاس زرزور:   
صالوا على الظلم إعصاراً  وطوفانا     فالشمس قد أشرقت والوعد قد حانا حطين عادت وأعداء السماءِ رأت     منهم كمثل ص لاح الدين ف رس انا و القدس تنتظر البشرى وما فتئت     ت زداد ع زماـً وإصـ راراً وإيم ان ا 
    ...إلخ      
ومن الشعراء العراقيين المشاركين في هذا الديوان: إسماعيل حقّي حسين، وحارث الأزدي وداود قبغ وعبد الودود القيسي وعبد الوهاب العدواني وفراس السوداني وعبد الحسين طاهر الربيعي  ومحمد نصيف وسارة طالب السهيل وعهود عبد الواحد وكوكب البدري. 
ومن أبيات قصيدة الشاعرة سارة طالب السهيل:  
نادي زمانك فاغفري لزماني يا قدْسُ أنتِ النورُ في الأكوان الق بة الخ ضراءُ تن شر نورها وعب يرها يسري بك لّ مكان يا صخرةً هام الفؤاد بقدسها وبحبـ ها تج ري دِم ا  شِ رْي اني 
       ... إلخ      
وشارك في هذا الديوان نخبة مميزة من شعراء اليمن، منهم: إبراهيم طلحة وعبد الولي الشميري ومحمد الجعمي ومنير الهتار ويحيى الحمّادي وسواهم، ومن أبيات قصيدة عبد الولي الشميري:  
بأيّ ق افية أست لهِ مُ النَّ غما وأيّ م ف ردةٍ أس تنْشِدُ القَ لَ ما وأه ل غزة أش لاءٌ  مب عثر ةٌ وفي فلس طين أه لي أدمُ عٌ ودِما تبكي مطوَّقةُ الزيتونِ غابـتها وكلُّ بسمةِ طفلٍ أصبحَتْ عَدَما 
        ...إلخ      
ومن شعراء سلطنة عمان المشاركين في هذا الديوان: حسين الفارسي وراشد الصوافي وسالم الكلباني وسليمان العبري وغيرهم. ومن أبيات الشاعر راشد الصّوافي:  
    من الطلقةِ الأولى إلى آخر الد رْبِ     إرادة جبّ  ارٍ ت س ير إلى الح ربِ  
يـزمجر في ها ضي غم يحم ل الل وا     ولم تث نه عن قص ده ن ذرُ الرعْبِ  ولم ي ك ممن كب ل الخ وف كفّ ه     وما فا وضَ المحتلّ في سعيه الصعْبِ  
    ...إلخ      
وقد شارك من الجزائر في هذا الديوان عدد  الشعراء منهم: بوبكر بوعافيه، وبولمدايس عبد الملك، ولزهر الحسناوي، وعائشة بلجيلالي، ووردة أيوب عزيزي ورفيقة بدياري، وغيرهم . 
ومن مشاركة الشاعرة رفيقة بدياري نقرأ:  
ق اومْ وإني في الم قام لش اع رُ     متف اخرٌ ما ق د ح ـوتهُ مح اب رُ إني إلي ك لق اد مٌ بع ق يدتي     والله يع لم ما تض مُّ  س رائ ر حبُّ  الجهاد يقيم بين أضالعي     في القرب لا أرضي ولا أتظاهر 
       ...إلخ      
ومن شعراء مصر المشاركين في هذا الديوان: إبراهيم أبو علبة، وثروت محمد صادق ،وجمال مرسي، وشعبان البنا، وصبري مقلد، وصفاء عابدين زايد،  وعبد الحافظ السيد، وعبد المجيد عيد، وعلاء حسني، وفو زية شاهين، وغيرهم. ومن قصيدة شعبان البنا:  
من كلّ زاويةٍ ش هيدٌ يصعد     وبكلّ ناحيةٍ ض حىً يتولد في غزة الأيام تحسب نفسها     خرجت من التقويم لا تتردّد ولها بكـلّ مرارة الحلـق الذي     تتقطر الأحزان منه فت شرب 
       ... إلخ.