أغنية للإنتصار
صبّ صبابة , فانصهار ..
والتوق نار .
تضطرم الحرائق في دمي ..
لاتنطفئ ..
وهم بفردوس الجنان .
لا انفصال .
دم يراق على أجنحة اليمام .
خنجر مسموم , أم زهرة الصبار..
ترقص رقصة الأيك ..
وترتجف , ثمّ تذوي في انشطار .
عمّ السّواد , مابين الدّيار , والمقام .
وكل السسالك لا تحمل البشرى..
لمن رفضوا التراجع , والفرار.
أيوب عاد , أيوب عاد ..
أهذي أغنية اللقاء ..
أم ترانيم الفراق .
باسم الصدمة الكبرى..
وباسم من استطابوا الموت ..
مابين ألسنة النيران ..
لن نستكين , ولن نعيد الإختيار .
""""
ليل الحصار, ليل الحصار ..
كم بات يسقينا كؤوس الغدرزاعفة ..
ويقصينا عمن سلونا ..
وتحصنوا بالإنكسار.
سقط الخيار , سقط الخيار..
فلن نضيع السبيل ..
ولن يحول بيننا عسس ..
تنصلوا , ثمّ نسوا تعاليم النزال .
هناك حيث الموت بالمجّان ..
صورة أخرى , للمرايا والدخان .
يعانق الشفق دمي ..
ويمتطي صهوة الريح ..
وهي تقتلع الجذور , والجدار .
""""
بعدا لكل الصامتين , الساخطين ..
المرتوين بماء - هاروت , وماروت - ..
وأضغاث الأمان .
من الملام , من الملام ..؟
لقد دنى سفر السؤال .
زمّ الكلام , زمّ الكلام ..
فكيف نواري سوءاتنا ..
وهذا البنفسج – يخضّب أهدابه ..
ويصادر روائحه العابقة ..
فتصير دخانا ..
وأحيانا قمرا ..
يضيء درب التائقين الى الضياء
النصر آت
القدس هي الحدّ الفاصل ..
ما بين زمننا المهزوم ..
وما بين الزمن الناهض , ثائرا .
ما بين الموت شموخا ...
ما بين الموت حنينا ..
الموت عقوقا ..
وما بين من ماتوا وهم ..
معتصمين بأجنحة الطائر .
"""
سنشرع شرفات الزمن – القدسي –
للآجيء , وللنهر العائد .
لعبق البارود يمتزج برائحة الليمون..
لزيتونة في حيّ الجرّاح - ..
تصير وطنا ..
لإمرأة تتحصن بأستار الواقع ..
ترفض أن تترك دم الشهداء ..
بلا حارس .
""""
الطفل- المصلوب – يعود
ليعمّد مدينة الله ..
ليتلوا أناجيل الفجر ..
صليبه غصن زيتون .
يسلّمه لمن آمنوا ..
بالنصر الآتي .
الصخرة تجيش , وتنتفض ..
تصبو , فتصير مقاتلا ..
ترفع آيات الحق ..
وتتلوا , صحاح العائد .

