Menu

بمناسبة يوم المرأة العالمي وفي ذكرى القيادية نعمت جمال الدين عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي اللبناني.

لبنان: الجبهة الشعبية تشارك بالحفل التكريمي الذي أقامه الحزب الشيوعي اللبناني.

بوابة الهدف - لبنان

 

 

 أقام الحزب الشيوعي اللبناني في مركزه في الوتوات - بيروت، اليوم 7 آذار 2024، حفلاً تكريمياً بمناسبة يوم المرأة العالمي وذكرى رحيل القيادية نعمت جمال الدين عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي اللبناني، شارك به وفد من قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضمّ الرفيق مروان عبد العال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية والرفاق عبد الله الدنان وأبو الوليد.

وألقى الأمين العام للحزب حنا غريب كلمةً وكانت هناك كلمة لأسرة المرحومة وكلمات نسائية عدة، كما ألقى الرفيق مروان عبد العال كلمةً جاء فيها:


تحية وسلام لروح المكرمة  المناضلة نعمت جمال الدين الرفيقة الاستثنائية بعطائها وهي من عائلة  استثنائية أيضاً، نذرت نفسها وأعطت بلا حدود. بوعي وشجاعة وطنية وشيوعية وإنسانية، لقضية المرأة وقضية الإنسان وقضية الحرية وقضية فلسطين. 

في يوم المرأة العالمي نوجه تحية احترام وإجلال وتقدير للنضال الأسطوري الذي تقوده المرأة المناضلة  اليوم حول العالم، ضد العنصرية والحداثة الرأسمالية المتوحشة  وكل أدوات القهر والاستغلال والاحتلال والعبودية.

باليوم العالمي للمرأة نحيّي صرخات نساء العالم ضد محور القتل والإبادة والاحتلال  والتدمير التي تتعرض له نساء فلسطين.  

ما أعظم الفلسطينية أسطورة التضحية والصبر والشموخ والكبرياء والكرامة ! تحية إلى الرفيقات القائدات الأسيرات الشهيدات والأمهات اللواتي  لا يجدن مكاناً خاصاً ولا عاماً  بل صرن هن البيت عندما دُمر البيت وافترشن الأسفلت الأسود القاسي كي يلتم حولها الأطفال. نساء العنقاء التي تخرج من بين الركام , نساء غزة " غزة لا تتقن الخطابة.. ليس لغزة حنجرة.. مسام جلدها هي التي تتكلم عرقاً ودماً وحرائق".

يا نساء العالم هل شهدتن حضناً أكبر من حضن  نساء  غزة ؟  أو  قلبأ  أكثر  اشتعالاً من قلوب  نساء غزة.  تتحدث الإحصاءات عن مليون امرأة وفتاة مُهجرة، وازدادت حالات الإجهاض بنسبة 300 بالمئة ، أمهات يقتلن كل ساعة. هن الجميلات المناضلات المهندمات العزيزات النفس، مربيات يرضعن أطفالهن على حب الوطن والعائلة والثورة.

في زمن انتهت المسافة تماماً بين القوة والحق، كما انتهت المسافة بين قوّة الحقّ  وحق القوة - كما يقرّر جان جاك روسو - ولكن من قال إنّ قوّة الحقّ لا تحتاج، أحياناً، لكي تكون ناجعة، إلى حقّ القوّة! الوحدة هي عنصر مهم لتحشيد عناصر القوة، وأهم خطوة هو تجاوز الانقسام، لقد استند العدو الصهيوني الاستعماري على استراتيجية جرثومة التفكيك ، كمادة أساسية في تكسير الأوطان وانتهاك الحق وحجة للاستمرار العدوان وتبرير التبعية والهيمنة والاحتلال، لذلك كان للقاء موسكو الفلسطيني- الفلسطيني دلالة كبيرة ، ولو تأخر، وتعثر ولكن نجاحه مقدمة وبداية وستنطلق جولات أخرى، لتشكل أساساً متيناً لوحدة وطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً تضم الكل الوطني الفلسطيني.

 وأنه من فضائل الملحمة التي يخوضها شعبنا اليوم، بإرادة فولاذية لا تنكسر ولا تلين ،مهما طال أمد المعركة نحن شعب مقاومتنا بدأت  منذ نكبتنا الكبرى في سنة 1948، وبل قبل قيام الكيان لذلك، هي ليست ضد كيان غاصب أو دولة مارقة فحسب، بل لمقارعة أقصى درجات البشاعة والإجرام للمنظومة الإمبريالية والاستعمارية العالمية أيضاً. وتستهدف الإطباق الاستراتيجي لتحديد مصير المنطقة , لذلك ننصح:

أولاً:  إن البعض يكرر بإصرار ما تكرره أركان الإدارة الأمريكية أنها حريصة على المدنيين وتقدم المساعدات الإنسانية بل هي إعلامية ونفسية وعرض مسرحي سخيف وتستغل بأنها تمارس الضغط  على نتنياهو  لتبريد الصراع و للقبول بوقف لإطلاق النار، نحن لا نصدق أميركا أنها تضغط وأن نتنياهو يملك فضيلة الرفض، هو إدعاء كاذب،  إن أمريكا ليست وسيطاً، بل شريكاً فهي تقود الحرب الإبادة النموذجية! بهدف ردع الإقليم.. 

ثانياً : موقف الإدارة الأمريكية  يعتبر  تغيير  جوهري في الموقف الأمريكي، إما على أساس أن الوصول إلى صفقة هدنة مؤقتة أو موقوتة، من شأنه أن يقود إلى تسوية كاملة، وستعترف بحل الدولتين!  الطعم تضع عليه السكر  كي ترضى به إسرائيل وتصف الدولة أنها دولة فلسطينية منزوعة السيادة,  فتستخف بها  وترفضها إسرائيل بواقع 99 بالمية من الأصوات، ويبتلعه بعض الواهمين.. مثل دول حصان طروادة الخليجي الإسرائيلي.. الخلاف تكتيكي وليس استراتيجي بين زعيمة الحرب الإمبريالية و كيان الحرب الصهيوني, الذي يصر على فصل شمال غزة عن وسطها وجنوبها ، باحتلال قواتها لفاصل بمساحة 5كم ، يمتد من شارع صلاح الدين شرقاً إلى الرشيد غرباً ، ولا لأنها ترفض إنهاء الحصار ، وإدخال المساعدات ، إلخ .. ولكن لأنها موضوعياً لا تريد ( هدنة ) وإنما تريد ( تهدئة ) عكس ما تريده المقاومة. ندرك أن مهمة تفكيك الإجماع الإسرائيلي إزاء الحرب ومخططات الإبادة والاقتلاع والتهجير ما زالت قائمة، ويبدأ من صياغة رؤية وخطة وأدوات فلسطينية موحدة.

ثالثاً: التغيير الديموغرافي هو هدف الحرب. هناك ارتباطٌ وثيقٌ ومتلازمٌ، بين حرب تقودها الولايات المتحدة فعلياً  التي وضعت في قدم جيشها حذاءً عسكرياً ثقيلاً باستخدام القوة المسلحة، وبفرض نظرية للردع في فضاء الإقليم، وبين عملية «ترانسفير» لدفع الفلسطينيين إلى الخروج من غزة، بعد تدمير كافة أسباب الحياة فيها، وهو ما يتم فعلياً على قدمٍ وساق، فهناك رؤية عاجزة وقاصرة،  تزعم بأن الولايات المتحدة تريد هدنة احترام لمشاعر  المسلمين في شهر رمضان ! أو رفضها  لاقتحام رفح، فالتهجير أو «الترانسفير» هو النواة الصلبة الأولى لهذه الحرب، فضلاً عن أن قماشها أوسع بكثير من بدن غزة وحدودها وسكانها..

 رابعاً: عملية السابع من أكتوبر وما تلاها من بطولات عظيمة قل نظيرها ، استعادة فلسطين إلى السياسة العالمية وحولتها إلى قضية مركزية عالمية بعدما تغافل عنها من كان يردد ذلك, لذلك  ستهزم  أصحابَ الوهم أن بمقدورهم أن يصطادوا أسماك التطبيع  من بركة الدّم الفلسطينية، ينبغي التأكيد على نتيجة رئيسية هي: إن مشروع التسوية في «الشرق الأوسط» قد سقط هو الآخر استراتيجياً.. نبني على صمود المقاومة، رغم الكارثة الإنسانية التي خلفتها وتخلفها الحرب، ألزم بلينكن في جولته الأخيرة للمنطقة التعبير بوضوح عن فشل الحرب في القضاء على حماس وعلى قدرتها العسكرية، حيث كان قد صرّح في الدوحة بأنه "كان من المتوقع أن يخرج مقاتلو حماس رافعين أيديهم ويسلموا سلاحهم، إلا أن ذلك لم يحدث، ولن يحدث".

إن إسرائيل لا تملك سوى خيارين ، خيار الحرب، أو خيار السقوط من الداخل ، وأمريكا  لا تملك سوى خيار واحد، هو استكمال أبعاد استراتيجيتها، لإحداث انقلاب استراتيجي  شامل في أوضاع الإقليم ، سواء باندفاعة كاملة أو مجزأة. 

أما المقاومة فلا تملك  سوى خيار واحد وهو المقاومة..  

تحية للمرأة لقضية المرأة في التحرر الوطني والاجتماعي وفي يومها العالمي. 
تحية لذكرى الرفيقة المناضلة الشجاعة نعمت ، وإن رحلت جسداً، لكنها ستظل حية في ذاكرة رفاقها ومن عرفها وباقية في وجدان حزبها