Menu

عدنية شبلي في أكاديمية دار الثقافة بالتعاون مع دار الآداب

موقع أكاديمة دار الثقافة

استضافت أكاديمية دار الثقافة الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي، في مكتبة أكاديمية دار الثقافة وذلك بالتعاون مع دار الآداب، فقد تم توزيع روايتها " تفصيل ثانوي" مجاناً على نادي القراءة في الأكاديمية، مجموعة فدوى طوقان.
وقد حضر نادي القراءة لمناقشة الرواية مع نخبة من الصحفيين والمثقفين بحضور مسؤولة دار الآداب:" رنا ادريس"، وقد أدارت الجلسة الزميلة تغريد عبد العال.

رحبت الزميلة تغريد في كلمتها  بالكاتبة عدنية شبلي، وعن يوم الأرض قالت: سنستمع اليوم لتفاصيل من الأرض، حيث يفتح المخيم أزقته للحكايات، فاليوم هو يوم الأرض، الأرض التي تعلمنا لغة نظل نهجئ كلماتها حتى تبتسم، فيبتسم المخيم كي تعبس المدن". 

وفي جوابها على أسئلة الزميلة تغريد، أكّدت عدنية أن وجود الشعب الفلسطيني قد أصبح هامشياً وزاخراً في التفاصيل التي يتعمد المستعمر أن لا يركز عليها.  وقالت أن مشروعها ليس تصوير الجرح أو الألم لأنه جزء من تكويننا ووجودنا، ولأن مهمة الاعلام هو التركيز على صورة الجرح، فإن من مهمة الأدب هو الوقوف عنده، وإعطائه الحيز الذي يستحقه وأن نكتشف الأخلاقيات التي تخرج من تأمل هذا الجرح. وتعتبر عدنية أن الذات هي موضع العنف الاستعماري لذلك يجب الانطلاق منها إلى الآخرين، ولأننا أمام دولة استعمارية همها الرئيسي هو تدميرك كإنسان.

ومن خلال إجاباتها على أسئلة الحضور، أشارت عدنية أن حرب الإبادة على غزة أوجعتها إلى حد أنها لا تستطيع الكتابة، وأن غياب اللغة هو أيضاً وجع.  وبالنسبة لها هناك هاجس فكري مهم في تطلعاتها، وهو سؤال يشغلها: أي فكر وأي بوصلة ممكن أن تعطينا فلسطين؟ لأننا لا بد أن نتوقف عن نسخ الفكر الأوروبي والمركزي وأن أهم حق من حقوق الانسان هو حق الأرض وحق الشجر. ولأن جزء من خطاب اسرائيل الاستعماري أن فلسطين صحراء وهم يحاولون إعمارها.

وعن كتابة الرواية أشارت أن دورها ليس مركزياً في الرواية وأن علاقتها بالكتابة تتأكد من خلال المحو، لذلك عملت كثيراً على محو أجزاء من الرواية، وبالنسبة لكلام المستوطن فهي لا تفضل الرد عليها، لأنه اذا كان هناك رد، فسيكون المستعمر هو من يحدد لنا أدواتنا. وتحدث الحضور أيضا عن بطء اللغة في القسم الأول والذي كان جزءا من عنف اللغة والجريمة.

واختتم اللقاء بكلمة للأستاذة رنا ادريس التي تحدثت عن تجربتها في قراءة رواية عدنية شبلي وكيف تعاملت مع الرواية حين قرأتها للمرة الثانية، والجدير بالذكر أن النقاش قد توج بأغنية غنتها عضو نادي القراءة ، المغنية والاعلامية "رنا زيدان" التي أقفلت الحوار بصوتها الجميل وهي تنشد أغنية لأميمة خليل: " يا وطن الأنبياء تكامل، ويا وطن الضائعين تكامل، ويا وطن الشهداء تكامل، فكل شعاب الجبال فداء لهذا النشيد".