أقام المعهد العالي/ كلية فنون التصميم في جامعة هافانا معرض بوسترات وملصقات للتضامن مع فلسطين تحت عنوان بإسم فلسطين القديم: كنعان، بوسترات من أجل السلام وأصوات من أجل فلسطين.
"هذا ليس معرضاً، هذه صرخة من أجل السلام، إنه نداء إلى أعماق الإنسان، إنه صوت مرفوع للتحدث نيابة عن آلاف الأطفال الذين تُركوا بلا صوت، عن الكثير من البراءة المذبوحة. صوتٌ مرفوع لإسكات دوي القنابل وتهدئة صرخات الأمهات، نرفع صوتنا بأفضل شكل مما نحن قادرين على فعله، من خلال التعامل مع الصورة ومع مزيج الألوان". بهذه الكلمات إفتتح الدكتور إرنستو فرنانديز سانشيز، نائب رئيس كلية المعهد العالي للتصميم التابع لجامعة هافانا، والمسؤول عن الشؤون الاكاديمية، في الكتالوج الذي يحمل توقيعه.
كذلك في كلمة الافتتاح أضاف سانشيز: "إنها الالوان التي تتكرر هذه المرة وتعاد تكرارها أكثر من مرة لتشير إلى مساحة الألم، لتعرّفنا على الشعب الذي يحاولون إبادته. نرفع صوتنا بالخطوط التي تتقاطع لتصبح كوفية، ببقع الحبر التي تصبح دماً ودموعاً وهي نفسها التي تحدث اليوم، نرفع صوتنا برسوم وتصاميم لوجوه أطفال ونساء لا أسماء لهم ولا هوية لهم، لأنهم جميعًا هم الأطفال والنساء الذين يحتاجون منا أن نرفع أصواتنا اليوم من أجلهم" .
وتم التأكيد في الكاتالوج المرفق على أننا: "نرفع صوتنا في وجه الصامتين، وفي وجه كل من يحتفظ بصمته، إنه الصمت الذي يجعلهم متواطئين، نرفع صوتنا لأن نفاق الجبناء يعطينا الشجاعة لرفعه، نرفع صوتنا لأن ما يجري لفلسطين يؤلمنا، ومن الألم يولد هذا الابداع، وبما أن الابداع كله هو المحبة، نرفع صوتنا لنحول الألم إلى محبة. نرفع صوتنا كي لا يكون هناك صمت، حتى يعم السلام ويسود الحب".
يحتوي المعرض على أربعة وعشرون عملًا لطلاب المعهد العالي لفنون التصميم والتي من خلالها يرفعون أصواتهم في وجه الألم الذي لا يوصف في فلسطين، من أجل أطفالهم وعائلاتهم، كالصرخة العميقة التي تنبع من روحية الشعوب، ولكل تصميم عنوان: فلسطين تتألم؛ الحرية لفلسطين؛ أوقفوا النار على فلسطين؛ دعوني أزهر؛ على هذه الأرض ما يستحق الحياة "محمود درويش"؛ أوقفوا النار الآن؛ أوضح إبادة جماعية موثقة في التاريخ، لكنها الأكثر إنكارًا; حرروا فلسطين؛ إنها ليست حرباً، إنها إبادة جماعية؛ فقط السلام يجب أن يبحر في سماء البراءة؛ الحرية لفلسطين، القنابل لن تقتل الأمل؛ حرروا غزة؛ ... ويوما ما ستزهر فلسطين؛ كل الأطفال أبرياء؛ الحرية، فلسطين حرة؛ فلسطين الأمة الباكية؛ حرب حية، سلام ميت؛ ثم أصبح المظلوم هو الظالم؛ فلسطين ستكون حرة؛ الحرية في فلسطين.
أسماء المبدعين المصممين: أدريان نافارو، أريستوتيليس توريس، أماندا هيريرا، أنا بينيا، آنا تشيكو، دانيال مايو، إليزابيث فالنسياغا، فلافيا ماتشادو، فرانك مورا، جيزيل تريانا، خوليو مونتيسينو، جوردي غيريرو، كارلا روكي، لورين أوليفيرا، لورينا فيغا، رودريغو دي لا توري، نارا فورناريس، سامانثا مارتينيز، شيلا غارسيا، دانييلا باريرا وراشيل فاريلا ، إنهم الشابات والشباب الكوبيين المبدعين الذين أنجزوا هذه الاعمال الفنية بموهبتهم الكبيرة والحساسية العالية، والذين تمكنوا من تحريك وإحتضان بين ضفتي العالم، شباب من نفس العمر محرومون من الحق في الحياة. إبداعات جميلة بالوان العلم الفلسطيني بالأحمر والأخضر والأبيض والأسود، وبالون الأزرق الذي يحدثنا عن الأطفال الأبرياء، ومن كل ذلك ترتفع صرخة فلسطين الحرة.












