Menu

القائد الشهيد أبو علي مصطفى ملتزم إخلاقياً بموقف وطني وحدوي ودفع حياته ثمناً لذلك.

إحياء ذكرى ميلاد القائد الشهيد أبو علي مصطفى في مؤسسة ياسر عرفات.

أحيت مؤسسة ياسر عرفات، اليوم الثلاثاء، ذكرى ميلاد الشهيد أبو علي مصطفى ، الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والذي اغتالته قوات الاحتلال في رام الله في 27 آب 2001.

وأشارت مؤسسة ياسر عرفات أن إحياء هذه الذكرى جاء ضمن برنامج "في الذاكرة الوطنية" لمؤسسة ياسر عرفات، "تكريماً وتخليداً لقادة ومناضلين نذروا حياتهم لفلسطين، ورافقوا ياسر عرفات في مسيرة الثورة والكفاح"، مستذكرةً مقولة الشهيد أبو علي مصطفى: "لقد اختلفنا واختلف رفاق الدرب كثيراً مع ياسر عرفات، لكن أكثرهم لم يقع في خطيئة الاختلاف عليه".

وبدأت الفعالية بالنشيد الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على روح الرئيس الراحل ياسر عرفات وأبو علي مصطفى، وجميع شهداء فلسطين، تلاه فيلم عن حياة الشهيد.

وتحدّث المدير العام لمؤسسة ياسر عرفات أحمد صبح عن مناقب  القائد الشهيد الرفيق أبو علي مصطفى الذي التزم أخلاقياً بوطنه ووطنيته، ودفع ثمن ذلك حياته فيما بعد، وكان مُلتزماً بموقف وطني وحدوي.

واعتبر صبح أن أبو علي مصطفى "قريب من صفات أبو جهاد (خليل) الوزير، وهما رفيقا درب واحد وهما وحدويان وصاحبا فكر وثورة، وعملا بصمت دون ضجيج صادقين بكل ما قاما به.

من جانبه، ألقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت، كلمةً باسم أصدقاء الشهيد ورفاقه، مؤكداً أن مصطفى رحل جسداً، لكن نهجه وفكره موجودان في الاجتماعات والمظاهرات والمهرجانات وبيوت الأسرى والشهداء والجرحى.

وعبّر عن الخسارة الكبيرة للشعب الفلسطيني عند استشهاد أبو علي مصطفى القائد الشجاع والسياسي المتميز الذي يمتلك قلباً يشبه مرج ابن عامر، صلباً كصخور بلدته عرابة.

وأوضح رأفت أن أبو علي مصطفى كان يُغلّب مصالحه الوطنية على مصالحه الشخصية، وهو عنيد لتحقيق مصالح الوطن، وصادق لرفاقه.

كما ألقى تيسير الزبري، شقيق الشهيد، كلمة العائلة، معرباً فيها عن شكره لمؤسسة ياسر عرفات على إحيائها لذكرى ميلاد أبو علي مصطفى، وعلى هذا البرنامج الذي يؤرخ عن مراحل الثورة الفلسطينية وليس عن أشخاص.

وقال الزبري: إن هناك شعوراً مزدوجاً عند الحديث عن أبو علي مصطفى، فهو الأخ الصادق البسيط، والقائد الفذ، ومع ذلك فهو شخصية واحدة تُمثل كلّ فلسطيني وحدوي خارج من بيت ملتزم وطنياً وأخلاقياً.

واستعرض الزبري نشأة الشهيد أبو علي، والبيئة التي تربى فيها في كنف عائلة لأب وطني كادح، ربى أبناءه على القيم الوطنية.

وحضر الفعالية أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح وقيادات من فصائل منظمة التحرير وكتّاب وشخصيات اعتبارية عديدة.

كما تضمنت الفعالية معرض صور بعنوان: "صور من الذاكرة الوطنية للراحل أبو علي مصطفى"، وتم توزيع سيرة ذاتية عن أبو علي مصطفى.

وُلد مصطفى علي العلي الزبري، الملقب بـ"أبو علي مصطفى"، في 15 أيار 1938 في بلدة عرابة جنوب جنين، لأسرة بسيطة، إذ كان والده يعمل في سكة حديد وميناء حيفا، حيث تعرف إلى القائد الشهيد عز الدين القسام في جامع الاستقلال في المدينة، وأصبح من تلاميذه ليشارك في الثورة الكبرى عام 1936.

تلقى أبو علي مصطفى تعليمه الابتدائي في بلدته عرابة، ثم انتقل عام 1950 مع بعض أفراد أسرته إلى عمان، حيث لم يستطع استكمال دراسته الثانوية واضطر إلى العمل في أكثر من مهنة لإعالة أسرته التي مرت بظروف اقتصادية صعبة.

انتسب في عام 1955 إلى حركة القوميين العرب، وعمره 17 عاماً، واعتُقل عدة مرات بسبب الأنشطة التي كان يشارك فيها، وفي أعقاب حرب 1967، شارك، إلى جانب جورج حبش ووديع حداد، في تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

عاد أبو علي مصطفى إلى فلسطين عام 1999 بعد 32 عاماً في المنفى، وانتُخب أميناً عاماً للجبهة في عام 2000 خلفاً لجورج حبش الذي استقال من المنصب، واغتيل بقصف طائرات الاحتلال لمكتبه في رام الله في 28 آب 2001.