Menu

إحياءً لذكرى النكبة الفلسطينية وعيد العمال.

لبنان: الجبهة الشعبية ولجان المرأة الشعبية الفلسطينية ينظمون مهرجاناً في بيروت.

بوابة الهدف - لبنان

أقامت الجبهة الشعبية ولجان المرأة الشعبية الفلسطينية  في بيروت مهرجانًا في قاعة الشعب، في مخيم شاتيلا،  وذلك يوم السبت في 18 أيار 2024، بحضور مسؤول الجبهة في لبنان الرفيق هيثم عبده، وقيادة الجبهة، وعدد من الرفاق والرفيقات، وفصائل المقاومة، واللجان الشعبية الفلسطينية، والمؤسسات العاملة في الوسط الفلسطيني.

 ألقى الرفيق هيثم عبده كلمة، استهلها بالترحيب بممثلي الأحزابِ، والفصائلَ، واللجان والمؤسسات والجمعيات والاتحادات والأندية، والفعالياتِ الثقافيةِ والتربويةِ والاجتماعيةِ والإعلامية، وللرفاق والرفيقات، وكوادر وأعضاء وأنصار الجبهةِ الشعبيةِ لتحريرِ فلسطين، ولجان المرأةِ الشعبيةِ الفلسطينيةِ.

ثم تحدث عن النكبة قائلاً: ستٌ وسبعون عاماً ومازالت الجريمةُ متواصلةٌ ، تتداعى فصولُها وتحفرُ في ذاكرةِ الزمنِ حكايةَ شعبٍ يأبى الموتَ وينتصرُ على النسيانِ، خالداً في ذاكرةِ الإنسانيةِ، يرنو بعينيِ عاشقٍ نحوَ معشوقتِهِ الأبديةِ، إلى فلسطينَ أرضِ الطهرِ والعزةِ والكرامةِ، كانت وستبقى نسمةَ الروحِ العابقةِ بسحرِ الكونِ، تلونُهُ بأناملِها بألوانِ الحياةِ التي تأبى النسيان. ستٌ وسبعون عاماً من البطولات والتضحيات، ما لانتْ لنا قناةٌ، ولا فَترتْ لنا عزيمةٌ، نعشقُ الحياةَ ما استطعنا إليها سبيلا، نتحدى الموتَ ونكتبُ على جبينِ الشمسِ أسطورةَ شعبٍ لا يعرفُ المستحيلَ.

وأضاف أن غزةُ، هي اللؤلؤةُ التي تُرصعُ تاجَ البطولةِ تتحدى الريحَ، وتزهرُ أملاً في وجهِ الاحتلالِ."

وأشار عبده أن اللقاء جاء لتكريم نخبةً من المناضلاتِ  في يوم العمال، اللواتي صنعْنَ تاريخاً، ورسمْنَ للحريةِ أروعَ الألوانِ، ولنتذكرَ معاً ونعيدَ إلى الأذهان ذكرى النكبةِ، ولنستذكرُ خلالها بطولاتِهِن، ونقفُ إجلالاً لتضحياتهن.

وأكّد عبده على وحدةِ شعبِنا وتلاحمه في كل أماكن تواجده، فقضيتُنا واحدةٌ وآلامنا واحدةٌ، وآمالنا واحدةٌ، والنصرُ حتماً حليفُ شعبِنا وقواه المقاومة.

كما أكّد أن فلسطينَ كلّ فلسطينَ مُلكٌ لشعبِها ولا يحقُ لأيِ أحدٍ مهما كان التنازلُ عن شبرٍ من أرضِ فلسطينَ، أو عن ذرةِ ترابٍ من ترابِها. مُشدّداً على أهميةِ وضرورةِ تعزيزِ وحدتِنا الفلسطينيةِ الداخليةِ، بين مختلفِ قوى شعبِنا ومكوناتِه السياسيةِ والاجتماعيةِ والثقافيةِ، لنتمكنَ معاً من صوغِ برنامجَ مواجهة شامل نستطيعُ من خلالِهِ إسقاطَ المؤامراتِ وتحقيقَ الانتصارِ على عدوِنا التاريخيِ.

وذلك في سبيل عودةُ أهلِنا وشعبِنا إلى أرضِهم وديارِهم وبيوتِهم التي اقتُلعوا منها عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانيةٍ وأربعين. مُجدداً دعوة الجبهة الشعبية إلى تشكيلِ قيادةِ طوارئَ فلسطينية موحدة، للتصدي للعدوانِ ولإسقاطِ أهدافِه. مُشيراً إلى أن حملةَ الإبادةِ الجماعيةِ التي تشنُها قواتُ الاحتلالِ الصهيونيِ لا تستهدفُ فقط قطاعَ غزةَ وأهلَه الأبطالَ الصامدين، إنما تستهدفُ إبادةَ كلِ الشعبِ الفلسطيني على امتدادِ أرضِ فلسطينَ التاريخيةِ، وفي كلِ أماكنِ اللجوءِ والشتاتِ، وتسعى لتصفيةِ القضيةِ الفلسطينيةِ إلى الأبد. ومُضيفاً أن الواجبَ يقتضي توحيدَ كلِ الجهودِ لنستطيعَ معاً دحرَ أهدافِ العدوانِ.

 وأوضح عبده أن السابعَ من أكتوبر وعمليةَ طوفانِ الأقصى إنما كانت رداً على أكثر من ستٍ وسبعين عاماً من الجرائم والمجازر والاعتداءات على شعبِنا وأهلِنا في كلِ أماكنِ تواجدِهم. وأن تحميلَ المقاومةِ أيةُ مسؤوليةٍ عما جرى بعد السابعِ من أكتوبر يصبُ في خدمةِ الروايةِ الصهيونيةِ ويسيءُ لنضالِ شعبِنا وكفاحِهِ الوطنيِ، وهذا كلامٌ مردودٌ على أصحابِه كانوا من كانوا.

وتابع  بأن المقاومةَ في غزةَ بخيرٍ رغمَ الجراحِ والآلامِ والقتلِ والجرائمِ التي ترتكبُ بحقِ المدنيين الآمنين العزلِ. مؤكداً أن المقاومةُ اليومَ أكثرُ قوةً وأشدُ عزيمةً على مواصلةِ القتالَ وهي ليست متعجلةً على وقفِ إطلاقِ النارِ بأيِ ثمنٍ. وهذا ما أثبتتْهُ الوقائعُ والأحداثُ والعملياتُ البطوليةُ الجريئةُ وما أوقعتْهُ من خسائرَ فادحةٍ في صفوفِ جيشِ الاحتلالِ خلالَ الأيامِ القليلةِ الماضيةِ. مُشدداً على وحدةِ موقفِ كلِ قوى المقاومةِ في المفاوضاتِ الجاريةِ لوقفِ إطلاقِ النارِ، والتي تؤكد على ما يلي:

– وقفٌ دائمٌ وثابتٌ وشاملٌ لإطلاقِ النار، ووقفُ العدوانِ بكلِ أشكالِهِ على شعبِنا وأرضنِا، سواءٌ في قطاعِ غزةَ أو الضفةِ الغربيةِ أو القدس ِ المحتلة.

–  رفعُ الحصارِ وإدخالُ المساعداتِ إلى كلِ أنحاءِ قطاعِ غزةَ لاسيما شمالَ القطاعِ. وانسحابُ جيشِ الاحتلالِ من كاملِ قطاعِ غزةَ.

– إعادةُ الإعمارِ.

–  إنجازُ صفقةِ تبادلٍ شاملةٍ للأسرى.

أما عن إنشاءِ ميناء عائم من قبل الإدارة الأميركية على سواحلِ غزةَ، فأكّد عبده على رفضِ قوى شعبِنا إنشاءَ هذا الميناء. مُشدداً على أن المعابرَ البريةِ هي المعابرُ الأكثرُ جديةً لإدخالِ المساعداتِ، وأن إنشاءَ الميناءِ العائِم تَحومُ حولَه العديدُ من الشبهاتِ والشكوكِ. كما أكّد على رفضِ شعبِنا بكلِ مكوناتِه دخولِ أيةِ قواتِ دوليةٍ أو غيرِها إلى قطاعِ غزةَ، وأن شعبَنا سيتعاملُ معها على أنها قوةُ احتلال.

واختتم عبده كلمته موجّهاً التحية إلى الشهداءَ، وإلى كلِ الدماءِ التي عبرتْ نحو الوطنِ أو في ترابِهِ، لتعودَ يوماً مواسمُ وردٍ وقمح، وقصائدُ حبٍ وحكايةُ فداءٍ تضيءُ الطريقَ، كما وجّه التحية إلى الرفيقاتِ المكرماتِ متمنياً الشفاء للجرحى والحرية للأسرى ومؤكداً أن النصر حتماً حليفَ الشعوبِ المناضلة.

وفي ختام الحفل وتقديرًا للمرأة الفلسطينية العاملة، والناشطة في المجتمع الفلسطيني  سلّم الرفاق هيثم و مازن ومنار وقيادة الفصائل دروعًا تكريمية  لعدد من الرفيقات، وأعضاء لجان المرأة  في بيروت تقديراً على دورهم بالعمل الاجتماعي والوطني، كما تم تكريم العاملات وتقديم درع للرفيقات في لجان المرأة الشعبية الفلسطينية العاملات بمناسبة الأول من أيار.