نقل موقع صحيفة "هاريتس" العبرية عن مصدر مطّلع على النقاشات الداخلية حول الاتفاق بين الاحتلال و تركيا لإعادة تطبيع العلاقات بين الطرفين، أن وزير جيش الاحتلال "موشيه يعالون" طالب بإدراج بند يُلزم حركة حماس بعد ضغط تركي، بإعادة جثث الجنود الذين تم أسرهم خلال العدوان الأخير، في أي اتفاق مصالحة أو تطبيع للعلاقات مع تركيا.
وذكر المصدر أن يعالون من بين كل الأعضاء في المجلس الوزاري المصغّر، يبدو أنه الأكثر تحفّظاً على الاتفاق مع تركيا، فهو من قام خلال السنة الأخيرة بإضافة العديد من الشروط الجديدة التي يتوجّب على تركيا تنفيذها لتطبيع العلاقات، واعتبر ذلك المصدر أن "يعالون" هو أحد أهم أسباب تخوّف "نتنياهو" من عقد الاتفاق.
وبحسب المصدر، فإن "يعالون" هو من وضع بند طرد القيادي في حركة حماس صالح العاروري من الأراضي التركية، والذي يتهمه الاحتلال بإدارة وتوجيه خلية لحماس بالضفة المحتلة من مكان إقامته في إسطنبول، كما طلب "يعالون" في ذلك الوقت أن تقوم تركيا بمنع قيادات حماس من إدارة أعمالها من تركيا، كجزء من أي اتفاق قادم.
وأبدى "يعالون" تحفّظه الشديد على تخفيف الحصار البحري عن قطاع غزة، ومنح تركيا إمكانية وصول مباشرة إلى القطاع عن طريق البحر، وجاءت تحفظاته على خلفية الموقف المصري المعارض بشدّة لأن يسمح الاحتلال بأي نفوذ تركي في قطاع غزة.
واقترح "يعالون" في إحدى المناقشات الداخلية بحسب المصدر، انه يجب على تركيا أن تستخدم نفوذها وتأثيرها على حماس لتفرج عن جثث الجنديين "هدار غولدن" و"اورون شاؤول" الذين تحتجزهم منذ العدوان الأخير على القطاع، مقابل تخفيف الحصار البحري على القطاع.
وكان قد عقد في سويسرا الأربعاء جولة جديدة من المباحثات بين الاحتلال وتركيا، سعياً للتوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين الطرفين، وذكرت مصادر الاحتلال بالأمس أن الخلاف الجوهري يتمحور حول مطلب تركيا برفع الحصار المفروض على القطاع.
وأفاد الإعلام العبري أن "مالكوم هونلاين" المقرب من رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" اجتمع الثلاثاء مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس حكومته أحمد داوود اوغلو.

