يواصل الاحتلال الصهيوني، عدوانه البري والبحري والجوي على قطاع غزة لليوم الـ 383 على التوالي، والذي بدأ في السابع من أكتوبر في العام الماضي 2023، مُخلفاً عشرات الآلاف من الشهداء، ومئات الآلاف من الجرحى والمفقودين.
بدورها، قالت وزارة الصحة بغزة، في التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الصهيوني المستمر، إنّ "حصيلة العدوان ارتفعت إلى 42 ألفا و718 شهيداً، بالإضافة لـ 100 ألف و282 مصاباً منذ السابع من أكتوبر الماضي"، مؤكدةً أنّه "لا يزال عددًا من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".
وفي آخر التطورات في شمال القطاع وتحديداً بجباليا حيث العملية العسكرية المستمرة لليوم 19 على التوالي، حيث يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر ونسف المنازل على رؤوس ساكنيها، ما أسفر عن ارتقاء قرابة 700 شهيداً ومئات الجرحى، وفق مصادر طبية.
وقصفت مدفعية الاحتلال فجر اليوم الأربعاء، مخيم جباليا، بالتزامن مع عمليات نسف للمباني السكنية في المخيم.
وفجر اليوم، استشهد عدد من المواطنين، بينهم أطفال، وأصيب آخرون في غارة استهدفت منزل لعائلة حلاوة بالقرب من دوار حلاوة غرب جباليا البلد شمال قطاع غزة، كما أعلنت مصادر طبية استشهاد طفلتين في قصف منزل لعائلة حلاوة ، وإصابة عدد آخر بجراح.
ونفذ طيران الاحتلال منتصف هذه الليلة أحزمة نارية على مناطق متفرقة شمالي قطاع غزة، بينما شنت طائرات الاحتلال الحربية سلسلة غارات عنيفة بمنطقة الكرامة والتوام في المناطق الشمالية الغربية لمدينة غزة، كما قصفت مدفعية الاحتلال منطقة جباليا النزلة شمالي القطاع.
وقالت مؤسسات أممية، إنّ الاحتلال رفض طلبات من الأونروا ومؤسسات دولية لدخول طواقم الإسعاف وإخراج الجثامين من تحت أنقاض منازلهم المدمرة في مخيم جباليا شمال غزة.
بدوره، قال مدير المستشفى الإندونيسي، إنّ الاحتلال يمنع الصليب الأحمر من تزويد الطواقم الطبية والمرضى بالطعام والمياه، مضيفاً أنّ عشرات الشهداء والمصابين في الشوارع ولا أحد يستطيع انتشالهم أو إنقاذهم.
وأعلن الدفاع المدني الفلسطيني بغزة، عن انتشال شهيدين و3 مصابين من تحت أتقاض عمارة "مسعود" بعد أن قصفها الاحتلال في منطقة مخازن منصور بمشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقال الجهاز، إنّ "طواقمه اضطرت الانسحاب من المهمة جراء إطلاق جنود الاحتلال النار عليهم".
وأكد الناطق باسم الدفاع المدني، أنّ الاحتلال يفرغ المدارس شمال القطاع، ويرغم النازحين على المغادرة.
كما أطلق طيران الاحتلال المروحي النار على بيت لاهيا شمال غزة، فيما أخلت قوات الاحتلال مدرسة الفاخورة من النازحين بالقوة في جباليا شمالي قطاع غزة.
واستهدف قصف مدفعي صهيوني، مساء أمس الثلاثاء مدرسة زيد بن حارثة التي تؤوي نازحين في بيت لاهيا شمال قطاع غزة مما أوقع 7 شهداء وعدد من المصابين.
وأدى القصف المكثف في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة أدى إلى إغلاق جميع الطرق والشوارع المؤدية إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان أمام سيارات الإسعاف وإعاقة الحركة بشكل كامل.
وقال القائم بأعمال مدير مستشفى العودة في شمال قطاع غزة، الطبيب محمد صالحة، إن قوات الاحتلال تحاصر المستشفى بشكل كامل وهي على بعد 150 متراً، ولا نستطيع الخروج أو الاقتراب من النوافذ، بسبب إطلاق النار الكثيف، مبيناً أنّ منظمة الصحة العالمة عاجزة عن إدخال الوقود والإمدادات لنا، أو التنسيق لإخراج 6 حالات حرجة بحاجة للنقل إلى مستشفيات مدينة غزة.
وأكد صالحة، أنّ "كل شخص داخل المستشفى لا يتناول سوى وجبة واحدة في اليوم وهي عبارة عن نصف رغيف خبز أو صحن صغير من الأرز".
وفي مدينة غزة، استشهد، فجر اليوم، 4 من عمال بلدية غزة وأصيب آخرين جراء قصف صهيوني استهدفهم في حي التفاح شرق المدينة.
وأفادت مصادر طبية، باستشهاد أربعة من موظفي بلدية غزة كانوا يصلحون آباراً للمياه بمحطة بئر الصفا بحي التفاح شرقي المدينة في قصف طالهم رغم حصولهم على تنسيق مسبق للوصول للمكان المستهدف.
ووسط القطاع، وصل صباح اليوم إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح شهيدين جراء قصف الاحتلال لسيارة مدنية قرب مفترق أبو هولي.
وفي جنوب القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشمالية الغربية لمدينة رفح.
وعلى الصعيد العسكري، تبنّت كتائب القسّام، قتل قائد اللواء "401" في "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، العقيد الذي أقرّ الاحتلال بمقتله، في الـ20 من تشرين الثاني/أكتوبر الماضي، في مخيم جباليا.
وفي تفاصيل العملية التي أعلنتها، أمس الثلاثاء، فقد فجّرت كتائب القسّام عبوةً مضادةً للأفراد "تلفزيونية"، بعد ظهر يوم الأحد الماضي، في مجموعة قيادة "إسرائيلية" راجلة مكوّنة من 12 ضابطاً، في منطقة الفالوجا، غربي المخيم، ما أدى إلى وقوع أفرادها بين قتيل ومصاب.
ومن بين المصابين قائد كتيبة من اللواء الذي قتل قائده، وقد أُصيب بجروح خطيرة، بحسب ما أقرّ به "جيش" الاحتلال عقب العملية.
يُذكر أنّ دقسة هو الضابط الأرفع رتبةً الذي يُقتل بنيران المقاومة منذ بداية المعارك البرية في قطاع غزة، والقتيل السادس برتبة عقيد.

