يواصل جيش الاحتلال الصهيوني عدوانه على لبنان لليوم الـ 32، مستهدفاً عدة مناطق وبلدات بسلسلة غارات عنيفة أسفرت عن عشرات الشهداء والمصابين ودماراً واسعاً في الممتلكات، فيما يواصل حزب الله اللبناني تنفيذ ضرباته ضد قوات الاحتلال وقصف المستوطنات والمواقع العسكرية للاحتلال في شمال فلسطين المحتلة.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، بارتقاء 28 شهيدًا، وإصابة 139 آخرين، بغارات جوية مسائية على محافظات النبطية والجنوب وبعلبك الهرمل، جنوبي وشرقي لبنان، ليرتفع إجمالي الشهداء إلى 2574 شهيداً وأكثر من 12 ألف مصاب منذ بدء العدوان.
وقال نقيب الأطباء اللبنانيين، إنّ الاحتلال يستهدف مباشرة القطاع الصحي، وأن 5 مستشفيات خرجت من الخدمة، فيما تعرضت 22 مستشفى لأضرار جزئية جراء القصف.
وذكرت بيانات رسمية لبنانية، أن العدوان تسبب بنزوح أكثر من مليون و340 ألف مواطن من مناطق متفرقة؛ لا سيما الجنوب اللبناني.
بدوره، أعلن الجيش اللبناني، صباح اليوم الخميس، استشهاد ثلاثة من عناصره، بينهم ضابط، في ضربة إسرائيلية جنوبي لبنان.
وأفادت مصادر لبنانية، بأنّ طيران الاحتلال شنّ 17 غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، أسفرت عن تدمير 6 مبان بالكامل في محيط منطقة الليلكي، كما تم استهداف بغارتان بلدتي تبنين والغازية جنوبي لبنان.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية، أنّ شخصاً استشهد وأصيب 5 آخرون بغارة إسرائيلية على منطقة الجناح في الضاحية الجنوبية.
وشن جيش الاحتلال غارات على بلدات في جنوب وشرق لبنان، منها كفرشوبا، والنجارية، وزبقين، وشبعا، ومروحين ومدينة بنت جبيل.
ويواصل حزب الله اللبناني عملياته ضد قوات الاحتلال ومستوطنات والمدن المحتلة، مؤكداً إصابة أهدافه بشكل مباشر وإيقاع الخسائر في صفوف جيش الاحتلال.
وأعلن حزب الله، تنفيذ 34 عملاً عسكريًا أمس الأربعاء "دعمًا للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزّة وإسنادًا لمقاومته الباسلة والشريفة، ودفاعًا عن لبنان وشعبه".
وشملت العمليات التصدي لمحاولات تقدّم جيش الاحتلال عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، وكذلك عمليات ضد مواقع وقواعد وانتشار جيش الاحتلال ومستوطنات في شمال وعمق فلسطين المحتلة.
وقصف حزب الله أمس، شركة "تاعس" للصناعات العسكرية في ضواحي تل أبيب بصواريخ نوعية، مؤكدة أنها أصابت أهدافها بدقة.
كما أعلن الحزب تصديه لقوة مشاة "إسرائيلية" أثناء محاولتها التسلل إلى الأراضي اللبنانية من جهة الأطراف الشرقية لبلدة عيترون، واشتبكوا معها بالأسلحة الرشاشة والصاروخية، وأجبروها على التراجع إلى خلف الحدود.
وأضاف الحزب، أنّ قوات الدعم والإسناد الناري التابعة للمقاومة قصفت القوة الراجلة أثناء انسحابها، وتابعت قصفها أيضًا لقوات الإسناد المعادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالأسلحة المناسبة، وأسفر الاشتباك عن إصابات مؤكدة في صفوف قوات الاحتلال.
وفي غضون ذلك، نعى حزب الله، إلى أمة المجاهدين والمقاومة، رئيس مجلسه التنفيذي، السيد هاشم صفي الدين، قائداً كبيراً وشهيداً عظيماً على طريق القدس ، بعدما ارتحل مع خيرة من إخوانه المجاهدين، في غارة "إسرائيلية" شنّها الاحتلال في عدوانه على لبنان.
وأشار الحزب، إلى أنّ الشهيد السيد صفي الدين التحق بـ"الشهيد الأسمى والأغلى"، السيد حسن نصر الله، فكان "نعم الأخ المواسي لأخيه"، إذ كان أخاً للأمين العام الشهيد، و"عضده وحامل رايته، ومحل ثقته، ومعتمده في الشدائد والكفيل في المصاعب، مضى صالحاً (...) مديراً، قائداً وشهيداً".

