Menu

هل يفشل حوار فتح وحماس لعدم وجود بقية الفصائل؟

صورة أرشيفية

غزة-إيمان زياد

بعد مرور أسبوع على اللقاءات الثنائية في العاصمة ال قطر ية الدوحة، التي لم تشهد حضوراً فصائلياً باستثناء طرفي الانقسام حركتي فتح وحماس، واستمرار التشاور بين القيادات والكوادر في الحركتين، بدأت تتّضح معالم ما تم طرحه خلال هذه اللقاءات.

فقد صرّح عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادي كايد الغول لـ "بوابة الهدف"، بشأن التفاهمات التي تم طرحها في لقاءات الدوحة أن "الملفات شملت ملف حكومة الوحدة الوطنية، على أن تتم الدعوة لتشكيل لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بعد أسبوعين من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والحرص على دورية اجتماعات هذه اللجنة".

وأضاف أن "البند الآخر يتعلق ببحث إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني واتُفِق على بحث موعدها فيما بعد، كذلك تفعيل المجلس التشريعي وفق صيغة إعلان الشاطئ، على أن تتم دعوته من الرئيس محمود عباس ، بعد اتفاق الكتل البرلمانية."

واستدرك الغول "لكن هناك عقبات قائمة من الممكن أن تحول دون الاتفاق على آليات محددة لتنفيذ هذه التفاهمات"، مشدداً على ضرورة الاتفاق الوطني على الآليات المطلوبة للتنفيذ، وتوسيع الحوار ليشمل الاتفاق على برنامج سياسي وعلى أسس شراكة في إدارة الشأن الوطني، والاتفاق على إجراء كافة الانتخابات وفقاً لنظام التمثيل النسبي الكامل.

وبشأن ما يدور حول عزل الفصائل عن حوار قطر، كون اللقاءات ثنائية، رفض الغول وصف ما يجري بالعزل، متابعاً "هذا الحوار هو استمرار لسياسات سابقة بحصر اللقاءات بين الطرفين، والوصول لاتفاقات فيما بينهما، سواء ما تولّد عنه اتفاق مكة أو اتفاق القاهرة أو ما جرى في قطاع غزة بما سمّي باتفاق الشاطئ، وجميعها لم يكتب لها النجاح".

وعلى الرغم من اعتبار الغول حق حركتي فتح وحماس بعقد اللقاءات الثنائية إلا أنه يرى أن البحث والاتفاق بعيداً عن باقي فصائل العمل الوطني يجعل قدرة كل طرف على الرفض أكبر، وإمكانية أن يُفشِل كل طرف ما جرى التوافق عليه، أكبر.

وتابع لـ"بوابة الهدف" "لذلك هناك إجماع عند الفصائل الوطنية، بأن الاتفاقات الثنائية ليست هي الطريق الذي من شأنه أن يُوصِل إلى إنهاء الانقسام وتنفيذ ملف المصالحة بشكل كامل، وهو ما جرى التعبير عنه في مناسبات عديدة."

وذكر الغول أنه بعد انتهاء التفاهمات بين الحركتين سيتم الدعوة إلى لقاء بين القوى الوطنية، لوضعها في صورة هذه التفاهمات.

وحسب الغول، فإن لقاءات الدوحة شهدت تحضيرات مسبقة من خلال لقاءات استباقية في اسطنبول بين أعضاء من حركتي فتح وحماس، ثم جرى لقاء آخر في قطر، وتركت هذه اللقاءات أجواء إيجابية بين الطرفين تسمح بالحوار الثنائي الذي دعا له وزير خارجية قطر بشكل رسمي، وهو ما قد جرى في يومي السادس والسابع من شهر فبراير الجاري.

من جهته أكّد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في تصريحه لـ "بوابة الهدف" أن الجميع يأمل النجاح لهذه اللقاءات، مستدركاً "لكن ليس هناك مؤشرات قوية على نجاحها، فالنجاح يتطلب حضور بقية الفصائل لحماية الحوار من أية تداعيات"، مشدداَ على ضرورة الحضور الكل الفصائلي لضمان نجاح المصالحة.

وذكر البطش "ليس هناك جديد في هذه اللقاءات، وكل مرة يتم إطلاق مسميات جديدة عليها؛ لقاءات أو تصور تنفيذي أو استدراكات"، واعتبر أنه يوجد أزمة بإدارة ملف المصالحة، على الرغم من المبادرات العديدة التي قامت بها الفصائل.

يذكر أن اللقاءات في العاصمة القطرية الدوحة، بدأت في السادس من فبراير الجاري، واستمرت ليومين حتى السابع من فبراير، بدعوة رسمية من قطر، لكل من حركتي فتح وحماس للوصول إلى تفاهمات تتفق عليها الحركتين، وبعد مداولة تلك التفاهمات بين قيادات وكوادر الحركتين سيتم الاتفاق على عقد اللقاء المقبل.

يعتبر هذا اللقاء الثاني برعاية قطرية، فقد شهدت الدوحة بتاريخ 6 فبراير من عام 2012 توقيع اتفاق بين حركتي فتح وحماس، أطلق عليه حينها "إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية".