جدد وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان، نداء الاستغاثة العاجل للمجتمع الدولي والمنظمات الصحية الدولية والمؤسسات الحقوقية الدولية بتوفير الحماية الفورية لأبناء شعبنا والمنظومة الصحية، التي تعرضت ولا تزال لأقسى أشكال العدوان، وفوقها ما قامت به سلطات الاحتلال مؤخراً بحرمان أطفالنا في محافطات شمال القطاع من الحصول على الجرعة الثانية من لقاح شلل الأطفال على مرأى ومسمع العالم أجمع.
وأكد أبو رمضان، أنّ حرمان الأطفال من الحصول على الجرعة الثانية من لقاح شلل الأطفال يعرضهم لخطر كبير للإصابة بالمرض ونقله للآخرين مستقبلاً، حيث أن الجرعة الثانية ضرورية ولازمة للحصول على المناعة الكاملة.
وأضاف: "منذ أكثر من عام ونحن نطالب يومياً بحماية القطاع الصحي بكافة مكوناته في المحافظات الجنوبية، وفي المقابل تزيد قوات الاحتلال في قصفها وحرقها وتدميرها للمستشفيات ومراكز وسيارات الإسعاف، وتقتل وتعتقل الكوادر الصحية والمرضى والمواطنين الذين استنجدوا بمراكز العلاج، والتي حسبوها تحميهم من نار الاحتلال".
وأشار أبو رمضان، إلى أنّ الأدوية والمستلزمات الطبية بمختلف أشكالها شبه منعدمة في المحافظات الجنوبية، وكذلك الوقود اللازم للكهرباء، ولم تصل إلى مراكز العلاج إلا كميات بسيطة لا تكفي لنسبة قليلة جداً من المرضى والجرحى، وحاولنا بالشراكة والتعاون مع المنظمات الصحية الدولية إدخال الدعم الصحي، لكن غالبية المحاولات قوبلت بالرفض غير الإنساني من قبل سلطات الاحتلال.
وتابع: "في الوقت الذي كنا نستغيث بالمنظمات الإغاثية والصحية الدولية، كانت سلطات الاحتلال تقتل موظفين يعملون في هذه المنظمات وتقصف مراكز العلاج التابعة لها، وقد زاد الاحتلال في انتهاكه غير المسبوق للأعراف والحقوق الدولية من خلال مصادقة الكنيست على حظر نشاط أنشطة وكالة الغوث "أونروا" في الأراضي الفلسطينية، وهو ما يعني مزيداً من العذاب والموت، وحرماناً من بقايا الأمل بالإغاثة".

