يواصل الاحتلال الصهيوني، عدوانه البري والبحري والجوي على قطاع غزة لليوم الـ 424 على التوالي، والذي بدأ في السابع من أكتوبر في العام الماضي 2023، مُخلفاً عشرات الآلاف من الشهداء، ومئات الآلاف من الجرحى والمفقودين.
واعتبرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بأن قطاع غزة تعرض خلال العام الماضي، لأشد قصف يستهدف مدنيين، منذ الحرب العالمية الثانية.
بدورها، قالت وزارة الصحة بغزة، في التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الصهيوني المستمر، إنّ "حصيلة العدوان ارتفعت إلى 44 ألفًا و466 شهيداً، بالإضافة لـ 105 ألف و358 مصاباً منذ السابع من أكتوبر الماضي"، مؤكدةً أنّه "لا يزال عددًا من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في تصريحات صحفية، إنّ جيش الاحتلال مستمر منذ قرابة شهرين بـ "جريمة التطهير العرقي والإبادة الجماعية" على محافظة شمال قطاع غزة، والتي راح ضحيتها أكثر من 2700 شهيد و10 آلاف جريح ومئات المفقودين، إلى جانب تدمير المستشفيات والبنية التحتية.
من جهته، قال الدفاع المدني الفلسطيني، إنّه معطل عن العمل قسراً في كافة مناطق شمال قطاع غزة لليوم الـ 42 على التوالي، بفعل الاستهداف والعدوان المستمر، مشيرًا إلى أن آلاف المواطنين هناك باتوا دون رعاية إنسانية وطبية.
كما أكد الجهاز، على أنّ الاحتلال يتعمد هدم المنازل على قاطنيها ويمنع طواقمه من الوصول إلى الضحايا لإنقاذهم، حيث أنّ عائلات بأكملها أبيدت في شمال قطاع غزة، وهناك أحياء يبقون لوقت طويل تحت الأنقاض ولا يوجد دفاع مدني لانتشالهم، مشدداً أنّ الاحتلال يواصل ممارسة سياسة حرب التجويع في شمال قطاع غزة، لتهجير المواطنين من مناطقهم.
وفي آخر التطورات في شمال القطاع وتحديداً بجباليا حيث العملية العسكرية المستمرة لليوم 60 على التوالي، حيث يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر ونسف المنازل على رؤوس ساكنيها، لا سيما في معسكر جباليا وشمالي القطاع؛ والتي تتعرض لإبادة جماعية وتهجير قسري للمواطنين، ما أسفر عن ارتقاء أكثر من 2700 شهيداً وآلاف الجرحى، فضلاً عن اعتقال مئات الفلسطينيين، وفقاً لبيانات رسمية.
واستهدفت مدفعية الاحتلال بالقصف وإطلاق النار المكثف مناطق متفرقة في شمال القطاع، بالتزامن مع تشديد الحصار ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والطّبية، فيما نسفت قوات الاحتلال مبانٍ سكنية في محيط محكمة جباليا شمال القطاع.
وشنت طائرات الاحتلال غارات على جباليا النزلة بمحيط مسجد قتيبة شمال غرب قطاع غزة، فيما قصفت المدفعية الصهيونية محيط ميدان بيت لاهيا وكذلك في تل الزعتر.
واستشهدت فتاة برصاص دبابات الاحتلال في مدرسة حليمة السعدية التي تؤوي نازحين، في جباليا النزلة.
وأفادت مصادر صحفية، بأنّ عائلة المصور الصحفي فادي الوحيدي، تواصل إضرابها المفتوح عن الطعام، للضغط من أجل السماح بسفر فادي للعلاج خارج غزة، بعد إصابته جرّاء عدوان الاحتلال.
وعلى الصعيد الصحي، قال مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية إن "كوادرنا الطبية في المستشفى تقوم بانتشال الجرحى ومعالجتهم لعدم وجود سيارات إسعاف"، مضيفاً أنّ "المنظومة الصحية منهارة في شمال غزة، ولا تستطيع تقديم شيء، وكل مناشداتنا للعالم بلا جدوى".
وأكد أبو صفية، أن "200 شهيداً ما زالوا تحت أنقاض منازل دمرها الاحتلال في شمال القطاع خلال الـ 48 ساعة الماضية".
ويعد مستشفى كمال عدوان المستشفى الوحيد الذي يقدم الخدمة الصحية في شمال قطاع غزة، الذي يرزح تحت حصار مشدد وعملية عسكرية واسعة، أسفرت عن آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين.
وفي مدينة غزة، ارتقى شهيدان مساء أمس الاثنين، باستهداف من مُسيّرة إسرائيلية في شارع الجلاء، فيما استشهد مواطنان وأصيب عدد من الأشخاص، إثر استهداف محال تجارية في سوق عمر المختار بالمدينة.
وأُبلغ عن شهيدين ومصابين في قصف على فلسطينيين في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، بينما استشهد مواطنان وأصيب آخرون إثر قصف استهدف تجمعا للفلسطينيين في محيط مسجد الخالدي شمال غرب المدينة، بينما استهدف قصف مدفعي وإطلاق نار من آليات الاحتلال باتجاه منطقة الصفطاوي شمالي المدينة.
ووسط القطاع، أُصيب 5 مواطنين إثر استهداف الاحتلال منزلًا غرب دير البلح، فيما تعرضت مناطق شمال وغرب مخيم النصيرات في الساعات الأولى من فجر اليوم، لقصف مدفعي وإطلاق نار من آليات الاحتلال.
وأصيب مجموعة من المواطنين، إثر استهداف الاحتلال شقة سكنية في دير البلح.
وجنوب القطاع، ارتقى شهيدان وأصيب عدد من المواطنين، بنيران قوات الاحتلال شرقي مدينة رفح، بينما نسفت قوات الاحتلال مباني سكنية في حي الجنينة شرق مدينة رفح.
وشن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مناطق شمال شرقي مدينة خانيونس، كما أصدر الاحتلال أوامر إخلاء جديدة لمناطق واسعة في المدينة.

