Menu

بقيادة الرئيس الكوبي ميغيل دياز

كوبا: مظاهرة شعبية حاشدة مناهضة للإمبريالية ورفضاً للحصار الأمريكي

بوابة الهدف - كوبا

شهدت العاصمة الكوبية هافانا أمس الجمعة 20 كانون الأول 2024، مسيرة شعبية عارمة مناهضة للإمبريالية غطت شوارع رئيسية وتمركزت في ساحة/ منبر " هوسى مارتي" للاستماع لكلمة الرئيس الكوبي أمام السفارة الأمريكية وبعدها للسير في شارع كورنيش ماليكون هافانا.  

شارك في المسيرة أكثر من 700 ألف كوبي بقيادة جنرال الجيش راؤول كاسترو روز قائد الثورة الكوبية، والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، رفضاً للحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من 60 عاماً على الأمة الكوبية. ورفع المشاركون الأعلام والشعارات دعماً للموقف السيادي لرئيس بلادهم.

وندّد الرئيس الكوبي في خطابه الذي سبق المظاهرة أمام السفارة الأمريكية قائلاً: ”إن الإدارة الأمريكية الحالية التي بقي لها منذ اليوم شهر واحد بالضبط في البيت الأبيض لم تفعل شيئاً للابتعاد عن خط الحصار المعزز والخنق الاقتصادي لكوبا الذي تركته الإدارة الجمهورية التي ستعود إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني القادم“.

واتهم الرئيس الكوبي سياسة حكومة الولايات المتحدة المنافقة تجاه كوبا. مُشدّداً بأن الإدارة الجمهورية، التي فرضت تدابير الإبادة الجماعية من خلال ال 243 قرار وإجراء عقابي وإدراج لجزيرة كوبا بشكل تعسفي على قائمة الدول المزعومة الراعية للإرهاب، هي نفسها الإدارة التي ”تسمح الآن بتدريب الجماعات شبه العسكرية التي تنظم وتشجع وتمول الأعمال الإرهابية ضد الهياكل الاجتماعية والاقتصادية في كوبا، وهي تتمركز في جنوب فلوريدا ولا تختبئ للتدريب، بل تقوم بذلك علناً، على مرأى ومسمع من الجميع وبحماية السلطات الإقليمية، حتى ضد قوانينها والمعاهدات الدولية“. مؤكداً أن هذه الأعمال الوحشية والعدائية ضد الشعب الكوبي يجب أن تتوقف الآن.
وأضاف الرئيس الكوبي قائلاً: ”اليوم، ومن خلال هذا التظاهرة الكبيرة وهذه المسيرة الثورية المناضلة، تتجلى مدى الوطنية والكرامة اللتان لا تزالا تشرفان وطننا عالياً“.

ورداً على الافتراءات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي حول معنى الدعوة لهذه المسيرة، أكّد الرئيس الكوبي بأنها ليست مسيرة ضد الشعب الأمريكي، متحدثاً" ليس لدينا تجاه الشعب الأمريكي أدنى شعور بالكراهية، بل نكنّ تجاه مواطني هذا البلد كل الاحترام ويدنا ممدودة دائماً لتعزيز أواصر الأخوة بين الشعبين." وأشار إلى أن هذا الموقف نفسه اتخذته الحكومة الثورية الكوبية منذ كانون الثاني/يناير 1959. 

وتابع: ”لقد مددنا يدنا إلى جميع حكومات الولايات المتحدة منذ انتصار الثورة وحتى اليوم، ودائماً في إطار علاقة جادة ومحترمة ومتكافئة. ولكن إذا ما بقيت الولايات المتحدة على إصرارها على تقويض سيادتنا واستقلالنا واشتراكيتنا، فلن يجدوا إلا التمرد الثوري والجذرية في الموقف“.

وشدّد الزعيم الكوبي على أنه ”كل إدارة أمريكية حاولت ذلك، وجدت صمود الثورة الكوبية وسنستمر في ذلك . ستكون هذه مسيرة مناهضة للإمبريالية الأمريكية ومحاولتها لفرض نفسها في كوبا بالقوة أو بالإغراء. نحن سنمضي في المسيرة الآن ودائماً لنقول للحكومة الأمريكية، دعوا الشعب الكوبي يعيش في سلام!"

بدورها قالت ليز كويستا، زوجة الرئيس الكوبي ومسؤولة في وزارة الثقافة الكوبية: نعم نسير من  أجل كوبا واشتراكيتنا وضد الحصار والقائمة الظالمة... ولكننا سِرنا أيضاً من أجل فلسطين ولبنان وكل شعوب العالم المضطهدة.