Menu

أكمل المشوار دون أن يقفل الستار 

أبو علي حسن

أبو أحمد فؤاد

لقد أكمل المشوار، فأعطى أكثر من خمسة وستون عاماً من عمره في خدمة قضيته وثورته وجبهته، أكمل المشوار دون انقطاع ودون تنازل أو انحراف عن مسار أصالة الموقف الوطني وثوابته، ترى ما الذي يمكن أن يعطيه الثائر أكثر من من هذا العمر الممتد من الستينات من القرن الماضي إلى العشرينات من القرن الحالي!؟
أكمل المشوار وعقله وشاغله ذلك الوطن الذي أحب وتلك الجبهة التي أندغم في مساماتها الوطنية والسياسيه والفكريه والكفاحيه، أكمل المشوار وعيونه شاخصة نحو سلوان القدس ، مات غريباً عنها، غريباً عن طفولته فيها، غريباً عن  أسرته الأولى هناك على أرض الأباء والأجداد، مات وهو يطارد الخبر من فضائية إلى أخرى ليطمئن  على المقاومين في حقول الثوار هنا وهناك، مات  وهو يسمع آذان النصر في غزة، ليشاركهم لحظات الفرح، فأطمئن، فأغمض عينيه هدوؤاً وراحة ضمير، وسلم الأمانة لمن بعده 
رحل أبو أحمد فؤاد بعد أن أكمل المشوار، لروحه السلام