Menu

بفعل الدمار الواسع في البنية التحتية..

بلدية غزة تحذر من استمرار أزمة المياه وتطالب بتدخل عاجل

الهدف الإخبارية - قطاع غزة

حذرت بلدية غزة من عجزها عن تلبية احتياجات المواطنين من المياه وتفاقم أزمة المياه في المدينة نتيجة الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية جراء حرب الإبادة "الإسرائيلية" التي امتدت لأكثر من 15 شهرًا، وسط نقص حاد في الموارد والمعدات اللازمة لإعادة تأهيل الشبكات وتشغيل المرافق المائية.

وأوضحت البلدية في تصريح لها، أن طواقمها اكتشفت دمارًا واسعًا في البنية التحتية، بعد أن تمكنت اخيرا من الوصول إلى أماكن جديدة في المدينة، لم يكن مسموح الوصول إليها، بسبب الوجود العسكري "الإسرائيلي" فيها.

وبينت أن الأضرار التي لحقت بقطاع المياه في مدينة غزة كبير جدا، ما تسبب بعجز هائل في مصادر المياه لسكان المدينة، خصوصًا مع عودة النازحين وارتفاع الطلب بشكل يفوق القدرة التشغيلية المتاحة.

وأكدت البلدية أن الأزمة تتفاقم شيئًا فشيئًا وتزداد تعقيدًا، جراء عدم توفر الآليات والمعدات ومواد الصيانة اللازمة لإصلاح الأضرار التي خلفتها الحرب "الإسرائيلية"، إضافة إلى النقص الحاد في مصادر المياه الصالحة للاستخدام.

وأشارت إلى أنها تواجه عجزًا في تشغيل الآبار والخزانات بسبب انقطاع امدادات الكهرباء منذ بداية الحرب المدمرة على غزة، وعدم توفر عدد كافي من المولدات والوقود اللازم لتشغيلها، وتعمد الاحتلال "الإسرائيلي" استهداف مصادر الطاقة المختلفة، من مولدات وألواح طاقة شمسية.

كما أشارت إلى حاجتها الأساسية لتوفر مولدات كهربائية وألواح طاقة شمسية كافية لضمان استمرارية تشغيل مرافق المياه.

وقالت إنها تبذل جهودًا مضنية وفق الإمكانات الضئيلة المتاحة، وتواصل العمل على مدار الساعة لإصلاح ما يمكن إصلاحه وضمان وصول المياه للسكان، إلا أن حجم الدمار والاحتياجات المتزايدة يفوق بكثير قدرة البلدية على الاستجابة دون دعم فوري وواسع.

وطالبت بلدية غزة الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالتدخل الفوري لتنفيذ بنود الصفقة الخاصة بإدخال الآليات والمعدات الثقيلة ومواد الصيانة التي من شأنها التخفيف من معاناة السكان الفلسطينيين، وضمان توفير الخدمات الأساسية قبل البدء بعملية الإعمار الشامل.

وشددت البلدية على ضرورة الاستعانة بالقطاع الخاص والمقاولين لمساندة جهود الصيانة العاجلة، إلى جانب توفير مركبات وآليات إضافية لتوزيع المياه، سواء عبر أسطول البلدية أو من خلال مشغلي القطاع الخاص.

وأهابت البلدية بكافة السكان بضرورة التقنين في استخدام المياه، واقتصار الاستهلاك على الاحتياجات الضرورية فقط، للمساهمة في تجاوز الأزمة الحالية والحفاظ على ما تبقى من الموارد المائية المحدودة.

وناشدت البلدية جميع الجهات الإنسانية والدولية والمحلية بالتدخل العاجل لإنقاذ الوضع الإنساني، محذرةً من كارثة وشيكة في حال استمرار العجز عن توفير المياه لسكان غزة.