نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بكل معاني الوفاء والعهد المناضلة زكية موسى عبد الفتاح دعسان جرادات، 71 عاماً، مواليد القدس ، والدة الشهيد البطل الرفيق عريف شريف جرادات ووالدة الأسرى، التي رحلت يوم 5 فبراير 2025 بعد صراع مع المرض، تاركةً إرثاً نضالياً حافلاً بالصبر والتضحية.
وجاء في بيان النعي الذي وصل "الهدف": لم تكن المناضلة زكية أماً لأسيرٍ واحد، بل كانت أماً لكل الأسرى تعرف وجوههم وتحفظ أسماءهم وتسرد قصصهم كما لو كانت جزءاً من تفاصيل حياتهم اليومية. ولم يكن سجن أو معتقل إلا وعرفته، ولم تكن طريق إلا وسلكتها، ولم تكن محنة إلا وكانت أول الواقفين في وجهها. كانت وجهاً مألوفاً في زيارات السجون، وحافلات الصليب الأحمر تشهد على صبرها وجلَدها، كما تشهد زنازين القهر على عزيمتها التي لم تهزمها السنون ولا لوائح الاحتلال الجائرة.
وأضاف البيان: ورغم مرارة الفقد وقساوة الظروف، ظلّت المناضلة زكية صورةً حية للصمود ترسم الابتسامة على وجوه من حولها حتى في أصعب اللحظات. حملت في قلبها فلسطين، وفي روحها حب المقاومة، وكانت نموذجاً للأم الفلسطينية التي تصنع جيلاً لا يعرف الاستسلام.
إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي تودّع المناضلة زكية جرادات تتقدم باسم أمينها العام ونائبه وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية ومنظمة فرع السجون بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أبنائها وعائلتها الكريمة، وأهالي بلدة الشهداء سعير، وإلى كل من عرفها وعايش صبرها وعطائها. وإن فقدانها خسارة كبيرة، لكنها ستبقى حيّة في قلوب محبيها وفي ذاكرة كل من نهل من صمودها وتعلم منها معاني التضحية والثبات.
وختمت الحبهة بيانها بالقول: نتشارك معكم الحزن على هذا الرحيل، ونعاهدكم أن تبقى ذكراها حاضرة في مسيرة نضالنا، وفاءً لما قدمته من تضحيات وما زرعته من إرث وطني نبيل.

