Menu

دمار واسع ونزوح قسري..

جيش الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وطوباس

الهدف الإخبارية - الضفة المحتلة

يواصل قوات الاحتلال عدوانها الواسع على طولكرم وطوباس، متسببةً بدمار واسع طال البنية التحتية ومنازل المواطنين، وسط نزوح قسري للأهالي بالتزامن مع نسف للمباني وتجريف الشوارع والطرقات.

وفي طولكرم، واصل الاحتلال عدوانه على المدينة ومخيمها لليوم الـ13 على التوالي، حيث تواصل قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والمداهمات للمنازل وسط حصار خانق يفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان.

وقالت مصادر محلية، إنّ قوات الاحتلال دفعت بمزيد من تعزيزاتها العسكرية إلى مدينة طولكرم ومخيمها، من معسكر "تسنعوز" العسكري غرب المدينة، وسط إطلاقها الرصاص الحي تجاه منازل المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات، مضيفةً أنّ قوات الاحتلال نشرت الليلة الماضية جنود المشاة في شوارع الحي الجنوبي للمدينة، وأجرت عمليات تمشيط وتفتيش بين المباني والمنازل، تزامنا مع الانتشار الكثيف في الحي الشرقي وسط حصار وقيود مشددة على تحرك المواطنين، واستيلائهم على عدد من المباني السكنية وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إجبار سكانها على المغادرة القسرية.

وفي مخيم طولكرم، انتشرت قوات الاحتلال بشكل مكثف داخل حاراته، وسط حصار مشدد ومداهمة وتفتيش للمنازل، ونشر أعداد كبيرة من فرق القناصة داخلها التي تتربص لكل شيء يتحرك.

وأفادت مصادر محلية، بسماع أصوات انفجارات متتالية هزت أرجاء المخيم تخللها إطلاق كثيف للرصاص الحي، مع صعوبة معرفة ما يجري هناك، بسبب تشديد الحصار وانقطاع التيار الكهربائي وشبكة الانترنت والاتصالات التي دمرتها جرافات الاحتلال، إضافة إلى خلو منطقة وسط المخيم وحاراته الداخلية من السكان بعد اجبارهم على النزوح قسرا من منازلهم.

كما تنتشر فرق المشاة على مدخل المخيم الشمالي، وعلى طول شارع نابلس المحاذي له، تزامنا مع استيلائها على منازل ومباني سكنية مقابلة له وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، فيما تتوالى مناشدات المواطنين الذين ما زالوا في منازلهم على أطراف المخيم تحت ظروف إنسانية صعبة للغاية، بتوفير احتياجاتهم الأساسية من مياه الشرب والطعام والأدوية وحليب الأطفال.

إلى ذلك، تمكنت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من الاستجابة لمناشدات المواطنين سواء في الحارة الشرقية بالمدينة، أو المخيم وتقديم المساعدات الإنسانية، وإجلاء عدد من المواطنين من المخيم من كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة.

وما زالت قوات الاحتلال تحاصر مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في المدينة، وتستولي على المنازل والمباني السكنية المتاخمة له، وتعرقل عمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية، وإخضاعها للتفتيش والتحقيق الميداني، بما في ذلك المرضى.

واستشهد مساء أمس الجمعة، الطفل صدام حسين إياد محمد رجب (7 سنوات)، من بلدة كفر اللبد شرق طولكرم متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في الصدر أثناء تواجده في منزل جده بالمدينة، في اليوم الثاني للعدوان، حيث من المتوقع تشييع جثمانه ظهر اليوم.

وفي طوباس، تواصل قوات الاحتلال، عدوانها على بلدة طمون ومخيم الفارعة جنوب المدينة، لليوم السابع على التوالي، بدفع تعزيزاتها العسكرية، وإغلاق جميع مداخل المنطقتين.

وبينت مصادر محلية، أنّ قوات الاحتلال تواصل إجبار عائلات في المنطقة على إخلاء مساكنها واتخاذها ثكنات عسكرية، فيما تستمر في مداهمة منازل أخرى وتخريب محتوياتها وسط عمليات تحقيق ميداني مع المواطنين، واعتقال آخرين.

وأفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن قوات الاحتلال اعتقلت، أمس الجمعة، خمسة مواطنين هم: سامر صبحي بني عودة، ومحمود حامد بني عودة من طمون، وعماد أحمد صبح، وأحمد رسلان، وأنس جبر زلط من مخيم الفارعة، إضافة إلى احتجاز العشرات والتحقيق الميداني معهم، مشيراً إلى أنّ مجمل المعتقلين منذ بداية العدوان على طمون ومخيم الفارعة بلغ 80 معتقلا غالبيتهم من بلدة طمون، أفرج لاحقا عن 59 منهم، فيما بقي 21 معتقلا لدى الاحتلال.

وما زالت جرافات الاحتلال تواصل أعمال تجريف الشوارع وتدمير البنية التحتية في طمون ومخيم الفارعة، فيما لا تزال خطوط مياه رئيسية منقطعة، فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من طمون ومخيم الفارعة.

ومع استمرار الحصار، تزداد حاجة المواطنين في مخيم الفارعة وبلدة طمون للمواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى حليب الأطفال.

وأشارت مصادر محلية، إلى أنّ قوات الاحتلال ألقت قنابل عبر طائراتها المسيرة على مناطق مختلفة من بلدة طمون على مدار الأيام الماضية، بهدف ترهيب المواطنين وإجبارهم على عدم التحرك، كما تواصل طائرات الاحتلال المسيرة والحربية تحليقها المكثف في أجواء محافظة طوباس.

وتواجه بلدة طمون خسائر زراعية متصاعدة منذ بداية العدوان، بسبب عدم تمكن المزارعين من الوصول لأراضيهم وجني محاصيلهم والعناية بها، إضافة إلى ذلك لم يتمكن مربو المواشي والثروة الحيوانية من الوصول إلى مزارع المواشي والدواجن حتى الآن، علما أنها تحتاج لمتابعة وسقاية وأعلاف، وهو ما يهدد بنفوق أعداد كبيرة منها وحدوث خسائر كبيرة في هذا المجال.