قال مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان أحمد مراد، إن غزة بأرضها وشعبها، جزء لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني الذي قاتل شعبنا دفاعاً عنه على مدى أكثر من قرن من الزمن.
وأضاف في تصريحاتٍ لإذاعة صوت الشعب اليوم الأربعاء: نراهن على شعبنا ومقاومتنا ودعم وتضامن شرفاء أمتنا وأحرار العالم لإسقاط هذا المخطط، كما أسقطنا كل مخططات الإقتلاع والتهجير والتصفية، مشدداً على أن غزة ليست أرضاً سائبة ولا عقاراً بيد سمسار برتبة رئيس، لأنها الأرض التي تختزن ذكريات أبنائها وأحلامهم، والمجبولة بدمائهم وعرقهم ودموع أمهات الشهداء.
وتابع: ننظر بإيجابية إلى المواقف والتصريحات الرسمية العربية الرافضة لمخطط التهجير، ولكن تجربتنا التاريخية علمتنا أن لا نعوّل على مجرد بيانات وتصريحات إعلامية إن لم تقترن بأفعال عملية تضع حداً للعدوان والعربدة الصهيو-أمريكية، وتعزز صمود شعبنا وثباته في أرضه.
كما أكد مراد على أن غزة التي واجهت الإحتلال على مدى 57 عاماً، وحوصرت على مدى 17 عاماً، وواجهت حرب الإبادة على مدى 15 شهراً، لا يمكن أن تخضع أو تستسلم لمخططات ترامب وغيره.
وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية التزمت بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وهي مستمرة في التزامها طالما التزم الاحتلال، وما زالت تمتلك القدرة على التصدي للعدوان.
وبين أن مشهد عودة النازحين إلى شمال القطاع ، ومظاهر الإحتفال خلال عمليات تسليم الأسرى أغاظت العدو، مما دفعه لمحاولة عرقلة تطبيق الاتفاق والتهديد بإستئناف عدوانه.
وأردف: "إن كانت ذريعة ترامب للتهجير هي استحالة العيش في قطاع غزة، فعلينا أن نجعل العيش ممكناً، وتعزيز صمود شعبنا لإسقاط تلك الذريعة. وهذه أولوية وطنية وأخلاقية. ويمكن لأشقائنا العرب، ومن واجبهم تقديم كل أشكال الدعم المادي لإيصال مقومات الصمود إلى قطاع غزة".
وشدد مراد على أن الوحدة الوطنية أمر لا بد منه للتصدي للعدوان وإفشال مخططاته وعليه، ندعو للشروع فوراً في تطبيق كل الاتفاقات والتفاهمات لإنجاز الوحدة بأسرع وقت ممكن. وشعبنا والتاريخ لن يرحما كل من يحاول عرقلة تحقيق الوحدة، وأن اليوم التالي للحرب لن يكون إلا فلسطينياً مهما بلغت حدة الضغوطات والتحديات.
وأشار في حديثه إلى أن ما يجري في الضفة الغربية من عدوان ممنهج ومتواصل هو استكمال لمخطط التهجير القسري، وشعبنا ومقاومته سيتصديان للعدوان ويسقطا أهدافه.
وفي سياق آخر قال مراد: ندين بشدة المرسوم الرئاسي الصادر عن رئيس السلطة الفلسطينية بإلغاء مخصصات الشهداء والجرحى والأسرى ، وتحويلها إلى مؤسسة خاضعة للسلطة، لافتاً إلى أن هذا القرار يمثل خضوعاً للإملاءات والإرادة الصهيونية-الأمريكية، وانتهاكاً لحقوق شعبنا الوطنية، مؤكداً: "سنتصدى، ومعنا كل شرفاء شعبنا والحركة الأسيرة ، لهذا القرار الجائر، وندعو الرئيس إلى التراجع الفوري عنه".
وأوضح أن مكتب الشهداء والجرحى والأسرى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على اتصال وتنسيق دائم مع المفاوضين الفلسطينيين بخصوص تبادل الأسرى، مشدداً على أن الأمين العام للجبهة، الرفيق أحمد سعدات على رأس قائمة المطلوب الإفراج عنهم في المرحلة الثانية من عملية التبادل، مع إخوانه ورفاقه في قيادة الحركة الأسيرة.
وختم مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تصريحاته بالقول: سيحاول العدو الامتناع عن الإفراج عن عدد من القيادات، من بينهم الأمين العام، خوفاً من دورهم وتأثيرهم في مسيرة كفاح شعبنا الوطني.

