Menu

فلسطين تنتصر والجزائر تحتفل

من احتفالات الجزائر باستقبال المنتخب الفلسطيني

الخليل _ ساري جرادات

في مقهى "أبو شهاب" الواقع في بلدة سعير في مدينة الخليل بالضفة المحتلة، تجمع عشرات الشباب الفلسطيني لمشاهدة مباراة المنتخبين الشقيقين الجزائري والفلسطيني.

غلب على أجواء المباراة المتابعة لا المشاهدة على رأي الشاب سعد فرحات، وهو ذات المقهى الذي هتف فيه الشباب للجزائر, حين لعب مع منتخب ألمانيا ضمن كأس العالم، وسالت دموعهم حسرة على خسارة الجزائر في المباراة.

محمد شريف أحد المتابعين للمباراة في مقهى أبو شهاب قال لمراسل "بوابة الهدف" حول المشاهد الكبيرة لتوافد المواطنين الجزائريين الى ملعب "5 جويله" "كَشعر بدني" كناية عن مدى التأثر بهتافات الجماهير في الملعب ل فلسطين وقضيتها.

احتضنت الأرض المخضبة بدماء الشهداء اليوم, المنتخب الاولمبي الفلسطيني ضمن مباراة ودية جمعت المنتخبين، وهي ذات الأرض التي أعلن منها استقلال دولة فلسطين، ومع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي ظهر مدى العلاقة القوية التي تربط الشعبين.

أما الحاجة السبعينية وضحة ياسين, لم تمنعها حواجز الاحتلال من الحضور لمتابعة المباراة في المقهى بكل شغف، وفي أي هجمة لكلا المنتخبين كانت تطالب أحفادها بالهدوء والجلوس, ليتسنى لها متابعة المباراة، تقول "إذا أجو الجزائرية يلعبوا في فلسطين, بدي أروح احضر المباراة في الملعب وان شاء الله بيجوا".

أما عن الحب الفلسطيني الجزائري, فكان واضحاً قبل وخلال وبعد المباراة بين المنتخبين.

وفي اتصال لمراسل "بوابة الهدف" مع الشابة الجزائرية سهام علي, قالت "أظن انه لا يختلف شخصين على حب الشعب الجزائري لفلسطين، اليوم كانت المباراة فرصة للبرهان والإثبات أننا نحب فلسطين أكثر من أنفسنا".

"الجزائري يموت ببلده, واليوم قدم رسالة للعالم انه حتى لو إحنا بنموت في بلدنا بس كرمال فلسطين يسقط كل شيء وتسقط كل المعادلات، والدليل ردة فعل اللاعب أبو ناهيه بعد تسجيله الهدف, أهدى هدفه للجمهور الجزائري وأشار بحركة يديه انه إحنا على رأسهم، وباختصار فلسطين تنتصر والجزائر تحتفل "تضيف الشابة علي.

بعد نهاية المباراة غَرد مئات المواطنين ابتهاجاً باللقاء الدافئ الذي وحد عيون الشعبين في ذات الدائرة، كما هي موحدة منذ القدم حول تحرير فلسطين، لم يكن أحد يطمع بفوز الآخر، فغردوا فرحين بالروح الوطنية والرياضية التي جمعت الأشقاء فوق تراب المليون ونصف المليون شهيد.

في الشوط الثاني من المباراة نزل أحد المشجعين الى أرضية الملعب, وعانق لاعبي المنتخب الفلسطيني، وبادره حارس "الفدائي" توفيق علي, بالركض تجاهه وعانقه في مشهد مؤثر هز أركان الملعب والحسابات الرياضية، كما ووضع اللاعب الفلسطيني سامح مراعبة ربطة على معصمه مرسوم عليها علم الجزائر.

شاشات العرض التي ملأت المقاهي في المدن الفلسطينية, كانت دليل على مدى تعلق الشعب الفلسطيني وشغفه باللعب في كافة دول العالم، ورغم رفض العديد من الدول العربية اللعب على أرضه بحجة الاحتلال، إلا أن الجزائر تفوقت عليهم بحب فلسطين.