Menu

ربيع المُعلم وتصَحر وعود الحكومة

تعبيرية

الخليل _ ساري جرادات

المعلمون الفلسطينيون, القضية الغائبة الحاضرة التي تضرب أركان المجتمع الفلسطيني بين العام والأخر, تعود للواجهة من جديد، حيث يطالب المعلمون بضرورة تطبيق الاتفاق المبرم بين اتحاد المعلمين والحكومة في شهر أيلول لعام 2013 كاملاً، ومن مطالبهم أيضاً, رحيل رئيس الاتحاد أحمد سحويل.

مطالب المعلمين جاءت خلال تظاهرات يومية, ينفذها قرابة 30 ألف معلم أمام مقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله، وكان المعلمون قد اتخذوا عدة خطوات تصعيديه في هذا المضمار من أبرزها تعليق الدوام خلال هذا الأسبوع, واستمرت حتى اليوم.

الأستاذ محمد صوان أحد أعضاء اتحاد المعلمين، يقول لمراسل "بوابة الهدف" حول الإضراب "مطالب اتحاد المعلمين هي تعديل قانون الخدمة المدنية بما يخدم مصلحة المعلمين، وتعديل قانون التقاعد الفلسطيني العام، وإقرار نسبة غلاء المعيشة، إضافة لدفع العلاوة للفئات التي لم يشملها اتفاق 2011 مع الحكومة".

أما الأستاذ عبد الغفار جرادات احد المشاركين في التظاهرات قال "إن حراك المعلمين مطلبي وليس سياسي، نتيجة لشعور المعلم بالظلم الذي تراكم عليه على مدار سنوات وحكومات متعاقبة، مشدداً على أن الإضراب ليس سياسي كما يحاول البعض تسويقه".

من جانبها طالبت النائبة نجاة ابو بكر, جميع جهات صنع القرار بضرورة التحرك العاجل لمنح المعلمين حقوقهم وإنصافهم, والعمل لحل هذه المسالة الهامة بشكل جذري, قائلةً "كل الاتفاقيات السابقة والحالية هي مجرد حبر على ورق ولا تمنحهم الحد الأدنى من حقوقهم".

الأزمة المالية التي تتذرع بها الحكومة لا تسري على الجميع، حيث ان سلم التعيينات في الوظائف الكبرى والمستشارين والمخصصات المالية يتم تنفيذه، ويتلقى مئات الموظفين في الحكومة رواتب كبيرة جدا.

رئيس الوزراء رامي الحمد الله قال في جلسة الحكومة الأسبوعية "إن الحكومة اتخذت خطوات جدية لإعمال حقوق المعلمين، والاستجابة لمطالبهم العادلة"، وحذر من تعطيل المسيرة التعليمية.

ودعا رئيس الوزراء للعدول عن الإضراب في المدارس، وأن الحكومة وقّعت مع الاتحاد عام 2013 اتفاقاً هاماً، لم يطبق منه إلا 2.5% من زيادة نسبة علاوة طبيعة العمل المتفق عليها بواقع 10% في حينه، وسيتمُ صرفها في أوائل نيسان أو أيار المقبل، حسب توفر الإمكانيات المادية.

وخلال الإضرابات اعتقلت الأجهزة الأمنية قرابة 22 معلماً, مما دفع التجمع الديمقراطي للمعلمين الفلسطينيين والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم", لإدانة اعتقال معلمين من الناشطين النقابيّين، على خلفية احتجاجات تم تنظيمها أمام مجلس الوزراء برام الله، أمس الثلاثاء.

كما وطالب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء توفيق الطيراوي, أجهزة الأمن بالوقف الفوري عن استدعاءات المعلمين على خلفية إضرابهم النقابي.

أما وزير التربية والتعليم د. صبري صيدم, فكشف انه سيُقدم تصورا لحل أزمة المعلمين خلال لقاء سيعقد غداً الخميس.

وأوضح صيدم خلال لقاء خاص مع الدكتور ناصر اللحام على فضائية معا, انه أعد تصوراً لحل أزمة المعلمين وعودتهم لانتظام الدوام الدراسي, سيعرضها خلال الاجتماع الذي سيعقد بين رئيس الحكومة رامي الحمد الله والأمانة العامة لاتحاد المعلمين وأمناء سر الفروع.

ويبقى الطالب جاهلاً مصيره بسبب الإضرابات التي قد تؤدي الى وأد العام الدراسي الحالي، في ظل إعلان الاتحاد استمرار الإضرابات حتى تحقيق كافة المطالب.