عقدت فصائل العمل الوطني والإسلامي والأطر الشعبية في غزة، اليوم الأربعاء، مؤتمرًا وطنيًا رفضًا لمخطط التهجير.
وحمل المؤتمر الذي انعقد في ساحة السرايا وسط مدينة غزة عنوان "الوحدة الوطنية سبيلنا لترتيب البيت الفلسطيني وإسقاط مؤامرة التهجير وإعادة الإعمار".
وقال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر، إنّ "هذا المؤتمر يمثل رسالة من الفصائل والقوى الفلسطينية، إضافة إلى كافة مكونات الشعب الفلسطيني الذي نجح في إفشال مخططات حرب الإبادة والتهجير، وعاد أكثر من نصف مليون فلسطيني إلى شمال غزة بعد انتهاء الحرب المدمرة جاءوا اليوم ليقولوا أننا: ثابتون متجذرون، ولن تستطيع أي قوة على هذه الأرض أن تقتلع شعبنا".
وأضاف مزهر في تصريحات لـ"إذاعة صوت الشعب"، أنّ "الرئيس الأمريكي المجرم دونالد ترامب يعتقد أنّ شعبنا الفلسطيني قد يقبل بصفقات مشبوهة، لذلك شعبنا يقول له من خلال هذا المؤتمر: نحن موحدون ثابتون، نرفض كل مخططات التهجير، نرفض هذه المخططات البائسة، مؤكدًا أنّ شعبنا سينتصر عاجلاً أم آجلاً".
كما وجه مزهر رسالة إلى القيادة الفلسطينية، مطالبًا الرئيس الفلسطيني إلى أن يدعو لاجتماع عاجل لتشكيل قيادة وطنية مؤقتة لقيادة شعبنا الفلسطيني، مضيفًا: "آن الأوان لنجتمع لنفشل هذه المخططات التي تستهدف قطاع غزة والضفة، ويجب أن يكون لدينا استراتيجية وطنية لمواجهة المشروع الصهيوني.
وتابع: "نقول للعالم إنه سيتم إعمار غزة، وسنعمر غزة، وسنستمر في الوجود فيها، مضيفَا: "من أجل أن نؤسس لمرحلة جديدة من النضال، لننهض من تحت الأنقاض، لننهض من خلف البيوت المهدمة، لننهض من بين الجرحى والثكالى والأرامل، من أجل أن نكون موحدين، ونعيد إعمار غزة، ونبني غزة من جديد، من أجل مواجهة جميع أدوات الاستعمار".
ودعا مزهر الدول العربية إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم الشعب الفلسطيني، وتقديم يد العون من أجل إنجاز الوحدة الوطنية الفسطينية وإنهاء الانقسام، لتأسيس مرحلة جديدة لمواجهة المشروع الصهيوني.
وأكد مزهر أنّ الحرب اليوم ليست على غزة فقط، بل هي حرب إبادة تهدف لتدمير الأمة العربية واحتلالها ونهب خيراتها من المحيط إلى الخليج، مشددًا على أنّ الوحدة هي السبيل لمواجهة هذا العدوان.
وتوجه مزهر برسالة إلى الشعب الفلسطيني قائلاً: أنتم من صمدتم، أنتم من قدمتم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، أنتم من تضعون في حدقات العيون، أنتم تاج الرؤوس، من أمهاتنا إلى نسائنا، إلى أطفالنا، إلى شيوخنا، أنتم من حققتم النصر، أنتم تنحني لكم الجباه، لولاكم ما صمدت الجبهة الداخلية، ولولاكم ما استمر القتال وصمود المقاتلين في بيت حانون، وجباليا، والوسطى، وخانيونس، وغزة، ورفح.
وأضاف: لذلك طوبى لكم، ننحني لكم إجلالًا وإكبارًا، سنستمر معكم في دعمكم وفي إسنادكم، وفي توفير كل مقومات الصمود والحياة، من أجل أن نستمر معًا وسويا حتى زوال وكنس الاحتلال.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، إنّ شعبنا الذي قدّم التضحيات خلال الحرب ورفض محاولات التهجير، لن يتنازل عن شبر واحد من أرضه، مضيفًا أنّ مشاريع ومخططات ترامب ستفشل بصمود الفلسطينيين وثباتهم في أرضهم، رغم كل المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.
وشدد البطش على ضرورة تحرك الدول العربية لوضع خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، والمساهمة في تخفيف معاناة الفلسطينيين، لإفشال مخطط التهجير.
كما دعا إلى توحيد الصف الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي، مؤكدًا أهمية الموقف الشعبي الموحد في التصدي لمخططات الاحتلال والإدارة الأمريكية.








