أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، مساء اليوم الخميس، بأنّ السلطات الفرنسية أجّلت البتّ بطلب إطلاق سراح المناضل اللبناني، جورج إبراهيم عبد الله، إلى 19 حزيران/يونيو المقبل.
وقالت محكمة الاستئناف في باريس في بيانٍ أصدرته إنّه "من غير الممكن الموافقة على طلب الإفراج المشروط الذي قدّمه عبد الله"، مضيفةً أنّه "من الضروري أن يقوم بدفع التعويضات".
ووفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قضائي، وعن جان لوي شالانسيه، وهو محامي عبد الله، فإنّ المحكمة أرجأت قرارها حتى يتمكن الأسير من "إبراز إثباتات على التعويض للأطراف المدنية".
وفي وقت سابق، وقع عدد من النواب اللبنانيين بمبادرة من النائب الدكتور أسامة سعد، عريضة وجّهت إلى الحكومة الفرنسية للمطالبة بالإفراج عن المناضل الأممي، المواطن اللبناني جورج إبراهيم عبدالله المعتقل تعسفاً في السجون الفرنسية منذ 41 عاماً.
عن المناضل جورج عبدالله
جورج عبدالله مناضل لبناني شيوعي حاول إيقاف إمداد السلاح من أوروبا إلى العدو الصهيوني أثناء إجتياح العدو لجنوب لبنان عام 1978 وللعاصمة بيروت عام 1982.
أوقفته السلطات الفرنسية واتهمته بعد أربع سنوات اعتقال بسلة تهم لعمليات ضد عسكريين أمريكيين وصهاينة متورطين باجتياح بيروت؛ سلة التهم هذه لم ينفها عبدالله ولم يؤكدها بل اعتبر أن السلطات الفرنسية متورطة بالإجتياح ذاته والمحكمة جزء من تمثيلية يكون فيها "الموظف الجيد" أي القضاء، في خدمة الإستعمار لأنه يفصل المحاكمة عن مجريات الحرب في بيروت ويقبل أن تكون حكومة الولايات المتحدة هي جهة الإدعاء على عبدالله في حين سفينتها تقصف بيروت.
إن ثبات المناضل جورج عبدالله هو من ثبات مئات الأسرى اللبنانيين الذين تحرر آخرهم عام 2008 بعد عملية التبادل التي جرت على إثر عدوان تموز 2006. وهو يرفض أن يعتبر نفسه مميزاً، بل مارس "حرية" الدفاع عن شعبه كما فعل العديد من المناضلين. وأيضاً هو لا يعتبره واجباً حتى، بل يعتبر نضاله ونضال الآلاف ضد الإستعمار حقا بديهياً من حقوق الإنسان.
كان يحق للمعتقل جورج عبدالله منذ عام 1999 بطلب إفراج مشروط وفعلاً تقدّم بهذا الطلب وقبله القاضي المعني في مدينة "بو" عام 2003 لكن ما لبث أن انتبهت السلطات الفرنسية فاستأنفت القرار بشخص وزير الداخلية حينها Dominique Perben ونقلت ملفه لمحكمة مختصة بشؤون الإرهاب في العاصمة باريس وطبقت عليه قانون داتي LOI DATI بمفعول رجعي. ومنذ ذلك الوقت وفرنسا تضرب بحذائها "الموظف الجيد" أي القضاة وقراراتهم المتتالية بالإفراج عنه معرقلة تنفيذها.

