Menu

للتضييق على داعمي القضية الفلسطينية

القضاء الفرنسي يقرر حل "رابطة فلسطين ستنتصر" وموجة رفض واسعة للقرار

بوابة الهدف - باريس

  أثار قرار مجلس الدولة الفرنسي تأييد حل رابطة فلسطين ستنتصر" (Collectif Palestine Vaincra) موجة واسعة من الجدل بين الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث اعتُبر القرار امتداداً لسياسة تضييق على الحركات الداعمة للقضية الفلسطينية في فرنسا.
أكد مجلس الدولة، أعلى هيئة قضائية إدارية في فرنسا قرار الحكومة الصادر في مارس 2022 بحل المجموعة، متذرعاً باتهامات تتعلق بـ"التحريض على الكراهية" و"تبرير الإرهاب". 

وقد جاءت هذه الخطوة ضمن حملة أوسع شنتها السلطات الفرنسية ضد منظمات متضامنة مع القضية الفلسطينية.
وفي بيان لها، نددت "رابطة فلسطين ستنتصر" بالقرار، معتبرة أنه "جزء من قمع ممنهج يستهدف الحركات المناصرة لحقوق الفلسطينيين"، وأكدت أن نشاطها كان دائماً ضمن الأطر القانونية ويهدف إلى الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال.

أثار القرار ردود فعل غاضبة من قبل العديد من المنظمات الحقوقية والناشطين المدافعين عن الحريات العامة. ووصفت منظمة "رابطة حقوق الإنسان" الفرنسية الحكم بأنه "سابقة خطيرة"، معتبرة أن "القرار يعكس تآكل الحريات في فرنسا، لا سيما حرية التعبير والتجمع".

ويأتي هذا القرار في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة التي تمارسها الحكومة الفرنسية على الحركات والجمعيات التي تعبر عن تضامنها مع الفلسطينيين. 

وفي السنوات الأخيرة، شهدت فرنسا موجة من قرارات الحظر والتضييق ضد منظمات مدنية تحت ذريعة مكافحة التطرف، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن تراجع الحريات الأساسية في البلاد.

فيما تستمر التفاعلات حول القرار، يرى مراقبون أن القضية لن تتوقف عند هذا الحد، إذ تعهدت رابطة فلسطين ستنتصر بمواصلة أنشطتها بطرق قانونية أخرى. وبينما تؤكد الحكومة أن قراراتها تستند إلى "مقتضيات الأمن العام"، يبقى التساؤل قائمًا حول مستقبل الحريات في فرنسا وتأثير ذلك على الحركات الداعمة للقضايا الحقوقية حول العالم.