هدمت سلطات الاحتلال الصهيوني، صباح اليوم الإثنين، قرية العراقيب في النقب الفلسطيني بالداخل المحتل عام 1948م للمرة 236 على التوالي.
وأفادت مصادر محلية، بأنّ السلطات الصهيونية بحماية قوات معززة من الشرطة، اقتحمت العراقيب وهدمت بيوتها للمرة 236، منذ هدمها أول مرة يوم 27 تموز/ يوليو 2010، فيما نفذت الهدم في المرة السابقة في 13 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ويصر أهالي قرية العراقيب على البقاء والتشبث بأرضهم ويعيدون نصب خيامهم من جديد كل مرة من أخشاب وغطاء من النايلون لحمايتهم من الحر الشديد في الصيف والبرد القارس في الشتاء، وتصديا لمخططات اقتلاعهم وتهجيرهم من أرضهم.
وتلاحق السلطات "الإسرائيلية" بكافة أذرعها أهالي العراقيب بعدة أساليب وطرق بينها حبس الشيخ صياح الطوري وعدد من أولاده وأحفاده، إضافة إلى الناشط سليم الطوري وآخرين، بعدة تهم بذريعة البناء دون ترخيص وادعاء "الاستيلاء على أراضي الدولة".
وفرضت السلطات غرامات باهظة على أهالي العراقيب وتواصل سياسات وممارسات التضييق والملاحقات والاعتقالات.
وفي المقابل، ترفض السلطات الصهيونية الاعتراف بحق ملكيتهم للأرض وتضيّق عليهم بهدف دفعهم إلى الهجرة القسرية من خلال هدم القرية، وكذلك تجريف المحاصيل الزراعية ومنعهم من المراعي وتربية المواشي.
وتبقى في قرية العراقيب 22 أُسرة أفرادها نحو 86 نسمة، يعتاشون من تربية المواشي والزراعة الصحراوية، وتمكن السكان في سبعينيات القرن الماضي وحسب قوانين وشروط السلطات الإسرائيلية من إثبات حقهم بملكية 1250 دونماً من أصل آلاف الدونمات من الأرض.

