استقبلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مقرها في بيروت وفداً تونسياً ضم ممثلي هيئات تونسية من تنسيقية دعم فلسطين ومواجهة التطبيع وشبكة تسامح ومستقلين
كان في استقبال الوفد عضو المكتب السياسي للجبهة الرفيق مروان عبد العال وأعضاء من قيادة الجبهة في لبنان.
ناقش الوفد عدداً من القضايا الوطنية والإنسانية على رأسها نتائج حرب الإبادة على غزة.
وأثناء اللقاء، قال الرفيق مروان عبد العال أن حدود صراعنا ليس بحدود طوفان الأقصى فقط، بل هو صراع كان قبل معركة الطوفان وسيبقى إلى أن تتحرر فلسطين كاملة
وأضاف عبد العال أن المقاومة بالنسبة لشعبنا ليست مجرد خيار، بل غريزة إنسانية وضرورة وطنية لأن الصراع موضوعي، فالعامل الوطني الفلسطيني في الصراع هو الأساس و هو مربط الفرس، كلما كان هذا العامل فاعلاً وثابتاً ومبادراً موحداً يكون كابحاً لحالة التراجع ومحفزاً على التضامن وتخفيف الكلفة، وكلما كانت الوحدة الوطنية والبناء المجتمعي ناظماً للمقاومة، كان الإنجاز أكبر وأفعل ويمكن استثماره بما يعزز القيم والوعي والحقوق والرواية الفلسطينية.
وأشار عبد العال إلى أن تقييمنا للحرب العدوانية على غزة والضفة وخطة ترامب الجهنمية، يستدعي استراتيجية فلسطينية شاملة تعزز من فكرة "الوطنية الفلسطينية" وإعلاء الخصوصية الوطنية في نطاق التحالفات العامة.
وأكد عبد العال أن الصراع يطال شعوب المنطقة، والضرورة تتطلب صيغة وطنية وعربية شاملة للمقاومة، مبنية من قوى الثورة على الصعيد الوطني والقومي والأممي، لكن الأولوية هي للبناء الذاتي على مستوى اللبنة الأساسية في هذا المبنى، وهي الجبهة الفلسطينية بدءً بمؤسساتها المنهارة والمتآكلة حتى لا نواجه من خلال الفراغ، إلى جبهة مقاومة فلسطينية موحدة، هذا درس التطورات اللبنانية مؤخراً التي أعادت الأولويات إلى الوضع الداخلي، رهان العدو على استراتيجية الفراغ في لبنان كما في فلسطين و سوريا إلخ... لتخصيب الأرض لإحداث تحولات إقليمية لرسم خارطة جديدة للمنطقة، لذلك البناء مقاومة لوضع أسس متينة للمرحلة القادمة، ومسؤولية الضغط على كلّ الأطراف الفلسطينية من أجل معالجة أزمة المشروع الوطني الفلسطيني، وإدراك قيمة الوحدة الوطنية الفلسطينية، في التصدي لمخططات "اليوم التالي" الذي لن يكون كما يشتهي الكيان الصهيوني.
وشدّد عبد العال على أن الصراع ليس مع "إسرائيل" فقط، بل إن طبيعة الصراع طبيعة عالمية، فهو بين جبهة عالمية تحررية في مواجهة القوى الإمبريالية، مع حفظ الخصوصية لكل طرف في المواجهة وفق الشروط الموضوعية المُعاشة والمكان الخاص.
وختم عبد العال حديثه مؤكداً أنه كان من السهل على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن تكون في محور المقاومة، وذلك لأنها لم تنضم إلى هذا المحور انضماماً، بل هي في أساس المقاومة، وإن الجبهة جزء من محور المقاومة لأنها جزء من الصراع النضالي العالمي في مواجهة قوى الظلام الاستعمارية الإمبريالية.
وفي ختام اللقاء وبعد مداخلات ونقاشات من أعضاء الوفد الضيف، قدمت لهم الجبهة هدايا رمزية عبارة عن مجموعة كتب من الإنتاج الأدبي للرفاق لاسيما كتب للرفاق الأسرى.

