أقامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان بمخيم نهر البارد، تأبيناً حاشداً للرفيق المقاتل ابن كتائب الشهيد أبو علي مصطفى "شوكت عبد العال"، والذي استشهد في معارك الدفاع عن شعبينا اللبناني والفلسطيني في الجنوب الصامد.
وافتتح المهرجان عضو قيادة الجبهة في منطقة البارد الرفيق أبو الرائد، وقد استهل التكريم بالوقوف دقيقة صمت، ثم النشيدين الفلسطيني واللبناني.
من جانبه، ألقى والد الشهيد الحاج عماد عبد العال كلمة العائلة خلال مراسم تأبين نجله، معبراً عن فخره باستشهاد ولده على طريق القدس وفلسطين، وذكر مناقبه.
بدوره، ألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة في لبنان، الرفيق أحمد عبد العال، كلمةً قال فيها: "نلتقي اليوم لنودع شهيد آخر من شهداء الطوفان، شهيد الجبهة الشعبية، ومخيم نهر البارد وفلسطين، الشهيد البطل شوكت عماد عبد العال"، مضيفاً أنّ "الشهيد التحق بقوافل الشهداء الذين رفعوا اسمنا إلى مقام المجد والفخار، وكان لهم شرف خوض معارك تعد من أكبر عمليات الإسناد، تلبية لنداء شعب مكلوم في غزة، الذي يواجه حرب إبادة، وتطهير عرقي، في ظل صمت مريب، إلا من الشرفاء الأحرار في لبنان و اليمن والعراق".
وأضاف القيادي عبد العال: ""كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أول المتمسكين بخيار المقاومة، إلى جانب المحور فلسطينيا وإقليميا، لتقدم خيرة أبنائها من قادة وأبطال في الداخل والخارج، وكان الشهيد شوكت يعتصر ألماً لما يجري لشعبنا في غزة من قتل بدون رحمة، وإبادة موثقة على الشاشات، فاختار الطريق الأشرف، والطريق الأسمى والأجدى، طريق المقاومة، فانتمى إلى الجبهة، وتعلم وتدرب على يد كتائب الشهيد أبو علي مصطفى".
وتابع: ""لقد اختار رفيقنا طريق المجد والفخار، إلى جانب الرفاق القادة في المقدمة، نضال عبد العال، عضو المكتب السياسي للجبهة، والمسؤول عن إدارة عملياتها في الضفة وغزة ولبنان، والرفيق القائد عماد المسؤول العسكري للجبهة، وقافلة من الشهداء المقاتلين الذين تحلق أرواحهم فوق الجليل وعكا وحيفا والقدس فوق ربوع حلمنا المتجذر، وعلى خطى الشهداء الأوائل، وفي مدرسة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومؤسسها جورج حبش حكيم الثورة، ووديع حداد، وغسان كنفاني، وأبو علي مصطفى، والعديد من الشهداء القادة الذين شكلوا لنا المفردات الأولى لثقافة المقاومة، لتسير الأجيال على خطاهم، وتشكل بدم الشهداء انتصارًا يبعث أمل الحرية بتحرير الأسرى القادة والمناضلين من السجون الصهيونية، وعلى رأسهم القائد الأمين العام أحمد سعدات، ومروان البرغوثي، والمئات من أصحاب المؤبدات، قادة العمل الوطني الفلسطيني والحركة الأسيرة، والحرية للرفيق الأسير المناضل الرفيق المناضل جورج عبدالله لدى السلطات الفرنسية".
وأردف عبد العال: "إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على يقين أن هذا الدم الطاهر لن يكون لنا إلا رافعة ومنارة تؤسسان لتحرير فلسطين في الأيام المقبلة، وهو أمانة في أعناقنا، يفرض تحديات ثقيلة بأن نحمي هذا النصر، وأن نؤسس لمقاومة شاملة فلسطينية عربية، عمادها وحدة وطنية لصيانة هذه التضحية الشعبية في غزة والضفة، ومخيماتنا في لبنان والشتات، وأن لا يكون اليوم التالي إلا فلسطينياً، لمنع العدو من أخذ ما لم يستطع أخذه بالقوة، وذلك بعد تلاقي الطغمة المالية المتوحشة في أميركا برئاسة ترامب والصهيونية الدينية المتطرفة، بزعامة المجرم نتنياهو، في تهجير شعبنا في الضفة وغزة تارة إلى السعودية، وتارة إلى سيناء والأردن، في ظل حملة ابتزاز لدول التطبيع التي لم يشفع لهم اشتراكهم مع العدو في وحشيته ضد شعبنا في غزة الصامدة".
وفي الختام، تقبّلت قيادة الجبهة وعائلة الشهيد التبريكات والتعازي باستشهاد الرفيق المقاتل البطل شوكت عماد عبد العال.






