علق مصدر صهيوني على الاتصالات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحركة "حماس" بوصفها أنّها "مقلقة للغاية"، مشيراً إلى أنّ "إسرائيل كانت على علم بالخطوة الأمريكية".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن مصدر صهيوني "مُطلع"، قوله: "تل أبيب أُبلغت باتصالات أجراها مبعوث ترامب لشؤون الأسرى، آدم بولر مع حماس"، مضيفاً أنّ "هذا الأمر من وجهة نظر إسرائيل أمر مقلق للغاية".
وأكد المصدر، أنّ "الاتصالات التي أجراها بولر لم تسفر عن أي اختراق، منذ البداية، لم تكن إسرائيل متحمسة لهذه القناة، وكانت تشك في أنها ستؤدي إلى نتائج"، مبيناً أنّ "الهدف الرسمي من المحادثات في قطر هو إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الأمريكيين، أحياء وأمواتا، ونقل رسالة إلى حماس مفادها أنه إذا أظهرت حسن نية وأطلقت سراح الرهائن، فسيكون من الممكن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الصفقة".
ولفت المصدر، إلى أنّ "الأمريكيين وضعوا إطلاق سراح عيدان ألكسندر، وهو مواطن أمريكي، على رأس أولوياتهم، وهناك 4 مواطنين أمريكيين آخرين يعتبرون في عداد الموتى".
كما أشارت الصحيفة، إلى أنّ "القانون الأمريكي يحظر التفاوض مع منظمة إرهابية، ويتم تعريف حماس على هذا النحو في الولايات المتحدة"، موضحةً أنّ "هناك تحذير بشأن هذا، حيث أن مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون الأسرى مخول بالتفاوض من أجل إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين".
ولفتت "يديعوت" النظر إلى أنه "على خلفية الطريق المسدود الذي وصلت إليه المحادثات، قرر البيت الأبيض أن يحاول التحدث مباشرة مع قيادة حماس وليس من خلال الوسطاء"، معتبرةً أنّ "هذا يفسر حقيقة أن المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف لم يصل بعد إلى المنطقة: يبدو أن الولايات المتحدة تريد استنفاد خيار بويلر أولا".
من جانبه، اعتبر القنصل العام الصهيوني في نيويورك "أوفير أكونيس"، أن "إدارة الرئيس ترامب غيرت موقفها تجاه حماس بشكل جذري"، موضحًا أنّه "بدلًا من الضغط على إسرائيل، فإنهم يضعون حماس تحت الضغط".
وأفادت وكالة "أكسيوس" الأمريكية، أنّ "إدارة الرئيس دونالد ترامب تجري مفاوضات مباشرة غير علنية مع حماس حول إطلاق سراح الأسرى الأمريكيين والتوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار".
وتوجه جهود الإدارة الأمريكية نحو إطلاق سراح الأسرى المحتجزين في قطاع غزة وتحقيق هدنة طويلة الأمد بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، ومع ذلك، لم تصل الولايات المتحدة وحماس إلى أي اتفاق حتى الآن.

