كرّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عوائل سبعة عشر شهيدًا، من شــهداء مدينة صيدا والمخيمات الفلسطينية، الذين ارتقوا خلال معركة طوفان الأقصى، وذلك مساء أمس الاثنين، بنادي ناجي العلي في مخيم عين الحلوة.
جاء حفل التكريم بعد إفطار رمضاني، أقامته الجبهة تكريمًا لعوائل الشهداء، وقد حضره فصائل العمل الوطني و الإسلامي الفلسطيني، والقوة المشتركة الفلسطينية، واللجان الشعبية، واتحاد نقابات عمال فلسطين، و جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية ولجان الأحياء، ومؤسسات المجتمع المدني وعلماء دين.
استهل الحفل، بكلمة ترحيبية بعوائل الشهداء والحضور، قدمها عريف حفل تكريم عوائل الشهداء الدكتور طلال أبو جاموس، ثم كانت كلمة للجبهة الشعبية، قدمها مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان أحمد مراد.
واستهل مراد كلمته موجها التحية للحضور على مشاركتهم بالمفعالية، وبمناسبة التاسع من آذار، يوم الشهيد الجبهاوي، تكريمًا ووفاءً لعوائل الشهداء، كل الشهداء، لا سيّما شهداء ملحمة السابع من أكتوبر ومعركة أُولي البأس، نصرةً وإسنادًا لشعبنا الصامد في قطاع غزة، ودفاعًا عن لبنان في وجه العدوان الصهيوني الهمجي.
وقال: "نلتقي اليوم في حضرة الشهداء وعوائلهم، لنستمدّ منهم العزيمة والإصرار، ونجدد لهم، ولكل أبناء شعبنا وأمتنا، العهد والوعد بأننا مستمرون على ذات الدرب حتى تحقيق كامل الأهداف التي قاتلوا من أجلها واستشهدوا في سبيلها، مهما طال الزمن، ومهما بلغت التضحيات”.
وتابع: نكرم الشهداء الليوم لنؤكد أن الدم الفلسطيني واحد في مواجهة الاحتلال والعدوان، وهذه رسالة الجبهة في يوم شهيدها، لأولئك الأبطال الشهداء الذين ارتقوا، ليصنعوا لشعبنا فجرًا مشرقًا، ومستقبلًا واعدًا زاخرًا بكل معاني البطولة والفداء، لهم تنحني الهامات، خشوعًا وإجلالًا أمام عظمة تضحياتهم.
وشدد باسم الجبهة على الوفاء للشهداء ولتضحيات شعبنا، عبر التمسك بحقوق شعبنا التاريخية، غير القابلة للمساومة أو المقايضة، وبالوحدة الوطنية الفلسطينية الجادة والحقيقية، لقطع الطريق على مخططات الاحتلال ومؤامراته، فقد آن الأوان لوضع حد لحالة الانقسام البغيض في الساحة الفلسطينية، ولتتوحد كل الجهود والطاقات والبنادق في مواجهة الاحتلال.
وتابع: "ننظر بإيجابية إلى مقررات القمة العربية التي عُقدت مؤخرًا في القاهرة، فإننا ندعو إلى ترجمة تلك المقررات إلى خطوات عملية تعزز صمود شعبنا وثباته في أرضه، دفاعًا عن وجوده، وعن مستقبل الأمن القومي العربي برمّته".
وختم مراد كلمته بتجديد عهد الجبهة الشعبية على مواصلة الكفاح حتى استعادة كامل حقوق شعبنا المغتصبة، ليرتفع العلم الفلسطيني عاليًا خفاقًا فوق كل تل، وفي قلب كل وادٍ من أرض فلسطين الطاهرة.

