نظم التجمع العالمي لدعم خيار المقاومة ندوة بعنوان "دور المرأة في دعم حركات التحرير والاستقلال.. فلسطين نموذجًا". استهل الدكتور جمال زهران الندوة باسترجاع تاريخ أعياد المرأة، مشيرًا إلى دور المرأة المصرية البارز في ثورة 1919، حيث كانت في طليعة الحركة الوطنية المصرية وأسهمت بشكل كبير في مسيرة النضال.
وشهدت الندوة مشاركة عدد من القيادات النسائية المصرية، من بينهن القيادية الفلسطينية الدكتورة مريم أبو دقة، التي قدمت تهنئة للمرأة في يومها العالمي، قائلة: "كل عام والمرأة المصرية وكل سيدات العالم بخير، فهذا اليوم يعكس قوة المرأة المصرية، لكن في الحقيقة كل يوم هو عيد للمرأة التي تكافح وتقاوم رغم كل الصعوبات".
وأشارت د. أبو دقة إلى التحديات الجسيمة التي تواجهها المرأة الفلسطينية يوميًا، مؤكدة أن معاناتها لا تقتصر على يوم بعينه، بل تمتد على مدار الزمن. كما وجهت تحية خاصة لأهالي اليمن الذين يتعرضون للقصف الأمريكي، ووصفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يقود "أكبر عصابة في العالم".
كما وجهت التحية للأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، مؤكدة أن حريتهن قادمة لا محالة بالنضال المستمر، لافتةً إلى أنّ عيد الأم هو عيد للكرامة بالنسبة للأم الفلسطينية التي خاضت حرب الكرامة، كما لفتت إلى أهمية يوم الأرض الموافق 30 مارس، وعيد المرأة الفلسطينية في 26 أكتوبر، مستذكرة استشهاد عشر فلسطينيّات خلال تلك الأحداث، ما جعله يومًا مميزًا في تاريخ نضال المرأة الفلسطينية.
وبينت أبو دقة، أنّ المرأة الفلسطينية تعرضت لجميع أشكال القمع، بما في ذلك الاعتقال والمطاردة والتنكيل. وروت تجربتها الشخصية في سجون الاحتلال، قائلة: "لولا السجن لما كنت أقف أمامكم اليوم"، مشيرة إلى أنها كانت أول امرأة فلسطينية يتم إبعادها قسرًا عن وطنها.
وتحدثت عن كيفية دخولها إلى غزة لفترة وجيزة قبل سفرها إلى فرنسا، حيث واجهت صعوبات كبيرة، بما في ذلك السجن لعدة مرات بسبب انتمائها للمقاومة الفلسطينية. وأوضحت أنها ممنوعة من دخول جميع الدول الأوروبية، متسائلة باستنكار: "لا أعرف لماذا ترعبهم امرأة فلسطينية واحدة؟".
كما كشفت أن 50 ألف امرأة فلسطينية أنجبت أطفالها خلال العدوان الإسرائيلي على غزة في ظل ظروف إنسانية قاسية، حيث لا ماء ولا غذاء للأطفال والنساء، مؤكدة أن جميع الدول العربية عاجزة عن إيصال كوب ماء واحد إلى غزة بسبب الحصار الإسرائيلي.
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة توحيد الصف الوطني الفلسطيني، مشددة على أهمية نبذ الفرقة والتمزق، وقالت: "يجب أن نتحد جميعًا، نساءً ورجالًا، لأننا جميعًا نعاني من هذا الاحتلال الغاشم"، ووجهت تحية خاصة للمرأة المصرية وجميع نساء العرب.



