Menu

أحمد مراد: الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تكن يوماً وسيطاً نزيهاً وهي من وضعت نفسها في موقع العداء مع شعبنا

الهدف الإخبارية ـ بيروت

أكد مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان أحمد مراد، أنّ استمرار الحصار الصهيوني الخانق وحرب التجويع والعدوان المتواصل على قطاع غزة يؤكد مضي الاحتلال، وبغطاء من إدارة ترامب، في مخطط إبادة وتطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني.

وأشار مراد في حديث لـ"سبوتنك"، إلى أنّ الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تكن يوماً وسيطاً نزيهاً، بل وضعت نفسها في موقع العداء مع شعبنا وقضيته العادلة، ودعمت العدوانية والعنصرية الصهيونية.

وأضاف أن المقاومة الفلسطينية، التي فشل الاحتلال في كسر إرادتها، تعاملت مع جميع المبادرات بمرونة وإيجابية، انطلاقاً من حرصها على دماء الشعب الفلسطيني ووقف الإبادة، مؤكدًا أنّ صمود شعبنا وتجذره في أرضه أجبر العدو على الموافقة على وقف إطلاق النار.

وأوضح مراد أن المقاومة الفلسطينية ما زالت ملتزمة بجميع بنود الاتفاق، في حين يواصل الاحتلال خرقه، معتمداً على المراوغة والتسويف وإملاء شروط جديدة للتنصل من التزاماته، مشيرًا إلى أنّ الاحتلال، بدعم من إدارة ترامب، يسعى لاستعادة أسراه من قبضة المقاومة، ومن ثم العودة لاستئناف العدوان وتنفيذ مخطط التهجير.

ودعا مراد الوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم والضغط على الاحتلال وداعميه للالتزام بجميع بنود الاتفاق وفق جدول زمني محدد، مؤكداً أنّ تهديدات حكومة نتنياهو وإدارة ترامب باستئناف العدوان لا تخيف شعبنا ومقاومته، القادرين على التصدي للعدوان والرد عليه.

وأشار إلى أن جميع المبادرات والحلول المطروحة ستفشل إن لم تضمن استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية المشروعة، مؤكدًا أنّ المقاومة تبقى واجباً مقدساً وحقاً مشروعاً طالما استمر الاحتلال جاثماً على أي شبر من أرضنا الفلسطينية المحتلة.

وأضاف مراد أن الشعب الفلسطيني يدافع اليوم عن حاضر ومستقبل الأمة العربية في مواجهة المؤامرات الصهيو-أمريكية التي تهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجيو-سياسية وفق أجندات معادية لطموحات أبنائها.

وأعرب عن تفاؤله بمقررات القمة العربية الأخيرة في القاهرة حول القضية الفلسطينية، لكنه شدد على أن هذه المقررات لن تكون ذات قيمة إن لم تقترن بخطوات عملية لمواجهة العدوان الصهيوني-الأمريكي وتقديم الدعم اللازم لصمود الشعب الفلسطيني.

كما قال مراد: ننظر بإيجابية لمقررات القمة العربية المنعقدة مؤخراً في القاهرة حول القضية الفلسطينية، لكنها لن تكون ذات قيمة إن لم تقترن بخطوات عملية لمواجهة العدوان الصهيو-أمريكي وتقديم الدعم اللازم لصمود الشعب الفلسطيني.

وفي ختام حديثه، أكد مراد أنّ الشعب الفلسطيني، الذي لم يبخل يوماً بالتضحية والصمود، يستحق منا صون حقوقه الوطنية التاريخية من خلال تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال.