صادقت حكومة الاحتلال الصهيوني، الليلة الماضية، بالإجماع على مقترح رئيسها "بنيامين نتنياهو" لإعادة تعيين رئيس حزب "عوتسما يهوديت"، "إيتمار بن غفير"، وعضوي الكنيست "يتسحاق فاسرلاوف وعميحاي إلياهو" وزراء في الحكومة.
عودة بن غفير إلى وزارة "الأمن القومي"
ووفق وسائل إعلام عبرية، سيعود "بن غفير" لتولي وزارة "الأمن القومي"، بينما سيتولى "إلياهو" وزارة التراث، و"فاسرلاوف" وزارة النقب والجليل و"الصمود الوطني".
وفي الأسبوعين الأخيرين، نفذ "نتنياهو" الشروط التي وضعها "بن غفير" للعودة إلى الحكومة، بما في ذلك الإعلان عن عزمه إقالة المستشارة القانونية "بهاراف ميارا"، ورئيس "الشاباك رونين بار"، مما مهّد الطريق أمام عودة "بن غفير"، لا سيما بعد استئناف الحرب على غزة فجر أمس الثلاثاء.
وأعلن حزبا الليكود و"عوتسما يهوديت" في بيان مشترك، أنهما اتفقا على عودة حزب "عوتسما يهوديت" إلى الحكومة اليوم الأربعاء، مع عودة وزرائه إلى مناصبهم.
معارضة قضائية لتعيين بن غفير
وتأتي إعادة تعيين بن غفير رغم اعتراض المستشارة القضائية للحكومة غالي "بهاراف ميارا"، التي أوعزت بعدم دفع الاتفاق قدمًا حتى يتم استيضاح حقائق بخصوصه.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإنّ مصدرًا في وزارة القضاء أكد أنّ هناك "احتمالًا مرتفعًا جدًا" أن تعارض المستشارة القضائية قرار "نتنياهو" بإعادة "بن غفير" إلى وزارة الأمن القومي، بسبب أدائه السيئ في ولايته السابقة.
ويتوقع أن يؤدي تعيينه مجددًا إلى تقديم التماسات للمحكمة العليا، حيث سبق أن تم تقديم التماسات ضد تدخله الفظ في عمل الشرطة خلال توليه المنصب سابقًا.
انسحب "بن غفير" من الحكومة في يناير/كانون الثاني 2025 بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية في غزة.
شروط "بن غفير" للعودة إلى الحكومة
واشترط عودته إلى الحكومة بتنفيذ نتنياهو أحد ثلاثة شروط: تهجير سكان غزة، ووقف دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، واستئناف الحرب بقوة شديدة.
وبعد استئناف الحرب فجر الثلاثاء، عبر "بن غفير" عن ترحيبه بالتصعيد العسكري، قائلًا في بيان لحزبه: "كما قلنا في الأشهر الأخيرة عند انسحابنا، إسرائيل ملزمة بالعودة إلى القتال في غزة، وهذه الخطوة صحيحة وأخلاقية ومبررة جدًا".
دوافع نتنياهو السياسية
يأتي تنفيذ "نتنياهو" لشروط "بن غفير" في محاولة لمنع سقوط حكومته، حيث يتطلب تمرير مشروع قانون ميزانية الدولة دعم 61 عضوًا في الكنيست، بينما لا يملك الائتلاف الحاكم حاليًا سوى 60 عضوًا بدون أصوات "عوتسما يهوديت".
وفي حال عدم تمرير الميزانية، ستسقط الحكومة تلقائيًا، مما يؤدي إلى انتخابات مبكرة، وهو ما يسعى نتنياهو إلى تجنبه بأي ثمن.
معارضة داخلية واتهامات لنتنياهو
من جانبه، هاجم رئيس حزب الديمقراطيين، "يائير غولان"، "نتنياهو، متهمًا إياه بالتضحية بحياة المخطوفين والجنود من أجل بقائه السياسي، قائلًا: "الجنود في الجبهة والمخطوفون في غزة هم أوراق في لعبة بقائه، ونتنياهو يستخدم حياتهم لأنه خائف من الاحتجاجات ضد إقالة رئيس الشاباك"، مضيفاً أنّ "الاحتجاج يجب أن ينفجر بغضب لإنقاذ المخطوفين والجنود ودولة إسرائيل من أيدي هذا الرجل الفاسد والخطير. إذا لم نيأس، سننتصر".

