تواصل قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ64 على التوالي، ولليوم الـ51 على مخيم نور شمس، وسط حملة اقتحامات واعتقالات واسعة ترافقت مع قمع واعتداءات بحق المواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية مكثفة من الآليات وفرق المشاة إلى المدينة ومخيميها وضواحيها، مع نصب الحواجز الطيارة وشن حملات دهم واعتقالات في صفوف الشبان.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، ضاحية اكتابا شرق المدينة، واعتقلت الشابين عبد الله علارية، وهو أسير محرر، ومحمد سميح أبو حرب، بعد مداهمة منزليهما.
وفي ضاحية ذنابة شرق طولكرم، نصبت قوات الاحتلال، ليلة أمس، حاجزًا طيارًا قرب منطقة منصات العطار، واعتقلت خمسة شبان، هم: عزيز عطار، وجواد عطار، ومحمد فرج الله، ومهند الحلقوم، قبل أن تفرج عن الأخيرين بعد تعرضهما للضرب.
وواصل الاحتلال جرائمه في مخيم نور شمس، حيث أقدم جنوده على إحراق منازل في حارة المنشية، وتصاعدت أعمدة الدخان منها، في ظل استمرار الحصار المشدد على المخيم. كما نشرت قوات الاحتلال جرافاتها في أحياء المنشية والمسلخ، وشرعت بتخريب المنازل والبنية التحتية وطرد السكان، خاصة في جبلي النصر والصالحين.
وفي مخيم طولكرم، تستمر قوات الاحتلال في فرض حصار خانق عليه، حيث أصبح شبه فارغ من سكانه الذين تم تهجيرهم قسرًا. كما شملت عمليات التدمير حارات الحدايدة والربايعة، ما أدى إلى تدمير كامل للبنية التحتية والمنازل والمنشآت.
وفرض الاحتلال قيودًا مشددة على تنقل المواطنين، خصوصًا خلال فترة العيد، حيث أقام حواجز طيارة في شوارع المدينة وأحيائها، واعترض الأطفال خلال لهوهم، وصادر ألعابهم البلاستيكية. كما عزز من تواجده العسكري في شارع نابلس، وأغلق مقاطع منه بسواتر ترابية، بالتزامن مع الاستيلاء على منازل في المنطقة وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
واقتحمت مدرعات الاحتلال من طراز "إيتان" بلدة كفر اللبد شرق طولكرم، بالتزامن مع انتشار مكثف لقوات المشاة في حارة المدورة، حيث أطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع، وأوقفوا السيارات المارة، وأطلقوا قنابل ضوئية تجاه المنازل.
كما جابت قوات الاحتلال شوارع وأحياء قرية كفر عبوش جنوب طولكرم، دون ورود أنباء عن اعتقالات.
فيما أسفر العدوان المستمر على طولكرم ومخيماتها عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما حامل في الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات. كما أدى القصف والتدمير إلى نزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، وعشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية.
وألحق العدوان دمارًا واسعًا بالبنية التحتية والمحال التجارية والمركبات، حيث دُمرت 396 منزلًا بشكل كامل، و2573 منزلًا بشكل جزئي، في مخيمي طولكرم ونور شمس. كما أغلق الاحتلال مداخل وأزقة المخيمين بالسواتر الترابية، في محاولة لعزلهما بالكامل عن محيطهما.
وفي جنين، يواصل الاحتلال عدوانه على المدينة والمخيم لليوم الـ70 على التوالي، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية.
ويستمر الاحتلال في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعات إلى مدينة ومخيم جنين في ثاني أيام عيد الفطر.
وكان الاحتلال اقتحم فجر اليوم عدة أحياء في جنين منها خلة الصوحة وجبل أبو ظهير، وداهم عددًا من منازل المواطنين وفتشها، كما نادى جيش الاحتلال عبر مكبرات الصوت الأهالي بإخلاء منازلهم في جبل أبو ظهير.
وفي مخيم جنين يواصل الاحتلال شق الطرق وتوسيعها، وتغيير جغرافية المخيم، كما يتواصل هدم المنازل، ودفع التعزيزات إلى محيط المخيم.
وأعلنت بلدية جنين، عبر رئيس بلديتها محمد جرار مخيم جنين منطقة غير صالحة للسكن، حيث قال إن الدمار الذي خلفه الاحتلال طال 600 منزل والبنية التحتية بشكل كامل، مضيفا، أن الاحتلال يفرض حصاراً شاملاً على المحافظة التي يقطنها 360 الف نسمة.
واقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم الاثنين بلدة قباطية جنوب جنين وفرضت حظراً للتجول من الساعة 5 والنصف فجراً وحتى 10 مساءً، وتمركزت مدرعات واليات الاحتلال في جبل الزكارنة في البلدة، فيما داهم جنود الاحتلال عدداً من منازل المواطنين وفتشها، وقام بعمليات احتجاز واعتقال للمواطنين.
وتشهد عمليات الاعتقال في محافظة جنين ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تشن قوات الاحتلال اعتقالات شبه يومية في المدينة وباقي بلدات وقرى المحافظة.
ووصل عدد النازحين من المخيم الى 21 ألف نازح موزعون بين مدينة جنين وبعض قرى المحافظة. فيما خلف العدوان المستمر منذ 70 يوما 34 شهيدا وعشرات الإصابات والمعتقلين.

