قرر رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني، "بنيامين نتنياهو"، تعيين قائد سلاح البحرية السابق، اللواء في الاحتياط إيلي "شرفيط"، رئيسًا لجهاز الشاباك.
وأعلن مكتب "نتنياهو"، في بيان رسمي، أنّ اختيار "شرفيط" جاء بعد إجراء مقابلات معمقة مع سبعة مرشحين مؤهلين، مؤكدًا أن رئيس الوزراء مقتنع بأنه الشخص المناسب لقيادة الجهاز، الذي يمر بمرحلة صعبة منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووفق البيان، فقد خدم "شرفيط" في جيش الاحتلال لمدة 36 عامًا، منها خمس سنوات كقائد لسلاح البحرية، وأدار عمليات عسكرية معقدة ضد حماس و إيران وحزب الله.
انتقادات سياسية لقرار التعيين
وأثار تعيين "شرفيط" موجة من الانتقادات في الأوساط السياسية "الإسرائيلية"، إذّ اعتبر وزير الجيش السابق "بيني غانتس" أن نتنياهو "يواصل حملته ضد القضاء ويقود إسرائيل نحو أزمة دستورية خطيرة"، مشددًا على أن تعيين رئيس الشاباك لا يجوز إلا بعد صدور قرار من المحكمة العليا.
أما زعيم حزب إسرائيل بيتنا، "أفيغدور ليبرمان"، أقرّ بأن "شرفيط" كان "قائدًا ممتازًا"، لكنه رأى أنه يفتقر إلى الخلفية والمؤهلات الاستخبارية اللازمة لهذا المنصب، مشيرًا إلى أن تعيينه بعد سنوات من تركه الخدمة العسكرية يثير العديد من التساؤلات.
الخلافات بين "نتنياهو والشاباك"
ويأتي هذا التعيين في ظل توتر غير مسبوق بين "نتنياهو وجهاز الشاباك"، تفاقم عقب قرار رئيس الوزراء، في 16 مارس/آذار، إقالة رئيس الجهاز "رونين بار"، مما أدى إلى أزمة داخلية عميقة.
وزادت حدة الخلاف بعد أن انتقد "نتنياهو" نتائج تحقيق أجراه "الشاباك" بشأن أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، معتبرًا أنها "غير كافية" ولا تقدم إجابات شافية.
وكان "الشاباك" قد أقرّ سابقًا بفشله في تقييم قدرات حماس قبل الهجوم، ملقيًا باللوم جزئيًا على سياسة "نتنياهو" الأمنية "الفاشلة" على مدى السنوات الماضية.
ودفع هذا التوتر زعيم المعارضة "يائير لبيد" ورئيس حزب معسكر الدولة "بيني غانتس" إلى مطالبة "نتنياهو" بالاعتذار، متهمين إياه بمحاولة "التنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين".
سابقة في قيادة "الشاباك"
وفي حال المصادقة على تعيينه، سيكون "إيلي شرفيط" ثاني رئيس لجهاز "الشاباك" يأتي من سلاح البحرية، بعد عامي أيلون.

