كشفت خريطة صادرة عن الأمم المتحدة أن نحو 65% من مساحة قطاع غزة بات يُصنَّف كمناطق "ممنوعة" أو خاضعة لأوامر إخلاء، في مؤشر خطير على تفاقم الأزمة الإنسانية وتضاؤل المساحة المتاحة للسكن الآمن في القطاع المحاصر.
وحذّرت الأمم المتحدة، في تقرير نشرته على موقعها الرسمي، من التقلّص الحاد في المساحات المتاحة للمدنيين، جراء التهجير القسري الذي ينفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن هذه العمليات تتنافى مع متطلبات القانون الدولي الإنساني.
وأشار التقرير إلى أن الاحتلال أصدر 15 أمر إخلاء قسري منذ استئناف عدوانه العسكري في 18 مارس/آذار، شملت مناطق واسعة في جميع أنحاء القطاع، ما ساهم في تعميق معاناة السكان، وتزايد أعداد المهجّرين داخليًا.
وفي السياق، حذّرت الأمم المتحدة من نفاد فعلي لمخزونات الغذاء في قطاع غزة، مؤكدة أنّ برامج المساعدات توقفت بالكامل نتيجة النقص الحاد في الإمدادات، بسبب استمرار إغلاق المعابر منذ الأول من مارس/آذار الماضي.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تصريح صحفي، إن الأوضاع الصحية الناتجة عن شح الغذاء في غزة تتدهور بشكل مستمر، مما يشكّل تهديدًا متزايدًا على الصحة العامة في القطاع.
وبين دوجاريك أن برنامج الغذاء العالمي أبلغ عن بدء نفاد المواد الغذائية، ما أدى إلى إغلاق المخابز والتكايا التي كانت توفّر الطعام المجاني للمدنيين والنازحين، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وغياب أي بوادر لحل قريب.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية "الإسرائيلية" التي دمّرت البنية التحتية وشرّدت مئات الآلاف من المدنيين، وسط تحذيرات دولية من تداعيات الكارثة الإنسانية على السكان ونظام الإغاثة المنهك في غزة.


