Menu

نزوح قسري ودمار واسع..

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وجنين

الهدف الإخبارية - الضفة المحتلة

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ83، على التوالي، ولليوم الـ70 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني، في عمليات الاقتحام والتخريب والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم.

وقالت مصادر محلية، إن المدينة شهدت الليلة الماضية انتشاراً مكثفاً للآليات العسكرية وفرق المشاة، والتي تمركزت في محيط ميدان جمال عبد الناصر، وشارع الحدادين، والحيين الشرقي والجنوبي، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي، والقنابل الصوتية باتجاه المركبات والمواطنين.

واحتجزت قوات الاحتلال عددا من الشبان في الحي الجنوبي، واحققت معهم ميدانيا، ونصبت حاجزا عسكريا عند مفرق التربية القديم، وشرعت بإيقاف المركبات والتدقيق في هويات المواطنين دون أن يبلغ عن اعتقالات.

كما اقتحمت قوات من المشاة ضاحية ذنابة شرق المدينة، وتمركزت قرب منصات العطار، ونفذت عمليات تمشيط وتفتيش واسعة، تزامنا مع تجول الياتها في منطقة دوار العقدة ومسجد الفردوس عند مدخلها الشمالي.

وفي مخيم نور شمس، أطلق جنود الاحتلال في ساعة متأخرة من الليلة الماضية الرصاص الحي بكثافة تجاه منازل المواطنين في منطقة جبل النصر، في الوقت الذي يشهد المخيم يوميا انتشارا مكثفا لآليات الاحتلال والدوريات الراجلة، التي تعيث تدميرا وتخريبا في حاراته وممتلكات المواطنين.

كما شرعت جرافة للاحتلال بتجريف في ساحة المدارس في مخيم طولكرم، وقامت بإغلاق مدخله الشمالي بمزيد من السواتر الترابية، في محاولة لمحاصرته وعزله عن محيطه.

وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال قامت بوضع أسلاك شائكة في المداخل المؤدية إلى المخيم، لا سيما من جهة حارتي أبو الفول والمربعة، بينما انتشرت أعداد كبيرة من جنود الاحتلال في حارة المطار، وشرعوا بمداهمة عدد من المنازل، متسببين بأعمال تخريب وتدمير واسعة.

ويواصل الاحتلال الاستيلاء على منازل ومبان سكنية في شارع نابلس، والحي الشمالي المحاذي له، وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إجبار سكانه على إخلائها قسرا، مع تمركز آلياتها وجرافاتها في محيطها.

هذا وأسفر العدوان الإسرائيلي وتصعيده المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات. 

كما تسبب في نزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، الى جانب مئات المواطنين من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.

وألحق العدوان دمارا شاملا في البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمرت 396 منزلا بشكل كامل، و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.

وفي جنين، يدخل عدوان الاحتلال على المدينة ومخيمها، يومه الـ89، وسط عمليات تجريف وإحراق منازل، وتحويل أخرى إلى ثكنات عسكرية.

واقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم، عددا من قرى غرب جنين، ونشرت آلياتها في شوارعها وتمركزت في عدة أحياء منها.

وكانت جرافات الاحتلال دمرت أمس الجمعة الطريق الواصلة بين بلدة برقين وقرية المنشية، كما اقتحمت قرى: الكفير، والهاشمية غرب جنين.

وكان جنود الاحتلال اعتقلوا شابا من بلدة اليامون أثناء تواجده على دراجته النارية بالقرب من قرية نزلة زيد غرب جنين، قبل أن تفرج عنه بعد عدة ساعات.

ويواصل الاحتلال دفع تعزيزات عسكرية برفقة صهاريج وقود من حاجز الجلمة الى محيط مخيم جنين. وكانت جرافات الاحتلال قد وضعت صباح اليوم سواتر ترابية في محيط مسجد طوالبة، عند المدخل الشمالي للمخيم، مع استمرار تحليق الطائرات المسيرة.

وبحسب محافظ جنين كمال أبو الرب فإن هناك 21 ألف نازح، موزعين على عموم المحافظة، حيث يتواجد في المدينة 6000 نازح، فيما يسكن 3200 في سكنات الجامعة العربية الأمريكية، وتستقبل بلدة برقين 4181 نازحا.

وتتواصل الاجتماعات لتأمين مأوى مؤقت للنازحين في منطقة وادي برقين حيث سيضم في البداية 32 بيتا متنقلا، يتسع كل بيت لـ 5 أفراد وذلك بحسب وزارة الأشغال.

ويواصل جيش الاحتلال تدريباته العسكرية في محيط حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، حيث يطلق الرصاص الحي من وقت إلى آخر في محيط مخيم جنين الخالي من السكان.

ووصل عدد الشهداء في محافظة جنين منذ بدء العدوان الاسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها قبل 89 يوما الى 38 شهيدا، وعشرات الإصابات والاعتقالات.