يواصل الاحتلال الصهيوني منذ 18 مارس/آذار الماضي، حربه المفتوحة على قطاع غزة، في خرقٍ كامل لاتفاق وقف إطلاق النار، مرتكبًا مجازر دموية خلّفت آلاف الشهداء والجرحى، وسط حصار خانق ومنع مستمر للمساعدات الإنسانية.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، السبت، أن عدد الشهداء منذ استئناف العدوان في 18 مارس بلغ 1,783 شهيدًا، و4,683 مصابًا. فيما ارتفعت حصيلة العدوان المستمر منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 51,157 شهيدًا، و116,724 جريحًا.
وأكّدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن مستشفيات الأطفال وحديثي الولادة في غزة تعمل في ظروف شديدة القسوة، مع انعدام المعدات الطبية، واستمرار الحصار الذي يمنع دخول الإمدادات الضرورية.
بدوره، حذّر برنامج الأغذية العالمي، بالتعاون مع الشركاء في مجال الخدمات الإنسانية، من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن نحو مليون شخص، غالبيتهم من النازحين، يعيشون دون أي مصدر دخل، ويعتمدون بالكامل على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء.
وفي سلسلة بيانات صدرت مؤخرًا، نبّه البرنامج إلى ما وصفه بـ"الخطر المتزايد"، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والنقص الحاد في المخزون الغذائي، مما ينذر بوقوع كارثة إنسانية وشيكة.
وأكد البرنامج أن الأطفال يواجهون ظروفًا بالغة الخطورة، في وقتٍ يستمر فيه إغلاق المعابر الحدودية، مما يعيق إدخال المساعدات الغذائية الضرورية إلى القطاع المحاصر.
وشدد على أن غزة بحاجة ماسّة إلى تدفق فوري، مستمر، وغير مشروط للمواد الغذائية، محذرًا من نتائج وخيمة إذا استمر الوضع الراهن، حيث تواجه المناطق الحضرية في القطاع مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي، ونقصًا حادًا في مقومات الحياة الأساسية.
ميدانيًا، ارتقى عدد من الشهداء في غارات جوية ومدفعية شنّها الاحتلال منذ فجر اليوم الأحد، طالت حي التفاح شرقي مدينة غزة، وعدة منازل شمال رفح، وأرضًا زراعية في بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس. كما استهدفت طائرات الاحتلال مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم شقيقان.
وفي خان يونس، استشهدت الشابة عبير مطيع رمضان الجعب (23 عامًا)، وأصيب أربعة آخرون، جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين في منطقة المواصي غربي المدينة.

