Menu

بالصورأكاديمية دار الثقافة تستضيف لويس بريهوني في نقاش حول كتابات غسان كنفاني السياسية

الهدف الإخبارية ـ بيروت

استضافت أكاديمية دار الثقافة، اليوم الأربعاء، الأكاديمي والباحث الإيرلندي لويس بريهوني في لقاء حواري حول كتابه الجديد الصادر بالإنجليزية: " غسان كنفاني  كتابات سياسية"، الصادر عن دار بلوتو برس في لندن.

ويضم الكتاب مقالات سياسية مترجمة إلى الإنجليزية لغسان كنفاني، نشرت في مجلتي الهدف والمحرر، بالإضافة إلى مقابلات مختلفة معه في صحف أوروبية، كما يحتوي الكتاب على مقدمات فكرية لهذه الكتابات، كتبها كل من الباحث وسام رفيدي، الأكاديمية رباب عبد الهادي، ومروان عبد العال وأسعد أبو خليل.

وافتتحت النقاش المنسقة تغريد عبد العال، مؤكدةً على أهمية استعادة ذاكرة غسان وفكره لا ذكراه فقط، قائلة: "نحن لا نستعيد هنا ذكراه بل ذاكرته، وذاكرة أفكاره وتساؤلاته ومجلته التي اتجهت نحو هدفها، وجبهته التي اختارته متحدثًا باسمها فأصبح متحدثًا باسم الفلسطينيين"، مضيفة: من أجل مشروعه الحي والراهن والعميق قتله العدو، لذلك فهو يولد كل يوم وقتل من أجل ذلك.

وأكدت أن مبادرة الأكاديمي والعازف والباحث لويس بريهوني تشكّل "كوة ضوء على أعمال غسان الفكرية والسياسية التي لم يُسلَّط عليها الضوء بما يكفي".

ووجهت باسم الأكاديمية الشكر للأكاديمي الإيرلندي، قائلة: "هذا الكتاب بمثابة عزف على وتر حساس، فأهلاً بك أيها الباحث الموسيقي في زمن الضجيج".

من جهته، عبّر لويس بريهوني عن شكره للأكاديمية على استضافته، وتحدث عن تجربته في تحرير الكتاب، وتواصله مع عائلة كنفاني، مشيرًا إلى أنّ الكتاب يعكس تجربة غسان الفكرية بدءًا من طفولته إلى مراهقته وانضمامه إلى حركة القوميين العرب التي اتجهت فيما بعد إلى الماركسية.

وبين بريهوني أن اهتمامه بفكر غسان نبع من اشتغاله في مجال الموسيقى، حيث وجد أثر كنفاني حاضرًا حتى في الأغاني التي تغنيها النساء، مضيفًا أنّ أهمية الكتاب تكمن أيضًا في كونه ردًا بحثيًا على كثير من الكتاب الليبراليين في أوروبا الذين يعتبرون غسان أنه كان مختلفا مع الجبهة الشعبية والفكر الماركسي، وأيضًا هناك الكثير من الاوروبيين لا يعرفون غسان الا كروائي ولا يعرفون أنه كان صاحب مشروع مقاوم وأنه مع العمل المسلح والفدائي، مؤكدًا أنّ هذا الكتاب محاولة للإجابة على اعتقاد خاطئ كان السبب في تشويه الرموز.

وخلال النقاش، طُرحت عدة أسئلة من الحضور، أبرزها سؤال الأستاذ عارف أبو خليل حول أهمية غسان لباحث إيرلندي، فأجاب لويس أنّ غسان كنفاني يمثل له ولكل  الإيرلنديين مصدرًا لفهم العالم والاستعمار، وبالتالي لفهم قضيتهم كيساريين معادين للإمبريالية والصهيونية.

كما تحدث الشاب حسن الخطيب عن عن دور غسان وأهميته في الجبهة الشعبية، فيما سألت الإعلامية سماء أبو شرار، عن آلية اختيار المواد والمساهمات الفكرية، فأوضح بريهوني أن المقالات تم اختيارها بعناية لتعكس تطور تجربة كنفاني الفكرية وعمقها، وأن المساهمين في الكتاب هم من المطلعين عن كثب على إرثه.

وأشار الباحث وسكرتير تحرير مجلة الدراسات، أنيس محسن، إلى أن مشروع كنفاني الثقافي هو في جوهره سياسي، حتى في رواياته وفنه، وليس فقط في مقالاته السياسية. أما الإعلامي أحمد الصباهي، فتحدث عن كنفاني المثقف الذي لم تشغله السياسة عن الإبداع، مؤكدًا أن روايته عائد إلى حيفا أثرت به كثيرًا. 

من جهتها، تحدثت الزميلة في الأكاديمية سارة ياسين عن حرب السرديات، وتساءلت إن كانت قد تغيرت اليوم مقارنة بزمن غسان، خاصة في ظل الإبادة الجماعية على غزة، والخطابات التي لا تُظهر تضامنًا واضحًا مع المقاومة.

في ختام اللقاء، أكد بريهوني أن الوقوف مع فلسطين يتطلب التضحية، لأنه جزء من النضال، فيما روى بريهوني كيف تعرض هو ومجموعته اليسارية في لندن للتضييق نتيجة نشاطهم المناصر للقضية الفلسطينية.

0d3e59b9-1727-435e-926c-bc7bce7eea01.jpg
2336621a-586e-4fb9-ac9f-e334d298e851.jpg
325f7f6a-c4c9-4308-a7be-f9b16cacb156.jpg
2df4c6ff-6cdb-4f10-91ff-83e5ebd3800f.jpg
a1ed56e9-cdc0-43ea-a8ae-ffada580c636.jpg