Menu

بالصّور: مرضى الكلى بغزّة.. لا إسعاف لهم ولا قُوّة !

1L0A1019

الهدف_ غزة_ بيسان الشرافي:

في غزّةَ من الوجع، ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت،  8 سنوات من حصارٍ خانق، ألم بالقطاع من كلّ حدبٍ وصوب, تسبب بأزمات لاحقت حياة المواطنين في كلّ تفاصيلها.

المرضى من أكثر الفئات تضرّراً جرّاء إغلاق المعابر والحدود، و اكتفاء سلطات الاحتلال بإدخال الفُتات من البضائع والأدوية والمساعدات، فقط كي يرفع بها العتب عنه أمام العالم.

يقول المواطن السبعينيّ علي محمد الشامي، وهو مريضٌ بالفشل الكلوي: "أنا أُجري عملية غسيل الدم  منذ 13 عاماً، و أجد صعوبة بالغة عندما أذهب كل يوم لأغسل الكلى في المستشفى، نظراً لعدم إتاحة خدمة الإسعاف لنا".

ويُضيف الشامي خلال اعتصامٍ لمرضى الكلى أمام مُجمّع الشفاء الطبّي بمدينة غزّة: "أنا لا أملك المال، و كل القطاع يعاني من وضع اقتصادي سيء، نريد الإسعاف كي يُخفّف عن كاهلنا تعب المواصلات اليومية"

ويُكمل الشامي: "نطالب الضمائر الحيّة بمتابعة حالتنا، وزيارة قسم مرضى الكلى بمجمع الشفاء، كي يعلم مدى النقص الذي يعاني منه هذا القسم، في الأدوية والمعدّات وغيرها".

أمّا المواطنة أمل أبو النور 52 عاماً والذي توفي أخاه منذ فترة قصيرة إثر معاناته من ذات المشكلة، تقول: "لي أخٌا كان يعاني من الفشل الكلوي، و فاجأته نوبة مرضية، تسببت له بنزيف حاد ومستمر، ولم يصل إليه الإسعاف، في حين لم يستطع أبناءه نقله للمستشفى، ما أدى لوفاته".

وتُكمل: " لا نريد أن نخسر أحداً آخر ضحية الإهمال".

في حين ناشدت المواطنة سهيلة محمد لبد 57 عاماً، الجهات المعنية بضرورة التحرك، وحل أزمتهم، مشيرة أنها مريضة كلى وتُجري عملية غسيل الدم منذ عامين، وهي أرملة ولديها ابنان يدرسان في الجامعة.

وتقول لبد: "لا أعرف من أين آتي بالمال كي أصل للمستشفى لإجراء عملية الغسيل، كيف لي أن أجمع مالاً لتعليم أبنائي وعلاجي ومصاريف الحياة الأخرى؟"

وتضيف لبد، "لم تصل إلينا سيارة إسعاف منذ العدوان الأخير".

وأثناء الحديث مع المرضى المعتصمين، صرخت المواطنة، زينت البسيوني 50 عاما، وقالت: "نريد أن نعرف هل تتعامل معنا الحكومة على أننا أموات وبالتالي تتبع سياسة الإهمال بحقنا؟"

ولم تملك البسيوني شيئاً لتقوله لنا، سوى مزيد من الأسئلة، فاستكملت: "جميع أنواع المحروقات تدخل للقطاع، وكل المركبات تسير، فلماذا يمنعون عنّا سيارات الإسعاف التي تمثل طوق النجاة بالنسبة لنا؟!"

وتضيف البسيوني: "ابني يعمل كسائق أجرة، ولا يجمع في كلّ يومه سوى فتات المال، فهل يُضيّعه على مواصلاتي أم يصرفه على أولاده".

وتقول البسيوني: " كانت تعطينا الحكومة إبراً لتثبيت الدم، و لكن منعتها عنّا .. أيضاً لماذا؟"

وفي حديثه للهدف، قال د.عبد الله القيشاوي، رئيس قسم الكلى بمجمّع الشفاء الطبي، "مرضى الكلى في قطاع غزّة، منهم من يعاني من أوضاع مادّية سيئة، ومنهم المقعدين أو من يعاني من ضعف في عضلة القلب، بالإضافة إلى ما يسببه المرض من ضعف عام في الجسد، وبالتالي لا يستطيعون القدوم وحدهم لإجراء عملية غسيل الدم، وعادةً ما يستأجرون سيارة للقدوم أو يُوصلهم أحد أفراد عائلتهم".

وأضاف القيشاوي، "لهذا السبب كانت وزارة الصحّة تُوفّر سيارات الإسعاف لتقلّ المواطنين من وإلى المستشفى"، مُوضحاً أن قرار وقف إرسال الإسعاف للمواطنين جاء بقرار من وزارة الصحّة"، مُعلّلاً ذلك بأزمة المحروقات التي يعاني منها قطاع غزة.

وحول قرار وقف الحقن الطبّية التي كانت تُقدّمها الوزارة للمرضى بغرض علاجي وهو تثبيت الدم، قال القيشاوي: "إن هذا النوع من الحقن تأتي من الضفة المحتلة، عبر معبر بيت حانون شمال القطاع، وهي تأتي بكمّيات محدودة جداً، يتم توزيعها على بعض المرضى، وبالتالي يتم نفاذها بسرعة".

ويعاني حوالي 700 مريض في قطاع غزّة، من الفشل الكلوي حيث يحتاج المرضى إلى جلسات الغسيل بواقع 3 مرات أسبوعياً، بمدة 4 ساعات للجلسة الواحدة، في حين يحتاج 20% منهم لعمليات زراعة الكلى.