تستمر قوات الاحتلال الصهيوني في عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ127 على التوالي، وسط تصعيد ملحوظ في عمليات التدمير والتجريف، ومنع تام للدخول إلى المخيم، في محاولة لتغيير معالمه وبنيته التحتية.
وشهد يوم أمس الإثنين، تصعيدًا جديدًا، حيث اقتحم جنود الاحتلال بناية "سما" المحيطة بالمخيم، وثبّتوا كاميرات مراقبة على سطحها، كما نشروا قوات راجلة في محيط بناية "الريان" وقرب مستشفى جنين الحكومي. كما اقتحموا منزل عائلة رشيد القريب من دوار الحصان عند مدخل المخيم.
وامتدت الاقتحامات إلى بلدة سيلة الظهر، وبلدة يعبد، حيث تم احتجاز مركبة فلسطينية وتفتيشها، بالإضافة إلى مداهمات في المنطقة الشرقية من قرية فقوعة.
وتسجل قرى محافظة جنين اقتحامات يومية وتحركات عسكرية مستمرة، مع تعزيز الاحتلال لقواته في محيط المخيم ونشر فرق مشاة في عدد من أحياء المدينة، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي.
وفقًا لرئيس بلدية جنين، محمد جرار، فإن العدوان أدى إلى نزوح نحو 22 ألف مواطن، أي ما يعادل 25% من سكان المدينة، ما فاقم التحديات الإنسانية والخدماتية والاقتصادية. وقدرت البلدية حجم الأضرار المباشرة بنحو 300 مليون دولار، شملت تدميرًا كاملًا للبنية التحتية في المخيم، وتدمير 600 منزل بشكل كلي، وتضرر جزئي في منازل أخرى، فضلًا عن فقدان 4000 عامل لأعمالهم.
وأطلقت البلدية حملة إصلاحات شملت إعادة تأهيل شوارع رئيسية كمثل "الناصرة" و"البيادر"، وإصلاح شبكتي المياه والصرف الصحي في الحي الشرقي، بتكلفة بلغت 17 مليون شيكل.
من جهة أخرى، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن الاحتلال اعتقل نحو 1000 مواطن من جنين وطولكرم خلال الأشهر الأربعة الماضية، أُفرج عن بعضهم لاحقًا. كما بلغ عدد الشهداء منذ بدء العدوان 40 شهيدًا، وأكثر من 200 جريح.
يُذكر أن استمرار العدوان بهذه الوتيرة يهدد بكارثة إنسانية متفاقمة، وسط صمت دولي وعجز المنظومة الدولية عن وقف الانتهاكات المتواصلة بحق سكان جنين ومخيمها.

