اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرار إبعاد الاحتلال أربعة أسرى مقدسيين محررين إلى الضفة المحتلة تَحولّاً سياسياً خطيراّ في أدوات السيطرة على القدس ، وسابقة قانونية تهدف إلى تثبيت الإبعاد القسري كوسيلة دائمة لضرب كل من يمارس المقاومة، في سياق سياسة ممنهجة لتقويض الوجود الفلسطيني وتفكيك نسيجه الوطني والاجتماعي.
وقالت الجبهة في تصريح صحفي، إنّ هذا القرار يأتي في إطار عقلية استعمارية صهيونية تستخدم سياسات سحب الهويات وهدم المنازل والإبعاد واستباحة المقدسات كأدوات متكاملة لفرض وقائع التهويد، وإعادة هندسة المدينة ديمغرافياً لصالح مشروع الضمّ والاقتلاع.
كما أوضحت أنّ هذا الإجراء يُشكّل انتهاكاً واضحاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر النقل القسري للسكان المحميين، ويأتي في ظل صمت دولي يشجّع الاحتلال على التمادي في سياساته الاستعمارية دون مساءلة.
وفي ختام تصريحها أكدت الجبهة أن مواجهة هذا المسار تتطلب رفع الصوت الوطني والدولي، وتفعيل المقاومة الشاملة في القدس وسائر المناطق، ضمن استراتيجية نضالية تُحصّن الوجود الفلسطيني وتمنع اقتلاعه.

