في تصعيد خطير للأزمة الصحية في قطاع غزة، دمّرت القوات الإسرائيلية مركز "نورة الكعبي" لغسيل الكلى، وهو المركز الوحيد الذي كان يقدم خدماته لمحافظتي غزة والشمال، وذلك ضمن حرم المستشفى الإندونيسي.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن تدمير المركز يضع مرضى الفشل الكلوي في مواجهة كارثة صحية حقيقية، خاصة أن 41% منهم توفوا منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، نتيجة حرمانهم من الوصول إلى مراكز الغسيل وتدمير المرافق الصحية المخصصة لهم.
وأوضح مدير عام الوزارة، الدكتور منير البرش في بيان عبر تليغرام، أن المركز كان يخدم أكثر من 160 مريضاً، وقد تم ترميمه وإعادة افتتاحه قبل أسابيع فقط، لكنه دُمر مجدداً بفعل القصف الإسرائيلي.
وأكدت الوزارة أن تدمير مركز "نورة الكعبي" يُعد جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى إفراغ شمال القطاع من المستشفيات ومراكز الرعاية التخصصية، مما يضع مرضى الفشل الكلوي في مواجهة كارثة صحية حقيقية.
ويأتي هذا التدمير ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف البنية التحتية الصحية في غزة، حيث خرج 22 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، مما يُنذر بكارثة إنسانية تتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

